أسفرت نتائج أخطر وأشرس انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم عن فوز معتصم جعفر بمقعد الرئاسة، بعد فوزه الكاسح على صلاح إدريس رئيس نادي الهلال السابق، بينما فاز أسامه عطا المنّان بمنصب أمين الصندوق، ليخلف بذلك منافسه في الجولة الانتخابية صلاح حسن سعيد الذي شغل المنصب لثلاثة أعوام سابقة.

وبدأت أحداث اليوم الطويل وسط توتر وجو مشحون، زاده التواجد الأمني المكثف لرجال الشرطة لتأمين المكان بالكامل، في ظل الأحداث المتتالية التي تشهدها أروقة الاتحاد منذ إعلان إبعاد الرئيس السابق كمال شداد من السباق الانتخابي، وكانت الانطلاقة بخطاب الدورة الذي تم إجازته سريعا، ثم خطاب الميزانية الذي رفض شداد اعتماده، بعد اعتراضه عليه واعتباره يحوي بعض المشاكل والثغرات والتجاوزات المالية، وغادر شداد المنصة مباشرة بعد خطاب الدورة وقبل إجازة خطاب الميزانية، في إشارة منه إلى احتجاجه العلني عليه، ورغم ذلك تمت إجازته بصورة سريعة.

وبحثت الجمعية العمومية عددا من القضايا المهمة كان على رأسها المنتخب الأول، وضرورة الاهتمام به ووضعه فوق الأندية التي تحظي باهتمام أكبر، مع ضرورة إعداد منتخب قوي للمنافسة على لقب بطولة أمم إفريقيا للمحليين 2011والتي تستضيفها السودان في فبراير المقبل.

اللحظات الحاسمة

بعدها زادت الأجواء توترا وبدأت اللحظات الحاسمة ببداية عملية التصويت والاقتراع لاختيار الرئيس الجديد، وسط ترقب وحذر من أنصار مجموعتي معتصم جعفر من جهة، وصلاح إدريس من جهة أخرى، وتسربت الأنباء أولا بفوز أسامة عطا المنان بمقعد أمانة المال بفارق أصوات كبير على منافسه صلاح حسن سعيد، ثم تسربت أنباء فوز معتصم جعفر أيضا بنتيجة كاسحة على صلاح إدريس على منصب الرئاسة.

فيما ترقب الجميع الإعلان الرسمي الذي تم عبر مؤتمر صحافي عقده الريح وداعة الله مفوض مفوضية الهيئات الشبابية والرياضية، ذكر فيه أن جعفر حقق 43 صوتا مقابل 20 صوتا لمنافسه صلاح ادريس، ليبدأ التهليل وسط أنصار رئيس الاتحاد الجديد، والذين حملوه على الأعناق احتفالا بهذه المناسبة.

معتصم يعلن بداية عصر جديد

وفي أول رد فعل عقب فوزه برئاسة الاتحاد السوداني لكرة القدم عبر معتصم جعفر عن بالغ سعادته بهذا الانتصار، وقدم تهانيه لكل الفائزين واعتبر ذلك انتصارا للديمقراطية قبل كل شيء، مؤكدا أن المرحلة المقبلة بداية عصر جديد للكرة السودانية.

وأضاف أن المجلس الجديد سيعمل على تجهيز خطة فورية لإعادة الكرة السودانية إلى الواجهة، ونقلها إلى مصاف العالمية، مقدما الدعوة لكل الأطراف للانخراط في عمل جماعي دون مشاكل لتحقيق هذه الآمال، وقدم شكره لكل الذين منحوه أصواتهم، معتبرا ذلك مسؤولية كبيرة تتطلب الاجتهاد وبذل أقصى مجهود ممكن للارتقاء بالكرة السودانية.

مجدي لا يستبعد تدخل الفيفا

من جهته اعتبر مجدي شمس الدين سكرتير الاتحاد السوداني لكرة القدم الذي حافظ على منصبه (بالتزكية) أن تدخل الفيفا لا زال واردا من واقع الأحداث التي سبقت الجمعية العمومية، وتصعيد كمال شداد للقضية ورفع عدد من التقارير للفيفا عن الطعن في قانونية ترشحه لدورة ثالثة.

وقال مجدي في تصريحات ل(البيان الرياضي) إن هذا الملف شائك ومعقد، وأنهم يجب أن يعملوا فيه بهدوء واجتهاد للوصول إلى حل سريع دون تدخل من الفيفا، متمنيا أن يتم حل القضية داخليا فقط ودون أي تدخل خارجي، وأوضح مجدي أنهم لن يبادروا بمخاطبة الفيفا في الوقت الحالي، مفضلا الانتظار إلى أن يصلهم مكتوب رسمي من الاتحاد الدولي على أن يردوا عليه في ضوء ما سيحمله خطاب الفيفا.

من جهته أبدى كمال شداد الرئيس السابق استياءه الشديد من التقرير المالي للدورة السابقة لاتحاد الكرة السوداني، مضيفا أنه حوى العديد من التجاوزات، معتبرا الأعوام الثلاثة الماضية هي الأسوأ ماليا في تاريخ الاتحاد منذ نشأته، وأوضح أن علمه بهذه التجاوزات كان هو السبب وراء رفضه حضور مناقشة خطاب الميزانية لأنها (لا تشرّف الاتحاد) على حد قوله.

وأكد شداد في تصريح ل(البيان الرياضي) أنه واصل مخاطبته للفيفا، وأنه رفع تقريرا جديدا قبل يوم واحد من الانتخابات، وحوى التقرير على كل المستجدات الجديدة، مبديا ثقته في تدخل الفيفا في أسرع وقت وعدم الاعتراف بشرعية الاتحاد الجديد وبطلان الجمعية العمومية، ونفى في ذات الوقت علمه بالموعد الذي سيتم فيه الرد عليه، ولكنه يتوقع أن يصله الرد في أي لحظة مع خطاب آخر للاتحاد الجديد.

الخرطوم ـ فراس طنون