توج الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد كرة اليد المنتخب القطري بكأس آسيا الرابعة لناشئي كرة اليد في الحفل الختامي للبطولة الذي أقيم مساء أول أمس في صالة نادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي، وحظي هذا الحدث القاري برعاية كريمة ودعم لا محدود من الفرق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وجاء تحليق العنابي القطري باللقب والميدالية الذهبية وكأس البطولة عقب فوزه على المنتخب الكوري 37/30 في المباراة النهائية ليحتل شمشون الكوري مركز الوصافة وينال الميدالية الفضية، فيما حصل المنتخب البحريني على المرتبة الثالثة ونال الميدالية البرونزية عقب فوزه على نظيره السعودي برميات الجزاء 39/37 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع التي أقيمت قبل النهائي، وبهذه النتائج تأهلت قطر وكوريا والبحرين على الترتيب إلى كأس العالم للناشئين التي تستضيفها الأرجنتين العام المقبل.

وشارك في تتويج الفرق الثلاثة الأولى كل من غانم الهاجري رئيس اتحاد كرة اليد رئيس اللجنة المنظمة العليا والدكتور روشان أناند أمين السر العام للإتحاد الأسيوي وأمين البرواني عضو الإتحاد وأحمد الشعيبي رئيس الإتحاد القطري وعبد الله الحاي نائب رئيس الإتحاد البحريني وطارق بن غليطه وناصر الحمادي من اتحاد اليد. وقام ناصر الحمادي مدير البطولة بإنزال علم البطولة وسط أجواء احتفالية رائعة، وحرصت جميع الفرق ولجان البطولة المحلية والآسيوية على التقاط الصور التذكارية مع راعي الحفل الختامي الشيخ عبد الله بن محمد واللجنة التنظيمية للبطولة.

العنابي بطلا على أكتاف شمشون... وبالعودة إلى اللقاء النهائي الذي جمع المنتخب القطري ونظيره الكوري لتحديد البطل، فقد جاء مثيرا وقويا ومتكافئا بين الطرفين حيث سيطر على دقائقه الأولى الفريق الكوري وتقدم بالنتيجة، لكن العنابي انتفض وأدرك التعادل بل وتقدم 5/3 ويستمر محافظا على تفوقه رغم محاولات شمشون معادلة النتيجة، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل للدفاعات القوية من القطريين. وتألق حارس مرماهم لينهوا الشوط الأول لمصلحتهم 20/16، ومع بداية الشوط الثاني يوسع العنابي الفارق إلى 7 أهداف 23/16، وفي منتصف الشوط استفاق شمشون الكوري من غفوته وقلص الفارق إلى 3 أهداف، ولكن صحوته لم تدم طويلاً أمام كفاح وقوة الفريق القطري ورغبته الأكيدة في إنهاء الصراع لصالحه.

وبالفعل أنهى اللقاء فائزا بفارق سبعة أهداف 37/30 وتخرج صافرة النهاية لتعلن عن أفراح هستيرية للمنتخب القطري وجهازه الفني والإداري والمسؤولين عن البعثة بإحراز اللقب وكأس النسخة الآسيوية الرابعة، وسط دهشة الكوريين الذين ارتضوا لأنفسهم بمركز الوصافة والميدالية الفضية لكنهم صعدوا مع القطريين إلى مونديال الأرجنتين 2011.

البحرين إلى المونديال بالجزائية

وفي قمة خليجية ماراثونية استمرت قرابة الساعة ونصف الساعة على احتلال المركز الثالث المؤهل لكأس العالم، ابتسمت الرميات الجزائية لمنتخب البحرين في موقعته مع نظيره السعودي بنتيجة 39/37 لينتزع تأشيرة الذهاب إلى الأرجنتين فيما يحل الأخضر رابعا في الترتيب النهائي للبطولة.

وجاءت المباراة مثيرة منذ بدايتها لخصوصيتها بين قطبي اللعبة في المنطقة الخليجية، خاصة أنها لا تقبل أنصاف الحلول وتستهدف التأهل لكأس العالم، واستطاع المنتخب السعودي افتتاح التسجيل ولكن رد عليه البحريني بهدف التعادل ومع مرور الوقت فرض الفريق البحريني كلمته بفضل تألق اللاعب عواد حسن في الهجوم الخاطف لينتهي الشوط الأول للأحمر 17 /13.

وفي الشوط الثاني بادر الأخضر السعودي بالتسجيل ليضيق الفارق في محاولة للعودة إلى المباراة وأخذ زمام المبادرة في التقدم، وبالفعل ينجح في تقليص الفارق إلى هدف 18/17، بل ويتمكن من تحقيق التعادل عند الدقيقة 19 وتقدم لأول مرة في الشوط بنتيجة 22/21 .

ويستمر التقدم السعودي وسط توتر شديد من مقعد البدلاء للمنتخب البحريني لينجح عبد الله العباس إحراز 3 أهداف متتالية عن طريق الهجوم الخاطف رغم النقص العددي لفريقه، وتأتي الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة لتشهد قمة الإثارة.

حيث كان الفريق السعودي متقدما بفارق هدفين إلا أن البحرينيين تمكنوا من إدراك التعادل وإحالة المباراة إلى وقتين إضافيين مدة كل منهما خمس دقائق لم يسفرا عن جديد حيث ظل التعادل سيد الموقف 30/30 و35/35 ليتم الاحتكام إلى رميات الجزاء لفض النزاع والتي انحازت للمنتخب البحريني الذي فاز بنتيجة 39/37.

السويسي: وصول الأخضر إلى المربع الذهبي إنجاز

أبدى منذر السويسي مدرب المنتخب السعودي رضاه عن مستوى فريقه في البطولة، مشيرا إلى أن لاعبيه قدموا أقصى ما لديهم خاصة أمام الفريق البحريني في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع وكانوا أكثر من ند لكن الحظ لم يحالفهم في رميات المعاناة الجزائية.

وقال: خسرنا بشرف أمام منتخب قوي يضم لاعبين مميزين بينما نشارك بلاعبين أصغر من السن المطلوب بهدف إعدادهم للمستقبل فضلا عن غياب لاعبين أساسيين لظروف متفاوتة.

ولاشك أن التأهل للمونديال كان طموحنا خلال المشاركة ولكن أتصور أننا كسبنا هذا الفريق والذي تنقصه فقط الخبرة اللازمة في التعامل مع مثل هذه البطولات القارية التي ضمت فرقا قوية صاحبة خبرة، وعموما كانت بطولة جيدة وأعتبر وصولنا إلى المربع الذهبي في حد ذاته إنجاز بأن نكون من بين أفضل أربعة منتخبات بالقارة الصفراء.

مكسب

الشعبي: منتخبنا البطل نواة للمستقبل

قال أحمد الشعبي رئيس الاتحاد القطري لكرة اليد ان المرحلة المقبلة ستشهد بداية جديدة لعصر اللعبة بعدما كسبت قطر منتخبا قويا يعتبر نواة للمستقبل وقاعدة هامة لمنتخبي الشباب والرجال بحصول الناشئين على كأس آسيا والتأهل لمونديال الأرجنتين، موجها الشكر للجهازين الإداري والفني مشيدا بجهود اللاعبين وتقديمهم عروضا قوية وانتصارهم في جميع المباريات السبع التي لعبوها مؤكدين استحقاقهم للقب.

وأضاف: بعد هذا الإنجاز الذي يتحقق لأول مرة سنضع برامج إعداد للمنتخب للمشاركة في نهائيات كأس العالم بالأرجنتين حيث ان أمامنا سنة سنعمل فيها على تجهيز الفريق من كافة النواحي حتى يظهر بالشكل اللائق ويحقق النتائج المرجوة.

حقائق من البطولة

ــ عدد الأهداف المسجلة 1759 هدفا.

ــ عدد رميات الجزاء في البطولة 188 الناجح منها 144 والفاشل 44.

ــ مباراة الصين تايبيه أمام كازاخستان شهدت أقل عدد في رميات الجزاء بلغ رميتين فقط وبواقع رمية لكل فريق.

ــ مباراة إيران وكوريا شهدت أكبر عدد في رميات الجزاء بلغ 14 رمية 8 منها لإيران و6 رميات لكوريا.

ــ بلغ عدد مرات الإيقاف المؤقت 285 مرة أي أن الفرق فقدت جهود لاعبيها حوالي 9 ساعات.

ــ مباراة السعودية وكازاخستان شهدت أقل المرات في احتساب الإيقاف المؤقت والذي بلغ إيقافان فقط مرة لكل فريق فيما شهدت مباراة السعودية والصين تايبيه أعلى معدل بلغ 15 إيقافا 7 منها للسعودية و8 من نصيب تايبيه.

ــ 21 كارتا احمر نالها اللاعبون في البطولة بينما نال أعضاء الأجهزة الفنية والإدارية 19 كارتا اصفر

ــ الإيقاف دقيقتين للأجهزة الإدارية احتسب 4 مرات مرة للعراق و مرة للسعودية ومرتين للبحرين.

ــ المباراة الوحيدة التي حسمت بالرميات الجزائية جمعت البحرين والسعودية وهي الأطول حيث استغرقت أكثر من ساعة ونصف.

إشادة

عروش: اللاعبون كانوا على قدر المسؤولية

اعتبر لخضر عروش مدرب منتخب قطر ما تحقق إنجازا بالنظر إلى ظروف التحضير للبطولة، مؤكدا أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية والتحدي، وأضاف أن الأداء كان أفضل في المباراة النهائية عن لقاء السعودية في نصف النهائي بعد أن تحرر اللاعبون من الضغوط لضمان صعودهم إلى نهائيات كأس العالم.

وقال عروش: سنضع برنامج إعداد لنهائيات كأس العالم ونتمنى التوفيق والاستفادة من المشاركة العالمية وتحقيق هدفنا الرئيسي وهو تكوين لاعبين يكونون نواة لمنتخبي الشباب والرجال مستقبلا.

تأكيد

السباع: لم أفقد الأمل في بلوغ المونديال

وجه عادل السباع مدرب المنتخب البحريني الشكر للاعبيه ولأعضاء البعثة البحرينية واتحاد اللعبة على الدعم والمساندة التي وجدها خلال المشاركة بالبطولة، مشيرا إلى أنه لم يفقد الأمل في التأهل للمونديال على الرغم من صعوبة مباراة السعودية وقال: فريقي كان مجهدا بعد المباراة الصعبة التي لعبها أمام كوريا قبل هذا اللقاء في نصف النهائي، وكان هدفنا الفوز والتأهل لكأس العالم وهو ما تحقق بعد مشوار شاق وصعب.

وعن اللقاء المصيري مع الأخضر السعودي أكد السباع أن المباراة كانت قوية ولم تعرف هوية الفائز إلا من رميات الجزاء ومن يتابع مشوار الفريق البحريني يعرف أنه كان الأحق بالتأهل وأعتقد أنه أصبح لدينا منتخب قوي ولاعبون مميزون.

وأضاف السباع: لقد عملت مع هذا المنتخب لمدة 28 يوما فقط للإعداد لهذه البطولة، وعلينا انتظار موقف اتحاد اللعبة سواء بالاستمرار مع الفريق أو بالعودة للتدريب بالأندية، فالصورة ليست واضحة بشكل كامل والكرة الآن في ملعب الاتحاد واللجنة الأوليمبية البحرينية، ويجب توفير الدعم المادي من أجل برنامج إعداد قوي وطموح حتى لا تكون المشاركة بمونديال الأرجنتين مجرد مشاركة فقط.

يعتبر المنتخب القطري بطل آسيا الوحيد من بين المنتخبات الذي جمع العلامة الكاملة بفوزه في جميع مبارياته السبع التي لعبها بجميع أدوار البطولة ليجمع 14 نقطة كاملة واستحق على أثرها الفوز باللقب، وأما الوصيف الكوري خاض 7 مباريات فاز في 4 وتعادل في واحدة وخسر مباراتين وجمع 9 نقاط، بينما المنتخب البحريني ثالث البطولة لعب 6 مباريات.

حيث تصدر مجموعته الثانية التي ضمت 5 منتخبات وفاز في أربع جولات وحقق فوزه الخامس في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع على حساب السعودية وكانت خسارته الوحيدة من كوريا في الدور قبل النهائي.

فائز بجبوج