تلقى الدكتور كمال شداد رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم رسالة من جيروم فالكه، السكرتير العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، أعلن فيها رفض (الفيفا) التام لبعض الأمور المتعلقة بالإجراءات الانتخابية لرئاسة الاتحاد السوداني.

وقال (الفيفا) في البيان الذي تلقى (البيان الرياضي) نسخة منه، إن فرض رسوم مالية على كل الراغبين في الترشح لأحد المناصب الأساسية، وحظر بعض الأفراد من إمكانية ترشيح أنفسهم، يعتبر مخالفاً للقوانين.

وكانت مفوضية الهيئات الشبابية والرياضية (الجهة المسؤولة قانونياً عن الاتحادات والأندية الرياضية بالسودان)، فرضت رسوماً مالية تبلغ 25 ألف جنيه سوداني (نحو عشرة آلاف دولار أميركي)، ثم تم تقليصها لعشرة آلاف جنيه سوداني، بعد الاحتجاج والانتقادات على المبلغ الكبير، كما منعت 16 شخصاً على رأسهم الدكتور شداد، وسكرتير الاتحاد مجدي شمس الدين، من امكانية الترشح مرة أخرى بحسب القانون الذي يرفض الترشح لذات المنصب لأكثر من دورتين.

وواصل خطاب الفيفا قائلاً، إن الإصرار على هذه البنود قد يقود لتجميد نشاط السودان الدولي، وإبعاده من حظيرة الفيفا، في عام يعتبر مهماً للغاية للسودان الذي يستضيف نهائيات بطولة الأمم الإفريقية للاعبين المحليين، وكونغرس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم المزمع إقامته بالخرطوم في فبراير من العام المقبل.

وأكد الفيفا أن أي انتخابات تجرى بالسودان لا تطابق قوانين الاتحاد السوداني لن يتم اعتمادها من قبل الهيئة الحاكمة لكرة القدم في العالم، وتمنى أن يتم تجاوز كل الخلافات الحالية، وسير العملية الانتخابية بالصورة المطلوبة.

وكان الدكتور شداد خاطب الفيفا في الخامس عشر من يوليو الجاري، وأوضح في خطابه كل العقبات التي تواجه الجمعية العمومية للاتحاد السوداني والانتخابات المرتقبة.

المريخ يسقط على أرضه

وعلى جانب آخر واصل آس فان النّيْجَري مفاجآته الكبيرة في بطولة الكونفدرالية الإفريقية، ونجح في الخروج بتعادل ثمين من ملعب القلعة الحمراء التابع لنادي المريخ السوداني بهدفين لكل منهما، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأول، ليقترب من الوصول لمرحلة المجموعات للبطولة، بعد أن أزاح في طريقه كل من إيسيا واسي العاجي، النجم الساحلي التونسي وموتيما بمبي الكنغولي.

وجاءت بداية المباراة (مريخابية) خالصة، حيث نجح الفريق في التقدم قبل أقل من دقيقة من بداية اللقاء عبر راجي عبد العاطي من تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، وواصل المريخ بعدها التقدم وصناعة الفرص التي ضاعت بسهولة وسط دهشة الجماهير.

وردت العارضة كرتين رأسيتين من كل من عبد الحميد السعودي وراجي عبد العاطي، وفي الوقت الذي كان يترقب فيه الجميع هدف المريخ الثاني نجح آس فان في إدراك التعادل من خطأ فادح لمدافع المريخ الرواندي ألوا غاسيروكا الذي فشل في تشتيت كرة سهلة من المنطقة الدفاعية، فارتطمت بأحد لاعبي الفريق الضيف قبل أن تصل إلى زميله محمد عبد الله الذي وضعها بسهولة في المرمى.

وفي الشوط الثاني كثف المريخ من هجماته وحاول بكل السبل الوصول لمرمى آس فان، وحاول مدرب الفريق جوزيه لويس كاربوني زيادة الفعالية الهجومية بإقحام التونسي عبد الكريم النفطي وقائد الفريق فيصل العجب.

وأضاع كل من راجي والسعودي عدداً من الفرص السهلة أمام المرمى مباشرة، قبل أن تلوح فرصة ذهبية للتقدم عبر ركلة جزاء احتسبها الحكم الجنوب أفريقي إبراهيم عبد الباسط قبل ربع ساعة من نهاية المباراة، إلا أن حارس آس فان نجح في التصدي لتسديدة النفطي الذي لعبها في يسار المرمى، وفي الدقيقة (80) فاجأ الفريق النيجري المريخ، وأحرز الهدف الثاني من خطأ مشترك بين غاسيروكا وحارس المريخ محمد كمال الذي خرج من مرماه في توقيت خاطئ ودون تفاهم مع زملائه استغله إبراهيما أبو بكر الذي لعب كرة سهلة في المرمى الخالي.

وفي الوقت الضائع من عمر اللقاء أصر الضيوف على المشاركة بشكل فاعل في مباراة الأخطاء الدفاعية، وأهدى مدافع مامادو أمادو التعادل للمريخ من كرة حاول إعادتها رأسية لحارس مرماه الذي كان بعيداً، ليكتب التعادل للمريخ الذي كاد يحرز الهدف الثالث في الثانية الأخيرة من عمر المباراة عبر رأسية لعبها عبد الكريم النفطي مرت جوار القائم الأيمن بسنتيمترات.

وبهذه النتيجة يكون المريخ عقّد موقفه بشكل كبير قبل لقاء الإياب المقام بعد أسبوعين بالعاصمة النيْجرية نيامي، فيما يحتاج آس فان للتعادل السلبي فقط ليصبح أول فريق من هذه الدولة ينجح في الوصول لمرحلة المجموعات في أحد البطولات الإفريقية للأندية طوال التاريخ.

فراس طنون - الخرطوم