انطلاقا من رسالة «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي» التي تهدف لتحقيق رؤية شاملة وأكثر عمقا لدور الرياضة وجعلها وسيلة للإبداع الرياضي، وفي إطار الخطة التشغيلية المعتمدة من مجلس أمناء الجائزة برئاسة مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي .. نظمت الجائزة مؤتمرا دوليا هو الأول من نوعه بالتعاون مع كلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية تحت عنوان «مؤتمر الإبداع الرياضي».
وبمشاركة من أصحاب الاختصاص العلمي والأكاديمي من 16 دولة مختلفة من داخل وخارج الوطن العربي ممثلة في دول النمسا واليابان ومصر والسعودية والسودان والمغرب والعراق وغيرها.وحضر المؤتمر أعضاء مجلس أمناء الجائزة الدكتور عاطف عضيبات رئيس لجنة التحكيم، والدكتور عبد اللطيف بخاري رئيس اللجنة الفنية والدكتور خليفة الشعالي نائب رئيس لجنة التحكيم، إلى جانب عدد كبير من ممثلي اللجنة الأولمبية الأردنية والجامعة الأردنية والاتحادات والأندية الرياضية الأردنية.وشهد المؤتمر نجاحا كبيرا بشهادة المشاركين فيه حيث تم التأكيد على أهمية عقد هذا المؤتمر الذي يعتبر نجاحا كبيرا، يضاف لسلسلة نجاحات الجائزة الأكبر في العالم من حيث قيمة الجوائز وشموليتها لأكبر عدد من فئات المبدعين الرياضيين.
والتي حققت نجاحات كبيرة في دورتها الأولى، وباتت حلم كل رياضي سواء كان لاعب أو مدرب أو إداري، ومطمح الأندية والاتحادات والمنظمات والمؤسسات الرياضية، بعد أن نال الفائزون في الدورة الأولى تكريما فاق التوقعات وتكلل بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لحفل توزيع الجوائز ومصافحته الفائزين وإلتقاط الصور التذكارية معهم.
وجاء تنظيم مؤتمر الإبداع الرياضي بهدف تأصيل ثقافة الإبداع الرياضي، وشحذ همم الأكاديميين نحو فتح مجالات وآفاق أكبر للأفكار التطبيقية الإبداعية، وتطوير آليات عملهم بما يخدم الخريجين الجدد في الكليات الرياضة الرياضية العربية، إلى جانب تنشيط دور الكليات كمراكز أبحاث تسهم في استخدام الأسلوب العلمي للتطوير.
برنامج اليوم الأول
واستهلت الدكتورة سها أديب عميد كلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية المؤتمر بكلمة عبرت فيها عن بالغ تقديرها واعتزازها بالشراكة مع «جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي»، حيث تحولت بفضلها الطموحات إلى واقع بإقامة مؤتمر الإبداع الرياضي الذي يعد مكسبا كبيرا للأردن والدول العربية.
وألقى بعدها الدكتور خليفة الشعالي عضو مجلس أمناء الجائزة نائب رئيس لجنة التحكيم كلمة أشار فيها إلى أن الجائزة تهدف لجعل الإبداع أسلوب تنتهجه الرياضة العربية، وأن إقامة هذا المؤتمر يعتبر الخطوة الأولى لإقامة المزيد من هذه المؤتمرات والملتقيات العلمية لمناقشة سبل التطوير والارتقاء بالحركة الرياضية العربية.
وبعد أن أعلن د. خالد الكركي رئيس الجامعة الأردنية عن افتتاح فعاليات المؤتمر رسميا، انطلقت أولى الجلسات التي ترأسها الدكتور عاطف عضيبات عضو مجلس أمناء الجائزة رئيس لجنة التحكيم، وتحدث فيها كل من الدكتور خليفة الشعالي والدكتور عبداللطيف بخاري عن فكرة وأهدف ورؤية وفلسفة الجائزة، كما تم مناقشة تفاصيل الترشيح للدورة الثانية من الجائزة، حيث قدم أعضاء مجلس الأمناء عرضا مفصلا عن الجوانب الفنية المعتمدة في الدورة الثانية من الجائزة ومواعيد وآليات الترشح للفوز بالجائزة.
وتم التأكيد على أن الجائزة تسعى لأن تكون أداة محفزة للنشاط الرياضي بالإمارات العربية المتحدة والدول العربية، حيث وصل عدد المشاركات بالدورة الأولى إلى (116) محلية وعربية، مما يبشر بأن العدد سيكون قابلا للزيادة بالدورة الثانية خصوصا في ظل الانتشار الكبير للجائزة والتقدير والمكانة التي وصلت إليها محليا وعربيا ودوليا.
حيث تم إضافة بعض التعديلات على اللائحة الفنية لزيادة إمكانية الفوز من خلال تحقيق مبدأ تساوي الفرص، كما تم عرض فئات ومحاور الجائزة إلى جانب معايير المفاضلة وكشف عن المواعيد الرئيسية للترشح وإعلان أسماء الفائزين وغيرها.
وشهد اليوم الثاني عرضا لبعض التجارب الرياضية الناجحة التي أسهمت في إثراء الحركة الرياضية العربية، وتحدث في الندوة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز غنيم حيث قدم عرضا مفصلا عن برنامج وأبعاد مشروع التخطيط الأولمبي الذي ساهم بتحقيق مصر لعدة ميداليات خلال منافسات الدورات الأولمبية.
كما عرض مهدي علي تجربته الناجحة والتي نال عنها جائزة المدرب المحلي المبدع بالدورة الأولى للجائزة، وذلك بعد أن نجح بقيادة منتخب الإمارات للشباب للقب بطولة آسيا، وشرح مهدي آليات الوصول بالفريق إلى أفضل النتائج وتحقيق الطموحات المنشودة من خلال أفضل طرق التواصل مع اللاعبين.
الإبداع في التدريب الرياضي
واختتمت الفترة الصباحية من اليوم الأول بإقامة ندوة بعنوان «الإبداع في التدريب الرياضي»، وتحدث في الندوة الدكتور هاشم إبراهيم من الجامعة الأردنية وأيضا البروفيسور هارولد تشان من جامعة فيينا، وهو خبير في اللياقة البدنية لرواد الفضاء.
وتضمنت الندوة شرحا لوسائل التدريب الحديث والآليات التي يتم اعتمادها حاليا وساهمت بتحقيق نتائج إيجابية للرياضيين، كما تم الكشف عن بعض التدريبات الإبداعية والأجهزة المستخدمة لرواد الفضاء للحفاظ على لياقتهم البدنية.
وشهدت الفترة المسائية لليوم الأول عرض ومناقشة البحوث العلمية، بحضور الدكتور كمال الربضي والدكتور عربي حمودة والدكتور بسام مسمار ووليد الرحاحلة من الجامعة الأردنية والدكتور عبد اللطيف بخاري، وتم مناقشة البحث الأول الذي يتعلق بالتحليل الحركي والإبداعي باستخدام الحاسوب لعدد من المهارات الحركية لبعض الفعاليات الرياضية، وأعد البحث الدكتور سعد عبدالله عباس، المهندس أبي رامز عبدالغني والدكتور عبدالجبار عبدالرازق (العراق).
كما تم مناقشة بحث بعنوان النشاط الرياضي الترويجي وعلاقته بتنمية بعض القدرات الإبداعية لدى أطفال الروضة، حيث سلط البحث الضوء على الطريقة المثالية لإعداد الرياضيين وغرس ثقافة الفوز والإبداع فيهم منذ نعومة أظفارهم بأسلوب يجذبهم لممارسة الرياضة.
وفي الختام ناقش المؤتمر عدة أبحاث حول بناء وحدات نموذجية للرياضة للجميع وأطفال ما قبل المدرسة،إلى جانب مناقشة نشر برنامج تعليمي قائم على الاقتصاد المعرفي باستخدام بعض أساليب التدريس على المستوى المهاري والتفكير الإبداعي في الجمباز، وقدمها الدكتور صادق الحايك والدكتورة غادة الخصاونة من الأردن.
عمان ـ «البيان»

