لم يكد يسدل الستار على نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 التي استضافتها جنوب أفريقيا على مدى شهر كامل، حتى رصدَ باحثو أمن النُّظم الحاسوبية دلائل على أن أقطاب الجريمة الإلكترونية العالمية بدأوا يتأهبون ويُعدُّون العدَّةَ لحدث رياضيّ عالميّ مُرتقب لا يقلُّ في تشويقه وإثارته عن نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي اختُتمت في جنوب أفريقيا الشهر الجاري، ويُقصد بذلك دورة الألعاب الأولمبية الصيفية اللندنية 2012.

وفي هذا السياق، يقول كيفن هوغن، كبير مديري التطوير في «سيمانتك كوربوريشن».

إنَّ نهائيات كأس العالم 2010 أظهرت توجُّهاً لافتاً ومتنامياً من قبل أقطاب الجريمة الإلكترونية نحو استغلال ما يُعرف بالهندسة الاجتماعية، وعلى وجه التحديد شغفُ مستخدمي الإنترنت حول العالم بمعرفة ومتابعة الأخبار، سواءٌ أخبار المشاهير أو أخبار العالم من حولهم أو الأخبار الرياضية وغيرها.

وقال هوغن: «تشير كافة الدلائل المتاحة الآن إلى أن مثل هذا التوجُّه سيتواصل خلال الأشهر المقبلة وصولاً إلى انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقامة بالعاصمة البريطانية بين شهري يوليو وأغسطس 2012، ويمكننا أن نقول بكلِّ ثقة إن الأنشطة الإنترنتية الخبيثة والشرسة ستشتدُّ، دونَ هوادة، وصولاً إلى دورة الألعاب الأولمبية المرتقبة».

وبالفعل، رصدَ باحثو «سيمانتك كوربوريشن» عدداً متزايداً من الحِيَل التقليدية الخادعة المبنيَّة على إرسال آلاف الرسائل الإلكترونية المصمَّمة لإيهام متلقِّيها بأنهم فازوا في يانصيب يُقام بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية اللندنية 2012.

ويتوقع باحثو «سيمانتك كوربوريشن» أن تتدفَّق مثل هذه الرسائل الإلكترونية الهادفة إلى تصيُّد المستخدمين غير الحذرين على نحو متزايد خلال الأشهر المقبلة وصولاً إلى انطلاق دورة الألعاب الأولمبية اللندنية.