حقق منتخبنا الوطني للمعاقين المركز الرابع في الفرق في بطولة العالم لرماية المعاقين بكرواتيا وحصل نجم ومدرب منتخب المعاقين للرماية، عبد الله سلطان العرياني على المركز الخامس في منافسات مسابقة «آر 7» (ثلاثة أوضاع للبندقية)، وهي من 120 طلقة، بواقع 40 طلقة من وضع الوقوف ومثلها من وضع الرقود، وأخيراً 40 طلقة أخرى من وضع الارتكا.
وقد جمع العرياني 1242 نقطة بعد أن شارك في النهائيات، ضمن منافسات بطولة كأس العالم لرماية المعاقين، والتي تتواصل بالعاصمة الكرواتية، زغرب، بمشاركة 43 دولة، يمثلها 247 لاعباً ولاعبة، وتقام في 31 مسابقة متنوعة، 17 للفردي و14 للفرق.
وكان العرياني قد تأهل إلى نهائيات المسابقة مزاحماً النخبة من أبطال العالم، وكانت المرة الأولى التي يتأهل فيها أحد لاعبينا للنهائيات التي تقام في كل مسابقة بمشاركة أفضل ثمانية لاعبين على العالم.
وساهم الرقم الذي حققه عبد الله سلطان العرياني، في احتلال منتخبنا لمركز هو الأول أيضاً له في هذه البطولة، حيث جاء منتخبنا رابع العالم على مستوى الفرق، برصيد 3351 نقطة، وشارك مع عبد الله سلطان في منافسات هذه البطولة من لاعبينا، كل من عبيد تعيب الدهماني، وسيف النعيمي.
جوناث الأول
حصد السويدي جيكوب سون جوناث المركز الأول في الفردي، بعد أن حقق 1261 نقطة، فيما جاء الصيني جونج شاو في المركز الثاني ب1244 نقطة، فيما حل شازيري دورون في المركز الثالث برصيد 1243، وجاء الاسترالي آدامز آشلي في المركز الرابع برصيد 1243، متفوقاً بفارق نقطة واحدة على نجمنا العرياني.
أما على مستوى الفرق، فقد جاء الفريق الصيني في المركز الأول برصيد بلغ 3417 نقطة، تلاه المنتخب الكوري الجنوبي في المركز الثاني بعد أن حقق 3393 نقطة، ثم الفريق الفرنسي ثالثاً برصيد 3359 نقطة.
وتتواصل في زغرب، منافسات البطولة، والتي تستمر حتى 25 من الشهر الجاري، ويشارك فيها منتخبنا بخمسة لاعبين، هم: عبد الله سلطان العرياني الذي يتولى أيضاً مهمة تدريب الفريق، وعبد الله سيف العرياني، عبيد تعيب الدهماني، عبدالله الأحبابي، وسيف النعيمي، والبطولة مؤهلة لأولمبياد لندن 2012، ولكن نجومنا الخمسة حققوا من قبل أرقام التأهل الأولمبي، ويتطلعون في كأس العالم إلى تحطيم أرقامهم السابقة، والاحتكاك بأبطال اللعبة والمنافسة على ميداليات البطولة.
العرياني: النتائج جيدة
ومن جانبه، أكد عبد الله سلطان العرياني نجم ومدرب الفريق أن النتيجة التي تحققت في مسابقة «آر 7»، تعد جيدة، قياساً بالمنافسة الشرسة التي واجهوها من أبطال العالم، الذين بلغ عددهم 38 لاعباً، مشيراً إلى أن المركز الخامس يعد لا بأس به وسط هذا العدد، غير أنه استدرك بأن طموح الفريق ينصب دوماً على المراكز الأولى ولا يقنع بمجرد التواجد بين لاعبي المقدمة.
ولكن من الواضح أن المستويات تطورت كثيراً، مدللاً على ذلك بالفريق الكوري الجنوبي الذي بات قاسماً مشتركاً في التتويج بكافة المسابقات، وهو ما يعكس عملاً كبيراً يجري هناك، ويساهم في هذا التطور الحادث.
أضاف أن كل لاعبي الفريق الثلاثة الذين شاركوا في مسابقة آر 3 وهو واحد منهم، لديهم أفضل من ذلك، وأرقامهم التي حققوها سواء خلال فترة الإعداد أو حتى في المران الرسمي تفوق ما تحقق في المسابقة الرسمية، ويبقى عامل التوفيق مهماً، آملاً أن تتكلل مسيرة الفريق في البطولة بإحدى الميداليات.
النعيمي: لدينا الأفضل
أما سيف النعيمي، والذي كان قد حقق بالفعل أرقاماً أفضل خلال المران الرسمي، فأكد أن هناك عوامل كثيرة تتدخل أحيانآً لتحول دون تواصل الأداء كالمأمول، وقال: قبل المنافسة الرسمية، قدمت أداء كان مدعاة لتفاؤل كبير لدي، ولكن خلال المسابقة الرسمية وفي طلقة البداية تسببت حركة واحدة في الابتعاد عن الهدف، وخسارة نقاط، وما يعرفه أي رامٍ أن نقطة واحدة تساوي الكثير في هذه الرياضة الدقيقة والتي تحتاج إلى منتهى التركيز، ولا يخوضها اللاعب إلا وقد انعزل تماماً عن العالم الخارجي وكل ما يحيط به من مؤثرات خارجية.
وقال النعيمي: يبقى أملنا بلا حدود في أن نعود من كأس العالم بإحدى الميداليات، فالمراكز التي حققناها وإن بدت متقدمة، وكذلك الأرقام الفردية لبعضنا وإن شهدت تطوراً، إلا أن منصة التتويج تبقى حلماً لأي لاعب، وستبقى هدفاً إلى أن يتحقق.
الدهماني: مسابقة مركبة
ووافقه في الرأي زميله عبيد تعيب الدهماني، وأضاف: هذه المسابقة بالذات إضافة إلى الجهد العالي والتركيز الدائم الذي تحتاجه، تعد مسابقة مركبة، تختزل تقريباً كافة المنافسات في فئة واحدة، إضافة إلى أن بطولة العالم، قد تكون أقوى من الأولمبياد، نظراً لوجود أفضل اللاعبين من كل بلاد العالم فيها، مشيراً إلى أنهم يشاركون لتأكيد أرقامهم وتحطيمها إن أمكن ذلك، وكذلك المنافسة على ميدالياتها.
وقال الدهماني: بالرغم من ذلك، فنحن لدينا أكثر، ولكننا لا نستعد وحدنا، وقد وضح في هذه البطولة بالذات مدى التطور الذي تشهده كافة منخبات العالم، والتي حقق بعض لاعبيها أرقاماً قياسية جديدة.
كما أن المنتخب الكوري الجنوبي أمس الأول، حقق رقماً عالمياً جديداً على مستوى الفرق في مسابقة «آر 3» بعد أن حصدت أول وثاني «الفردي» وصدارة الفرق، لافتاً إلى أن الفريق الكوري الجنوبي يعد أحد ظواهر هذه البطولة، وأن مستويات لاعبيه شهدت قفزة كبيرة، وبالرغم من ذلك فالفريق الكوري نفسه ينظر إلى منتخب الإمارات باحترام، ويراه من أكبر منافسيه على مستوى اسيا، ونحن علينا بالطبع أن نحافظ على المسافة التي تفصلنا به، تمهيداً لاجتيازها إن شاء الله.
الاتحاد الكوري يطلب التعاون مع «الإماراتي»
طلب الاتحاد الكوري الجنوبي لرماية المعاقين التعاون مع نظيره الإماراتي، وأبلغ مايك يو الأمين العام لاتحاد المعاقين الكوري، والذي يشغل أيضاً منصبي الأمين العام لاتحاد الرماية هناك، ورئيس منتخب الرماية، ماجد العصيمي أمين السر العام للاتحاد الإماراتي للمعاقين، ورئيس البعثة، برغبتهم في مد جسور التعاون مع الإماراتيين وتبادل الخبرات والمعسكرات والمشاركة في بطولات ينظمها الطرفان، مشيداً بالنهج الإماراتي الذي يعد مدعاة لفخر الرماية الآسيوية.
ومن جانبه، أعرب العصيمي عن شكره لرئيس البعثة الكورية على هذه الثقة، ووعد بعرض الأمر على مجلس إدارة الاتحاد للنظر في الاتفاقية، وتحديد صيغتها وأوجه التعاون المنشودة بين الطرفين.
وقال العصيمي إن الاتحاد الكوري الجنوبي من أكثر الاتحادات في اسيا والعالم تطورآً ولديه فريق ممتاز للرماية، يحقق ميداليات في معظم المسابقات، ولا شك أن التعاون معه أمر جيد، وينعكس بالفائدة على الطرفين، وسيتم عرض كافة التفاصيل على مجلس الإدارة برئاسة محمد الهاملي لاتخاذ قرار فيه.
أما الكوري الجنوبي مايك يو، فقد أشاد بمستوى الفريق الإماراتي، وقال إنهم يتابعونه منذ نشأته، يرونه فريقاً متطوراً بصورة مذهلة، فعلى الرغم من أنه برز للساحة منذ ثلاث سنوات تقريباً إلا أنه يحقق نتائج طيبة ويضم عدداً من اللاعبين الواعدين، ويرون في كوريا الجنوبية أن النموذج الإماراتي يستحق الاطلاع عليه، والاقتراب منه، والاستفادة بما لديه، وفي ذات الوقت إفادته بما لديهم من برامج متطورة، ونريد أن يكون أول معسكر لنا في دولة عربية بالإمارات.
أضاف: أتطلع إلى أن يذهب فريقي إلى الإمارات، وأن نتبادل معهم المعسكرات والبطولات، فهو فريق جيد جداً، وله إنجازات سريعة، وهناك منافسة بيننا على مستوى آسيا، أتمنى استثمارها لتعود علينا بالفائدة سواء على مستوى العالم أو الأولمبياد.
وعن أوضاع لعبة الرماية في كوريا الجنوبية، قال مايك يو: نمارس اللعبة منذ أكثر من 20 عاماً، ولدينا فريق محترف، وننظم بطولات محلية دائمة هناك، كما أن لدينا بطولة كبرى تنظم كل عامين في بلدة تشونج جو، وستكون فرصة لتشاركونا فيها، وأعتقد أن لدى كلا البلدين ما يقدمه كل طرف للآخر.
جيكوب لا تحكموا على لاعبي الرماية كما في كرة القدم
قال السويدي جيكوب سون، بطل العالم والأولمبياد: جمعتني البطولات بالمنتخب الإماراتي في أكثر من مناسبة، ورأيت كيف أنه يتطور بسرعة، وكانت دهشتي بالغة حين علمت أن اللعبة لديكم تمارس من ثلاث سنوات تقريباً، بينما هي لدينا وفي كثير من البلدان بلغت عشرات السنين، وأعتقد أن فريقاً يحقق ذلك في ثلاث سنوات هو فريق لا يستهان به إطلاقاً.
أضاف أن المتابعين للرماية، سواء على صعيد المعاقين أو غيرهم، لا يمكن أن يحكموا عليها مثلما هو الحال في كرة القدم، ولكن عليهم أن يعرفوا عنها أولاً، ويعلموا أن نقطة واحدة قد يتشارك فيها عدة لاعبين، وقد تكون أجزاء من النقطة فاصلة للاعب على اخر وهكذا، ولذلك فإن ما قدمه منتخب الإمارات في الرماية، هو أمر ينظر إليه المتخصصون بكثير من الاحترام، والتطلع إلى رؤية هذا الفريق مستقبلاً.
نومير : الفريق الإماراتي أحد المنتخبات الجيدة
قال الألماني جوزيف نومير أحد ابطال العالم: ليس سهلاً أن تكون الرابع أو الخامس أو حتى الثلاثين وسط 80 لاعباً أو أكثر.. كلهم يشاركون في بطولة العالم، وهم لم يأتوا إلى هذا المكان من فراغ..
كما أنه ليس سهلاً أن يكون فريقا الرابع أو العاشر وسط 20 فريقآً.. علينا أن ننظر للصورة في إطارها الواسع، وليس بنظرة ضيقة، وإن فعلتم ذلك، سترون كيف أن الفريق الإماراتي قدم جهداً كبيراً ويحقق إنجازاً حتى لو لم يكن على منصة التتويج، حاله حال منتخبات أخرى قوية، ولكن في النهاية هناك ثلاثة فقط فوق المنصة.
أضاف أنه سمع من قبل عن الفريق الإماراتي وشاهد لاعبيه في بطولة العالم، والأمر جيد قياساً بما سمعه عن حداثة الفريق، ولذا عليه أن يواصل العمل بعزم، ليتقدم خطوة خطوة، وإن كان بالفعل يمثل أحد المنتخبات الآسيوية الجيدة.
زغرب ـ نبيل فكري
