استضافت تونس نهائي كأس السوبر الفرنسية لكرة القدم بين فريقي مرسيليا وباريس سان جيرمان، في بادرة توضح مدى عمق العلاقات بين تونس وفرنسا في كافة المجالات، وهو ما أكدته بادرة إقامة المباراة المهمة بالاستاد الرئيسي بالعاصمة التونسية.

وأكدت كافة الجهات الكروية التونسية عن مدى سعادتها لاستضافة هذا الحدث الكروي الخاص، باعتباره داعماً لسمعة الكرة التونسية في الخارطة الكروية العالمية من ناحية ومؤكداً مكانة الموهبة والمهارة التي يتمتع بها اللاعب التونسي.

وكانت ردة فعل الجماهير التونسية في غاية الروعة، حيث تقاطر ما يربو على الخمسة والخمسين الف مشجعاً تونسياً لحضور اللقاء، وان مالت الكفة لصالح فريق مرسيليا من الجماهير التونسية والجزائرية المقيمين في فرنسا.

وفي هذا السياق رحب علي الحفصي رئيس اتحاد كرة القدم التونسية بالمباراة والفريقين بقوله: «اختيار تونس لاستضافة هذه المباراة المهمة دليل على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، ومن شأنها تمتين أواصر الصداقة والسلام بيننا. وقد سررت جداً للاستقبال الحاشد الذي قام به الجمهور التونسي وإقباله على حضور المباراة، وأنا على ثقة أن هذه المباراة تعتبر إضافة حقيقية للعلاقات المتجذرة بين البلدين.

اختيار تونس

وحول المباراة علق فريدريك تيريز رئيس الدوري الفرنسي بقوله: «كأس السوبر الفرنسية هي إشارة لانطلاق الموسم الكروي هنا في فرنسا. وبعد إقامتها عام 2009 في مونتريال الكندية قررت رابطة الدوري الفرنسي اختيار تونس لاستضافة النسخة الخامسة عشرة للكأس لتقام للمرة الثانية على التوالي على أرض خارج فرنسا.

والواقع أن نجاح مثل هذه المناسبات الكروية يقف خلفه اتحاد كرة القدم التونسي ورئيسه علي الحفصي الذي واصل العمل الجاد لأسابيع ليضمن حسن التنظيم واستقبال الفريقين وجماهيرهما. كذلك أوجه الشكر لوزير السياحة التونسي لدعمه اللامحدود لاستضافة المناسبة.

وقد أحرز اولمبيك مرسيليا لقب كأس الأبطال «السوبر» الفرنسية لكرة القدم بعدما هزم غريمه باريس سان جيرمان بركلات الترجيح 5-4 في مباراة انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل بدون أهداف على استاد رادس بتونس أول من أمس الأربعاء.

وتوج مرسيليا بطل دوري الدرجة الأولى الفرنسي المنتمي لجنوب فرنسا باللقب لأول مرة في تاريخه وسط حضور جماهيري بلغ نحو 55 ألف متفرج في الاستاد الرئيسي بالعاصمة التونسية.

وهذه هي المرة الثانية على التوالي التي تقام فيها مباراة كأس السوبر خارج فرنسا بعد أن استضافتها مونتريال الكندية العام الماضي.

وجاءت البداية بطيئة لمباراة يستهل بها الفريقان الموسم المحلي الجديد بعد نحو ثلاثة أسابيع من نهاية كأس العالم التي شهدت مشاركة كارثية لفرنسا.

سيطرة مرسيليا

ومع مرور الوقت سيطر مرسيليا الذي حظي بدعم جماهيري أكبر من قبل جمهور كان أغلبه من تونسيين وجزائريين يقيمون بفرنسا على الكرة في وسط الملعب بفضل نشاط لاعبي الوسط ماتيو فالبوينا وسليمان ديوارا والارجنتيني لوتشو جونزاليس. وكان بوسع ديوارا افتتاح التسجيل بعد خمس دقائق من البداية لكن ضربة الرأس التي لعبها خرجت فوق العارضة.

ورغم سيطرة مرسيليا شكلت هجمات باريس سان جيرمان خطورة في النصف الثاني من الشوط الأول. وأضاع المهاجم جي ماكندا فرصة سهلة لوضع لفريق العاصمة الفرنسية في المقدمة عندما وصلته كرة في وضع انفراد لكنه سددها فوق المرمى في الدقيقة 38.

وأنقذ ستيف مانداندا حارس مرسيليا فريقه من هدف محقق عندما تصدى بشجاعة لمحاولة المهاجم نيني من موقع انفراد في الدقيقة 42.

وجاء رد مرسيليا الذي تأثر هجومه بغياب السنغالي مامادو نيانج والبرازيلي برانداو بواسطة تسديدة لادوارد سيسي من خارج المنطقة قبل نهاية الشوط الأول.

وارتفع الأداء من كلا الطرفين في الشوط الثاني وتبادل الفريقان الهجمات مع أفضلية لمرسيليا بعد أن استعاد سيطرته على منطقة الوسط.

وشارك حاتم بن عرفة لاعب وسط مرسيليا وهو فرنسي من أصل تونسي بعد ساعة من اللعب وكاد يضع فريقه في المقدمة بعد مجهود فردي تجاوز خلاله ثلاثة مدافعين وسدد الكرة تصدى لها الحارس جريجوري كوبيه.