تفجر خلاف لم يكن متوقعاً بين سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة العائد، ونائبه هاني ابوريدة في توقيت بالغ الحساسية، بسبب قرار زاهر تأجيل تسلم مهام منصبه عدة أيام بحجة الراحة والتقاط الانفاس، وفي الحقيقة بدا الأمر وكأنه يهرب من مواجهة قضية جدو التي دخلت مراحلها الحاسمة ليترك أبوريدة في الواجهة وحده.

الخلاف اشتعل عندما قرر أبوريدة تأجيل التحقيقات وإيقافها الى يوم الأحد وهو الموعد الذي يعود فيه سمير زاهر الى عمله، وكأنه يرد على قرار زاهر وأعلن النائب ابوريدة انه يترك مهام الرئيس لزاهر ليواجه الرأي العام في قضية جدو الملتهبة، واللافت ان القرار الحاسم لم يصدر بعد رغم وضوح الخطأ واعتراف اللاعب، لكن اتحاد الكرة افتقد الشجاعه امام جبروت الاهلي والزمالك اللذين ينظمان حملات اعلامية ساخنة للتأثير على القرار.

وفي تصريحات خاصة لسمير زاهر ألمح الى عدم رضاه عن حضور نوهان فايس خبير اللوائح بالفيفا لإصدار الحكم الفاصل في قضية جدو بدعوة من هاني ابوريدة دون استشارة اعضاء المجلس، واعترف انه تعمد تأجيل العودة الى منصبه حتى تنتهي قضية جدو، وهو ما يؤكد انها اصبحت مصدر رعب للجميع.

وقال زاهر ان صدمته شديدة في زملائه الذين احتفلوا بإقصائه وكادوا يقيمون له حفل تكريم وقد شعر بألم ومرارة خاصة إزاء هاني ابوريدة الذي لم يسأل عنه وبدا انه يخطط للاستمرار على مقعد الرئاسة للأبد.

وكشف زاهر فى تصريحاته عن رغبه تراوده بشده للاستقالة والابتعاد عن هذه الأجواء السلبية، ولكنه استدرك بأنه ربما يستمر حتى نهاية الدورة الحالية أي عام 2012 واعترف بأنه فقد الثقة في معظم اعضاء مجلس الادارة وسوف يطبق سياسة صارمة لا تعرف المجاملة وقال ستشاهدون تغييراً ولن أسمح للعاملين بالاتحاد بالعمل في الفضائيات ولن نتسامح مع أحد.

واعترف زاهر بالأخطاء التي حدثت خلال الأزمة الكبرى مع الكرة الجزائرية وتحولت الى ازمة بين دولتين شقيقتين، وقال تعاملنا بالعاطفة والمسؤولية يتحملها الجميع ولا تلقى على طرف واحد، ولكن اتعهد بالعمل على تطوير العلاقات بين بلدينا ودعم التعاون بين الكرة المصرية الجزائرية وأشار الى انه كان ينادي بدعم العلاقات منذ سنوات وسوف نصلح ما فات.

الأهلي والإسماعيلي يستعدان

من ناحية أخرى يعيش الشارع الرياضي المصري حالة ترقب للمباراة شديدة السخونة التي تجمع الأهلي مع الاسماعيلي يوم الاحد في الجولة الثانية من دوري المجموعات بدوري ابطال افريقيا، وازدادت أهمية المباراة لموقف الفريقين وحاجتهم الشديدة للفوز، وايضاً لأنها ستكون الظهور بمثابة ظهور قوي للصفقات الجديدة التي عقدها الناديان.

الاهلي تعادل في مباراته الأولى مع هارتلاند النيجيري على ملعب الأخير، فيما خسر الاسماعيلي على ملعبه امام شبيبة القبائل بهدف نظيف، وهي النتيجة التي تجعل لاعبي الاسماعيلي أكثر حاجة لتحقيق الفوز وتعويض المباراة التي خسرها على ملعبه واستعادة التوازن من أجل المنافسة على صدارة المجموعة.

كما تظهر الصفقات الجديدة للفريقين في أول احتكاك قوي، فالأهلي قام بقيد لاعبي الوسط محمد شوقي وحسام غالي في القائمة الأفريقية وايضاً المهاجم اللبناني الجديد محمد غدار الذي تزايدت فرص مشاركته في ظل عدم وجود مهاجم رأس حربة جاهز.

أما الاسماعيلي فقام بتعويض القصور الهجومي بالتعاقد مع ثلاثة مهاجمين في ساعات قليلة وهم المغربي عبد السلام بن جالون والنيجيري جودوين ومصطفى جعفر كما ينتظر الفريق وصول البطاقة الدولية للمهاجم الأنغولي لوامو جارسيا ليتم قيده، فيما باتت فرص اشتراك المدافع المثير للجدل المعتصم سالم متاحة بعد ان اعتذر لمديره الفني الهولندي مارك فوتا وبدأ ينتظم في التدريبات الجماعية.

وإلى الآن لم يتحدد بشكل نهائي اقامة اللقاء على ستاد القاهرة، نظراً لعدم قيام الأهلي بدفع الغرامات المفروضة عليه والتي تقدر بمليوني جنيه قيمة التلفيات التي احدثها جمهور الفريق خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي رفضته ادارة الأهلي ولم تقم بالدفع حتى الآن.

القاهرة - علاء إسماعيل