على الرغم من أن لعبة كرة القدم أصبحت في عالم الاحتراف مهنة يتقاضى عليه اللاعب راتبا في نهاية الشهر حاله حال الموظف الذي يعمل في الشركة أو المؤسسة الحكومية، ولكن تبقى الدراسة عاملا مهما في حياة كل شخص وبما أن هناك فرصة للدراسة فما هو المانع من تكملتها والحصول على شهادة عليا إلى جانب ممارسة كرة القدم التي تعد بالنسبة لأغلب اللاعبين مجرد هواية ستنتهي في يوم من الأيام مع تقدم العمر أو الإصابة أو غيرها، وكم هو جميل أن يقوم لاعب كرة القدم بتكملة دراسته لتأمين مستقبلة بعد نهاية مشواره الكروي.

قائد منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم محمد فوزي الطالب في جامعة الجزيرة (تخصص إعلام) والذي يتواجد في العاصمة القطرية الدوحة مع منتخبنا الأولمبي المشارك في البطولة الثانية لكأس مجلس التعاون للمنتخبات 23 سنة، من مواليد 22 فبراير 1990 و بدأ مسيرته الكروية في نادي اتحاد كلباء ومن ثم انتقل ليلعب للنادي الأهلي ويحقق معه بطولة دوري اتصالات للمحترفين في نسخته الأولي قبل أن ينتقل مؤخرا إلى نادي بني ياس، يروي لنا حكايته مع سنة أولى في الجامعة في هذا اللقاء التالي:

ما الدافع من الدراسة يقول محمد فوزي: بعد أن تخرجت من الثانوية العامة كنت دائما ما أتساءل مع نفسي هل بإمكاني أن أدرس بالجامعة في نفس الوقت الذي أمارس به كرة القدم، وكانت الإجابة تأتي من عدة أشخاص أولهم والدي وجميع أفراد أسرتي الذين شجعوني على الالتحاق باحدى الجامعات وتكملة دراستي.

خاصة وأنني مازلت في مقتبل العمر وبإمكاني أن أحصل على الشهادة الجامعية في سن مبكرة، وعن كيفية تنظيم وقته مابين الجامعة والنادي يقول محمد فوزي: قمت بتقسيم وقتي بين النادي والجامعة، حيث أنني أدرس صباحا وأتدرب مساء وفي الأيام التي لا توجد لدي محاضرات في الجامعة أحرص على التدرب صباحا ومساء على حسب الجدول الذي تم وضعه في النادي.

وعن أسباب اختياره للإعلام يقول لاعب منتخبنا الاولمبي محمد فوزي :بصراحة أنا من محبي الإعلام منذ الصغر وتحديدا عندما كنت طالبا في المدرسة، ودائما ما أقوم أنا وزملائي في المدرسة بتقليد الإعلاميين الذين يظهرون في مختلف القنوات الفضائية.

كما أن الإعلام يعد من أمتع التخصصات وأكثرها انتشارا في دولة الإمارات.. حلمي أن أكون مقدم برامج اجتماعية في احدى قنواتنا الفضائية وأستضيف عدة شخصيات من مختلف طبقات المجتمع وأحاورهم في كافة الأمور الاجتماعية، لأنني أجد نفسي هنا وعندي إحساس بقدرتي على النجاح في هذا الجانب.

مشاركة منتخبنا

عن مشاركة الأبيض في خليجي 2 يقول محمد فوزي: دائما ما نشاهد ونستمتع ببطولات كأس الخليج للكبار التي تقام كل سنتين، وبالنسبة لمشاركتنا فهي ستكون مشاركة قوية مع باقي المنتخبات الخليجية وسنسعى لتقديم الأفضل والمنافسة على لقب البطولة التي نشارك بها للمرة الأولى على صعيد المنتخبات الأولمبية.

حيث كنا قد شاركنا في نفس هذه البطولة عام 2006 لكن على مستوى منتخبات الناشئين وحققنا لقبها، ولعل مجموعة كبيرة من زملائي اللاعبين في المنتخب الحالي كانوا قد شاركوا في تلك البطولة، ما يميز المنتخب هو الاستمرارية والاستقرار على صعيدي الجهاز الفني والإداري وكذلك اللاعبين المتحمسين والطموحين.

حيث أننا قضينا أكثر من 4 سنوات مع بعضنا البعض وأصبحنا أسرة واحده ويتحمل كل منا المسؤولية ونشجع أنفسنا على تقديم الأفضل في كل بطولة نلعبها، وطموحي أن يحالفنا التوفيق بالفوز في هذه البطولة حتى تكون دافعا لنا خلال الأسياد والتصفيات المؤهلة إلى لندن 2012، وكذلك تحقيق انجاز جديد للكرة الإماراتية يضاف للإنجازات التي تحققت بالسنوات الماضية.

الدوحة - سالم النقبي