لم يعد بمقدور احد، متابعاً أو مسؤولاً معنياً بالأمر من قريب أو بعيد، أن يتردد في إطلاق توصيف، (المنتخب الذي يبيض ذهبا) على نجوم منتخب الإمارات الأول للبولينغ، العائد من العاصمة المصرية القاهرة فجر أمس حاملا لقب بطولة العرب الخامسة، ليحتفظ بالكأس إلى الأبد بعدما سبق له الفوز بلقبي النسختين الثالثة والرابعة في الأردن والسعودية عامي 2005 و2007 على التوالي.
ولهذا وغيره، فان نجوم بولينغ الإمارات قد أضاءوا بعودتهم الظافرة فجر أمس سماء اللعبة بالكأس الأبدية التي عانقوها بجدارة واستحقاق رغم المنافسة القوية من منتخبات عربية عريقة في دنيا اللعبة. اتفاق (جنتلمان) وإذا ما عرفنا حجم المعاناة التي يتكبدها لاعب البولينغ في مشواره قبل أن يقف على منصة التتويج بطلا، فإننا ندرك قيمة الفوز ليس بلقب نسخة فحسب، بل الاحتفاظ بكأس البطولة إلى الأبد!
ولم يكن مشوار انتصارات نجوم بولينغ الإمارات وليد المحطة المصرية التي ربما تعد الأبرز من الناحية التاريخية كونها اقترنت بكأس سيبقى في إدراج اتحاد الإمارات للبولينغ مدى الحياة، بل أن لاعبي الأبيض قد عقدوا ومنذ (زمان) أشبه ما يكون (بالاتفاق) مع منصات التتويج خليجيا وعربيا وآسيويا، وبما يؤهلهم إلى توسع نطاق (الاتفاق الجنتلمان) ليشمل المنصة العالمية قريبا، وهم جديرون بذلك.وكما أن لكل قصة فصلاً أول، فإن أول فصول قصة احتفاظ نجوم يبولينغ الإمارات بالكأس الأبدية، تلخص في (روح الأسرة الواحدة) التي تعد الوصفة السحرية والصفة الملازمة للاعبي منتخبنا في غالبية البطولات التي شاركوا فيها على مختلف الأصعدة ومنها بطولة العرب في مصر.
وبما قاد منتخبنا هذه المرة إلى تحقيق انجاز غير مسبوق تمثل بالاحتفاظ بكأس العرب إلى الأبد بفضل عوامل عديدة من أبرزها (روح الأسرة الواحدة) التي قادت نجومنا إلى تحقيق انجاز غير مسوق ليس على صعيد لعبة البولينغ فحسب، بل (ربما) على صعيد جميع منتخبات الدولة وفي مختلف الألعاب الرياضية!
عودة الهاشمي
كما أن من بين العوامل المهمة التي أسهمت باحتفاظ نجومنا بالكأس الأبدية، العودة القوية للنجم الكبير سيد إبراهيم الهاشمي الذي اعتبرته أوساط البطولة أفضل اللاعبين المشاركين في النسخة الخامسة بعدما توج مجهوداته الرائعة بالفوز بذهبيتي الترتيب العام والفرق وفضيتي الثلاثي مع زميليه حسين السويدي ومحمد القبيسي، والزوجي مع زميله محمود العطار.
كما أن الطريقة المثلى للإداري المميز احمد مراد المعروف بأسلوبه (الخاص) في التعاطي مع زملائه في المنتخب، أسهم وبشكل فاعل في تحقيق النتيجة المميزة لمنتخبنا في القاهرة.
ومن بين العوامل الأخرى التي ساعدت كثيرا في بلوغ الهدف المنشود، جهود اتحاد اللعبة وقدرته على تحديد المطلوب من المنتخب، وهو الفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي من أجل الاحتفاظ الأبدي بالكأس، وهو ما تحقق فعلا.
ولم تتوقف جهود الاتحاد في تحديد الهدف، بل عمل على وضع برنامج إعداد للمنتخب في مدينتي ابوظبي ودبي بدأت أولى خطوات تنفيذه في فبراير الماضي.
وبعد العودة من القاهرة حاملا الكأس الأبدية، منح الأميركي باتريك هيلي مدرب منتخبنا لاعبي المنتخب راحة لمدة 7 أيام فقط، على أن يعاود المنتخب تدريباته عبر معسكر مغلق في أبو ظبي ودبي استعدادا للمشاركة في بطولة العالم بألمانيا خلال الفترة من 12 وحتى 21 الجاري.
ونتيجة لظروف عمله، فقد تعذر على نجمنا محمد القبيسي المشاركة مع منتخبنا في بطولة العالم بألمانيا، ما جعل المدرب هيلي يستعين بالنجم سعيد عبيد بديلا للقبيسي.
وتأكيدا لرغبته في إقامة النسخة السادسة لبطولة العرب بضيافة الإمارات 2013، فقد أبدى اتحاد البولينغ استعداده لتقديم خطاب ضمان للاتحاد العربي قبل انتهاء المدة المحددة لذلك، حيث سيتخذ الاتحاد قراره النهائي في الاجتماع المقبل لمجلس إدارته.
مراد: تعاهدنا في الإمارات على الاحتفاظ بالكأس
يرتبط احمد مراد بعلاقة أكثر من مميزة مع جميع لاعبي منتخب الإمارات الأول للبولينغ جعلت منه أكثر من مجرد إداري للمنتخب، حتى صار ينظر إليه زملاؤه من زاوية، بل من عدة زوايا تكتسب خصوصية فائقة تستند في جانب كبير منها إلى أن لأحمد مراد أسلوباً باهراً في التعاطي مع زملائه لاعبي المنتخب، وبما جعل منه ملاذاً في كثير من الأحيان عندما (تعبس) الأمور بوجه أي من لاعبي المنتخب أمام (حارات) اللعب وربما خارجها!
سنوات طويلة
ومن بين ابرز ما يميز أسلوب مراد في إدارة منتخب البولينغ منذ سنوات طويلة، هو انه قليل الكلام خصوصا عندما يرى زملاءه منشغلين باللعب، لا يحب الحديث عن أي شيء مفضلا النظر لزملائه، ولكن بنظرات قد لا يفهمها اقرب المقربين إليه باستثناء (ربعه) لاعبي المنتخب!ولكن لسان مراد يفلت من إطار الصمت قليلاً بعد الانتهاء من (اللعب على الحارة) ليزداد تغريداً بعد الانتهاء تماماً من البطولة!
بعد العودة
وبعد عودة المنتخب بالكأس الأبدية من القاهرة، تكلم مراد قائلاً: نجحنا، ويبقى سر نجاحنا في روح الأسرة الواحدة التي دائماً ما نحرص على تجسيدها قبل وأثناء وبعد البطولة، نحن كلاعبي بولينغ قد نختلف عن غيرنا من لاعبي الألعاب الأخرى، نحن لنا طقوس خاصة في اللعب وفي العلاقة بيننا، لا فرق بين لاعب وإداري ومسؤول، كلنا في قارب واحد عندما يتعلق الأمر بالإمارات، وطننا الغالي.
ويضيف مراد قائلاً: صحيح أننا فزنا واحتفظنا بالكأس الأبدية في القاهرة، ولكننا أنجزنا الفوز هنا في وطننا، عندما تعاهدنا في الإمارات على الفوز بالكأس الأبدية من خلال الفوز بلقب النسخة الخامسة في مصر، وقد أوفى الجميع بالعهد الذي قطعوه على أنفسهم قبل أن تطير البعثة إلى القاهرة.
بطولة إستثنائية
ويصف مراد البطولة بالاستثنائية بقوله: نعم، في النسخة الخامسة لبطولة العرب شعرت ولأول مرة، أننا أمام بطولة استثنائية، الفوز بلقبها يعني الاحتفاظ بالكأس في خزائن الإمارات إلى الأبد، وهذا هو الانجاز الحقيقي.
وأشار مراد إلى أن لاعبي المنتخب غالباً ما يحددون هدفهم من أية بطولة يشاركون فيها قبل انطلاقة تلك البطولة.
وأشاد مراد بجهود كافة زملائه، مذكراً بمساعي اتحاد اللعبة وجهوده قبل انطلاق البطولة بوقت كافٍ من خلال برنامج إعداد المنتخب منذ فبراير الماضي.
8 ميداليات حصاد منتخبنا للبولينغ في القاهرة
فاز منتخبنا الأول للبولينغ بـ 8 ميداليات قادته بمجموعها إلى الاحتفاظ بكأس العرب إلى الأبد عبر النسخة الخامسة للبطولة في مصر.
وتوزعت الميداليات الثماني على، 3 ذهبيات في الزوجي للنجمين محمد القبيسي وحسين السويدي، الفرق، والترتيب العام للنجم سيد إبراهيم الهاشمي، و3 فضيات في الزوجي لسيد إبراهيم الهاشمي ومحمود العطار، والترتيب العام لشاكر علي، والثلاثي لسيد إبراهيم الهاشمي وحسين السويدي ومحمد القبيسي، وبرونزيتين في الزوجي لشاكر علي ونايف عقاب، والترتيب العام لمحمد القبيسي.
علي شدهان


