تتواصل في العاصمة الكرواتية . زغرب . منافسات بطولة كأس العالم لرماية المعاقين . بمشاركة 43 دولة . يمثلها 247 لاعباً ولاعبة . وتقام في 31 مسابقة متنوعة . 17 للفردي و14 للفرق . ويشارك فيها منتخبنا بخمسة لاعبين . هم: عبد الله سلطان العرياني الذي يتولى أيضاً مهمة تدريب الفريق . وعبد الله سيف العرياني . عبيد تعيب الدهماني . عبدالله الأحبابي . وسيف النعيمي. والبطولة مؤهلة لأولمبياد لندن 2012 . وإن كان نجومنا قد أكدوا تأهلهم من قبل . إلا أنهم يتطلعون إلى تحطيم أرقامهم السابقة . والاحتكاك بنجوم العالم . وبالطبع المنافسة على ميداليات البطولة العالمية التي يترقبها لاعبونا في قادم المنافسات.

تحديد الأبطال... ويخوض ثلاثة من لاعبي منتخبنا اليوم منافسات مسابقة «آر 7» (ثلاثة أوضاع للبندقية) . وهي من 120 طلقة . بواقع 40 طلقة من وضع الوقوف ومثلها من وضع الرقود . وأخيراً 40 طلقة أخرى من وضع الإرتكاز . وتبدأ منافسات هذه المسابقة من الحادية عشرة صباحاً بتوقيت الإمارات (التاسعة بتوقيت كرواتيا) . وتستمر حتى الثانية والثلث بتوقيت الإمارات. فيما تقام النهائيات للمتأهلين من الثالثة إلا الربع عصراً لتحديد الأبطال الثلاثة للسباق الذين يحصدون الميداليات بألوانها الثلاث . وسط طموحات بأن يتوج نجومنا جهودهم طوال الفترة السابقة . ويخطفون أحد المراكز الأولى.

بالرغم من المنافسة الشرسة المتوقعة من ابطال العالم . إضافة إلى الجهد العالي والتركيز الدائم الذي تحتاجه هذه المسابقة بالذات . لاسيما أنها مسابقة مركبة . تختزل تقريباً كافة المنافسات في فئة واحدة. ويمثل منتخبنا في مسابقة «آر 7» . نجم ومدرب الفريق عبدالله سلطان العرياني . ومعه عبيد تعيب الدهماني . والواعد سيف النعيمي الذي يسير بثبات ويقدم مستويات جيدة . وتألق بشكل لافت في التمرين الرسمي للمسابقة مع بقية زملائه.

البطولة أقوى... ومن جانبه . أكد عبيد تعيب الدهماني أن بطولة العالم . قد تكون أقوى من الأولمبياد . نظراً لوجود أفضل اللاعبين من كل بلاد العالم فيها . مشيراً إلى أنهم يشاركون لتأكيد أرقامهم وتحطيمها إن أمكن ذلك . وكذلك المنافسة على ميدالياتها. مشيراً إلى أنهم كفريق يمثل العرب في هذه البطولة . يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه . وهم دائماً ما يضعون في اعتبارهم ضرورة تشريف المنطقة . باعتبارهم الفريق العربي الوحيد الذي يمارس هذه الرياضة على مستوى العاقين في المحافل الدولية.

وأعرب عن رضاه التام عن المستويات التي يحققونها . مشيداً بالدعم الذي يحصل عليه الفريق من اتحاد المعاقين . والجهود التي يبذلها الطاقم الفني للفريق بقيادة زميلهم عبد الله سلطان العرياني وأحمد البلوشي . والطاقم الإداري والطبي . مؤكداً أن روح الأسرة التي تجمع هذا الفريق . ستكون دافعة له للأمام . وهي الرهان الذي يعول عليه اللاعبون للوصول إلى الطموحات بإذن الله.

بدوره أكد سيف النعيمي على جاهزية الفريق لمنافسات اليوم . مشيراً إلى أن بطولة ألمانيا الدولية التي كانت آخر مشاركة للفريق قبل كأس العالم . كانت محكاً جيداً . وأنه بالرغم من النتائج الجيدة التي حققها الفريق هناك . إلا أنه لم يكن مستعداً لها بصورة كاملة بسبب عدد من الظروف . غير أن الإعداد بعدها صار بصورة مكثفة ومثالية في معسكر العين.

مؤكداً أنه ساهم في إعداد اللاعبين والوصول بهم إلى قمة جاهزيتهم . إضافة إلى المحاضرات التثقيفية التي تم إعدادها بمشاركة خبراء في اللعبة . كان لها أكبر الأثر في توعيتهم بآخر مستجدات القانون الدولي للعبة والتعديلات التي أجريت عليه . آملاً أن يحصد اللاعبون في هذه البطولة ثمار ما بذلوه من جهد.

أضاف أنه ليس صعباً أن يحققوا ميداليات في بطولة كأس العالم . خاصة أنهم في قمة مستواهم الفني . لافتاً إلى حساسية اللعبة وتقلباتها والفروق الضئيلة التي قد ترجح كفة لاعب على آخر . وقال: بالرغم من حداثة الفريق قياساً بمنتخبات عالمية أخرى . إلا أنه أصبح ينافس على المراكز الأولى . ومن أهم ما يميز هذا الفريق أن لاعبيه يفكرون دائماً في كسر الأرقام العالمية . وإن كانت الميدالية تمثل منتهى طموح اللاعب.

البعثة تحت حصار المنافسات وزغرب تبوح بأسرارها من بعيد

لم تسنح لمنتخبنا فرصة التجول في العاصمة الكرواتية . زغرب . سوى مرة واحدة . فاللاعبون مشغولون إما بالتدريبات أو المنافسات الرسمية . وتنحصر جولاتهم في تلك المدينة . على أحد مقصدين . إما «سيتي سنتر» . وهو مركز تسوق كبير يشترون احتياجاتهم الضرورية منه . أو مركز آخر . ولكن النظام الذي يعمل به يحرم غير الحاصلين على بطاقة عضوية فيه من التبضع مثلما هو حال رواده من الكرواتيين.

وكانت الفرصة الوحيدة التي سنحت للبعثة بأسرها بالتجول في المدينة هي يوم الافتتاح . الذي أقيم بأكبر ميادين كرواتيا . وكان فرصة للتعرف عليها عن قرب . إضافة إلى ما يسمعونه من متطوعي اللجنة المنظمة المصاحبين للبعثة . ويقيمون معها بذات الفندق.

وكرواتيا هي دولة أوروبية في جنوب شرق أوروبا تطل على بحر الأدرياتيكي وكانت سابقاً إحدى جمهوريات الاتحاد اليوغوسلافي حتى استقلالها عام 1991 . واليوم هي إحدى الدول المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي . ولها حدود مشتركة مع سلوفينيا والمجر وصربيا والبوسنة والهرسك وجمهورية الجبل الأسود.

وتعاني البعثة كثيراً في التواصل مع الكرواتيين . خاصة عند الشراء . لاسيما أن اللغة الرسمية في كرواتيا هي الكرواتية . وهي إحدى اللغات السلافية . تستخدم فيها الأحرف اللاتينية . ويتكلم حوالي 5% من السكان لغات أخرى . أهمها الإيطالية في المناطق الحدودية . ولا يجيد الكثيرون هنا الحديث بالإنجليزية . واللغة الأقرب إليهم بعد لغتهم هي الألمانية.

والعملة الرسمية لكرواتيا هي الـ (كونا) . ولا يتعاملون هنا بسواها . سواء اليورو أو الدولار . ولو حدث أن أنفقت كل ما لديك من «كونا» . وذهبت لتشتري بعملة أخرى سيرفضون . وما عليك سوى تغييرها من أحد مراكز الصرافة . ويساوي اليورو «7 كونا» . ولكن الأسعار هنا مشتعلة . وتلتهم كل ما في جيبك من «كونا» . ويكفي أن نعرف أن دقيقة مكالمة الهاتف الواحدة إلى الإمارات يقترب سعرها من 2 يورو (13 كونا» وهو ما يعادل قرابة 10 دراهم.

وتبلغ المساحة الإجمالية لكرواتيا حوالي 89 .810 كم مربع . منها 56 .610 كم مربع على اليابسة و33 .200 كم مربع في البحر . ويبلغ عدد سكان كرواتيا حوالي 5 .4 ملايين نسمة . ويشكل الكروات حوالي 90% من السكان . يليهم الصرب بنسبة 5 .4% . ثم البوسنيين بنسبة 5 .0% . والهنغار بنسبة 4 .0% وآخرون.

وتعد العاصمة زغرب أكبر المدن . ومن أهم المدن الأخرى . رييكا . بولا . زادار . سبليت . أوسييك وسلافونسكي برود.

ومن الواضح هنا نمو قطاع السياحة في كرواتيا بشكل سريع في السنوات الأخيرة . حيث يبلغ عدد السياح سنويا الآن حوالي عشرة ملايين سائح . وتعد زغرب العاصمة ودوبرونفيك وروفينج وعموم الساحل الكرواتي من أهم المناطق التي يقصدها السياح . وتوجد في كرواتيا ستة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

بث

«دبي الرياضية» تصاحب المنتخب

يصاحب المنتخب فريق عمل من قناة «دبي الرياضية» . يضم الزميلين أحمد عبيد وعصام أبو عكر . واللذين يقومان بإعداد رسائل عن استعدادات ومشاركات الفريق وتسجيل انطباعات اللاعبين وأعضاء البعثة وطموحاتهم من المشاركة.

وفي حالة تحقيق الفريق لإنجاز خلال البطولة . قد يتم بثه عبر الأقمار الصناعية إضافة إلى رسالة صوتية عن المشاركة . وبعد العودة . يجري الإعداد لحلقة كاملة تتضمن كافة التفاصيل ومشوار الفريق في البطولة.

ويرافق وفد دبي الرياضية الفريق في كل تحركاته . كما تسهل إدارة البعثة مهمة الوفد بتوفير كافة التصريحات اللازمة ليؤدي مهمته على أكمل وجه.

فخر

العرياني: المنتخب احتل مكانته بالجهد والعرق

أكد عبد الله سيف العرياني لاعب المنتخب أن ما حققه الفريق خلال السنوات القليلة منذ تأسيسه يعد مبعثاً على فخرهم جميعاً . ويكفي أنهم الفريق العربي الوحيد الذي يصارع الكبار في هذه الرياضة الأولمبية . ويخطف ميداليات في شتى المحافل على الرغم من وجود أبطال عالميين أصحاب باع كبير وتاريخ طويل في اللعبة.

وقال: احتل المنتخب هذه المكانة بالجهد والعرق ودعم أصحاب السمو والمعالي . الشيوخ . الذين آزروه منذ كان فكرة وحتى أصبح واقعاً عالمياً يفخرون به . وكذا دعم اتحاد اللعبة الذي لا يألو جهداً في توفير كافة احتياجات الفريق حتى يتمكن من المنافسة . سواء إقليمياً أو دولياً أو عالمياً.

وأشار عبدالله سيف العرياني إلى أن الفريق بحمد الله أصبح من فرق المقدمة في القارة الآسيوية . كما أن له مكانته العالمية . ويكفي أن أبطال العالم أصبحوا يتعاملون مع أبطال الإمارات بحذر . ويترقبون مشاركتهم ويتابعونهم وينظرون إليهم كأنداد.

واختتم بأن أبطال العالم والأولمبياد . سواء السويدي جيكوب سون . أو الألماني جوزيف نومير . والنيوزيلندي جونسون مايكل . والاسترالي آشلي آدم . والكوري الجنوبي إمسون يانج . وغيرهم من صفوة لاعبي العالم . والذين يمثلون المرشحين الدائمين للميداليات، أشادوا في أكثر من مناسبة بالفريق الإماراتي وما يقدمه من مستويات.

زغرب ـ نبيل فكري