قطع نجم اسطبلات الخالدية السعودية الجواد «سيمباد» الطريق امام الهولندي «ماروين السماوي» وحال بينه وبين الدفاع عن لقبه، عندما تخطاه عنوة في الأمتار الأخيرة «الفيرلونغ» الأخير واستخلص منه جائزة آل مكتوم الأوروبية للفئة الثالثة على مسافة التحمل البالغة 2400 متر وذلك في أول إنجاز كبير لخيول الخالدية في سباقات الجائزة بألمانيا بعد أن تألقت فيها بنيوبري مؤخرا.

وعلى غير العادة في مثل هذه السباقات الطويلة، فقد شهد الشوط إنطلاقة سريعة قادها نجم الساحة الهولندية الجواد «بولان كزك» بقيادة الفارس المتوهج آندي فريس، وسحب الخيول بقوة حتى منتصف المسافة تقريبا حيث بدأ يخلي مواقعه تدريجيا امام الخيول المنقضة من الخلف، وشهدت تلك المرحلة الأخيرة تبادلا مثيرا للمراكز بين «مارين السماوي» الذي نشط في الفيرلونغ الاخير بفضل لياقته العالية، وبين الفرنسي «بانجو دو لوب». و«باشي بوزوك»، ليتمكن «سيمباد» بقيادة الفارس المعروف بالساحة الإماراتية ديفيد باديل (الفارس الأول لاسطبلات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان) ونجح في إبطال مفعول «السماوي» خطوة خطوة حتى أقصاه نهايئا على مشارف خط النهاية بفارق عنق فقط، ومن خلفهما «بانجو دو لوب» ثالثا، و«باشي بوزوك» المرشح الثاني رابعا. الزمن الرسمي للمسافة بلغ 46 .46 .2 وهو زمن جيد للغاية. شهد السباق محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى ألمانيا، والوزير المفوض خالد بن غليطة المهيري مدير مكتب بون، وعبد الله الأنصاري ومسعود صالح عضوا اللجنة المنظمة، وعبد الله المرزوقي وعيسى حسن من مركز معلومات دبي لسباق الخيل.

كأس سعيد بن حمدان تغادر إلى هولندا... خطفت الفارسة السويدية تينا هنريكسون جائزة الشوط الإفتتاحي على كأس سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم (1600 متر) على صهوة الفرس «سيرودا دوبرويل» التي تتدرب في هولندا بإشراف مالكتها كادبا فون دبوس. وقد جرى الشوط على ضمن الجولة الألمانية من بطولة العالم للفارسات الهاويات بمشاركة 8 فارسات من خمس دول. الفرس «سيرودا دوبرويل» لم تكن بعيدة عن الفوز حيث كانت المرشحة الثانية وقد اتخذت موقعا مناسبا ضمن مجموعة الطليعة، فيما تصدرت الإنطلاقة المرشحة الرئيسية الفرس «تيريسكا» التي قادت السباق بفارق كبير حتى ربع الميل الأخير. حيث دخلت عليها «سيرودا» وقدمتا فاصلا ممتعا قبل أن تنجح الأخيرة في التقدم قليلا وانتزاع الكأس بفارق نصف طول، فيما حلت «منتاكا» في المركز الثالث بفارق كبير بلغ سبعة أطوال. الزمن بلغ: 02 .44 .1 دقيقة. عقب ختام الشوط قام السفير يرافقه عبد الله الأنصاري ومسعود صالح بتتويج الفائزين.

الخيول الهولندية تخطف الأضواء مجددا... استأثرت الخيول الهولندية بالأضواء في الشوط الثاني على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، من مسافة 1850 مترا واكتسحت المراكز الثلاثة الأولى في نتيجة باهرة لهذه الخيول الصاعدة بقوة إلى منصات التتويج. وكان السباق قد شهد اخفاق المرشح المفضل المهر السويدي «باتشولي» الذي لم يقدم العرض المنتظر منه بعد أن ضغطت عليه الجياد الهولندية الثلاثة المشاركة بالشوط بما يشبه (التكتيك الجماعي) الممنوع في سباقات الخيل. وكان المهر «أغارس شغران» الذي انهى السباق محتلا المركز الثالث، سيطر على الصدارة مبكرا لكنه خسرها في ربع الميل الأخير بعد أن تخطاه الثالوث الهولندي بقيادة الجواد القوي «جاردوكان» باشراف مالكته المدربة القديرة كادبا فون دبوس التي كسبت جائزة الشوط الأول أيضا.

وشق الجواد طريقه إلى خط النهاية متفوقا بنصف طول عن زميله بالاسطبل المهر «جيتكان» لذات المالكة والمدربة ومن خلفهما «أغارس شغران» ثالثا بثلاثة أرباع الطول في نتيجة مذهلة للخيول الهولندية. الزمن بلغ 44 .11 .2 دقيقة.

ميونيخ المحطة التاسعة للجائزة بألمانيا

وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي جائزة آل مكتوم العالمية للسباقات العربية، وجه اللجنة المنظمة لسباقات سموه بأن تعمل على إدخال سباقات الجائزة إلى مضمار ميونيخ العريق اعتبارا من العام المقبل وذلك بعد أن طوّفت الجائزة في ثمانية مضامير بالساحة الألمانية منذ انطلاقتها عام 1998.

وقد أعرب سموه في تصريحات للموفد الإعلامي نقلها ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة، أعرب عن ارتياحه العميق لنجاح الجائزة في تحقيق أهدافها المتمثلة في تطوير السباقات العربية بألمانيا التي لم تكن سلطات السباقات فيها تعترف بهذا النوع من السباقات، فيما كان عدد الخيول العربية تحت التدريب لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وأكد سموه أن ما يبعث على الفخر حقا أن المضامير الكبرى التي كانت توصد أبوابها أمام الخيول العربية، اصبحت اليوم تتسابق على الفوز باستضافة السباقات العربية في كل عام مما يعكس تحولا كبيرا في الموقف العام من السباقات العربية تم خلال عقد واحد من الزمان وذلك أمر نادر الحدوث.

مشيرا سموه إلى ان تلك السباقات أصبحت اليوم من حقائق الواقع بالساحة الألمانية وتنال الكثير من الدعم الرسمي وغير الرسمي وكل ذلك بفضل الجهود الخيرة لأبناء الامارات الذين كانوا سبّاقين لنصرة الخيول العربية في هذا البلد الذي أصبح اليوم يحسب بين الدول الرئيسية المنظمة للسباقات العربية عالميا.

قفزة

تطوير السباقات

حققت سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم العالمية للخيول قفزات هائلة في مسيرة تطورها حيث توسعت من سباق صغير يقام بمضمار واحد هو كيمبتون بارك عام 1982، لتصبح اليوم برنامجا متكاملا من السباقات الدولية الرفيعة التي تغطي 14 مضمارا في شتى بقاع العالم.

ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة التي تنهض بأعباء هذه الجائزة صرّح قائلا: تمثل هذه الجائزة الجناح الثاني من مشروع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتطوير سباقات الخيل حيث إن الجناح الآخر هو الاسطبلات الخاصة بسموه سواء للسباقات أو للإنتاج.

المحمود: الجائزة شجعت الألمان على اقتناء الخيول العربية

ثمّن محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، العطاء السخي والمواقف الإيجابية لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تجاه تطوير السباقات العربية في ألمانيا خلال السنوات الماضية والتي كانت حاسمة ومحورية في تشجيع الألمان على اقتناء السلالات العربية من الخيول.

وذلك من الأمور نادرة الحدوث مشيرا إلى أن النهضة الكبيرة والإزدهار الذي تعيشه السباقات العربية في ألمانيا مرده إلى جهود سموه وأبناء الإمارات بوجه عام لاسيما جائزة صاحب السمو رئيس الدولة مما أوجد قاعدة حقيقية للسباقات العربية في هذا البلد الهام.

وقال إن مثل هذه المناسبات والفعاليات تخدم العلاقات بين البلدين والشعبين الإماراتي والألماني وتعزز أواصر الصداقة بينهما خاصة وأن دولة الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول لألمانيا في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وأن 25% من صادرات ألمانيا تذهب إلى الإمارات.

وبفضل تلك المبادرات الخيرة فإن دولة الإمارات باتت معروفة للشعب الألماني مما ساهم في تعزيز التواصل بين الشعبين حيث إن نصف مليون سائح ألماني يزورون الإمارات في كل عام ومنوها بدور طيران الإمارات وطيران الاتحاد في تعزيز علاقات التواصل والانفتاح بين الشعبين حيث تسير الناقلتان 10 رحلات يوميا إلى مختلف المدن الألمانية.

وأكد السفير ان سباقات الجائزة تلعب دورا مقدرا في لفت الأنظار إلى دولة الإمارات وتقدم صورة صادقة عن نهضتها التنموية وقيمها الحضارية وانفتاح أبنائها على العالم.

اجتماع

تخطيط مبكر لسباقات الجائزة

عقد وفد اللجنة المنظمة لسباقات الجائزة عدة اجتماعات مثمرة مع مسؤولي الجمعية الألمانية للسباقات العربية بهدف التخطيط المبكر لتنظيم سباقات الجائزة في ألمانيا للموسم المقبل.

وفي هذا الإطار أكد عبد الله الأنصاري أن التخطيط المبكر يخدم سباقات الجائزة ويصب في مصلحة الجميع بما فيهم الملاك والمدربين خاصة وأن السباقات تنظم في العديد من الدول الأوروبية المجاورة.

لذلك فإن الإتفاق مبكرا على المواعيد المناسبة يعتبر مطلبا حيويا حتى لا يحدث تضارب في المواعيد بين السباقات المختلفة يكون من شأنه التأثير على الجودة النوعية للسباقات حيث ان الخيول تتشتت بين السباقات إذا كانت مواعيدها متقاربة.

رابطة الفارسات الهاويات تأمل في جولة بالإمارات

أشادت سوزان سانسون مديرة الرابطة الدولية للفارسات الهاويات بالتطور الكبير الذي حققته سباقات الخيل في دولة الإمارات وسبقت به العديد من دول العالم التي كان لها الكلمة العليا في سباقات الخيل. وقالت إن أبناء الإمارات فرسان بطبعهم وقدموا الكثير للفروسية وسباقات الخيل، واشادت على نحو خاص بمضمار ميدان الذي يعتبر صرحا استثنائيا لسباقات الخيل.

وعلى صعيد آخر رحبت سوزان بدخول الجولة الألمانية من بطولة العالم للفارسات الهاويات ضمن فعاليات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للمرة الأولى بعد أن أقيمت على هامش الحدث بالعام الماضي. وقالت إن هذا يضيف الكثير للبطولة لكن يبقى الأمل في تنظيم إحدى الجولات في دولة الإمارات.

كولون ـ محمد طه