بالتزامن مع إسدال الستار على منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم بنسختها ال19 في جنوب أفريقيا الليلة قبل الماضية بتتويج الماتدور الاسباني بكأس البطولة لأول مرة في تاريخه بعد فوزه الصعب على الطواحين الهولندية بهدف يتيم جاء في الرمق الأخير من الوقت الإضافي للمباراة النهائية، لملمت جمعية الصحافيين في الإمارات خيمتها الرائعة التي نصبتها أمام مبنى جريدة البيان في شارع الشيخ زايد بدبي بالتعاون مع مؤسسة الصدى في نهاية العرس العالمي الكبير.
ولم تمر حالة لملمة الخيمة بهدوء، بل انتهت بإثارة كبيرة قاربت في سخونتها أحداث المباراة النهائية للمونديال! ففيما شهدت الليالي التي سبقت الليلة الأخيرة، حضورا من زملاء مهنة البحث عن المتاعب تراوح بين ال50 إلى 100 زميل، جاء الحضور في الليلة الأخيرة، كبيرا جدا وربما فاق كل عدد الحضور في الليالي ال29 السابقة!
تلك الليلة
وفي تلك الليلة، تجاوز العدد حاجز ال200 زميل من مختلف وسائل الإعلام والصحافة في الدولة حرصوا على الاستمتاع بمشاهدة نهائي مونديال جنوب أفريقيا في خيمة (جمعيتهم) في فرعها بدبي.
ومنذ ليلتها الأولى، فان خيمة جمعية الصحفيين وبشهادة جميع من ارتادها، كانت بمثابة الوسيلة المثلى التي خففت من خلالها الجمعية الكثير من المتاعب عن أبناء المهنة طوال 30 ليلة كان فيها الجميع أحبة وزملاء تعارفوا الى بعضهم عن قرب بعيدا عن ضغوط المهنة. وخلال الليالي ال30، بلغ العدد الإجمالي للحضور الذين تابعوا نهائي المونديال عبر خيمة الصحفيين في فرعها بدبي، أكثر من 3000 إعلامي.
أولاد الزملاء
واللافت المبهج في الأمر، أن الخيمة شهدت إقبالا كبيرا ليس من زملاء المهنة فحسب، بل من أولادهم الذين رافقوا آباءهم إلى خيمة جمعية الصحفيين في إشارة قوية إلى قوة العلاقة وحميميتها وروحها الاجتماعية السائدة بين جميع زملاء المهنة.
وقدمت جمعية الصحفيين وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، (اتصالات) وطيران الإمارات ودائرة السياحة بدبي، أكثر من 120 جائزة متنوعة لرواد الخيمة في فرعها بدبي طوال الليالي ال30.
وتنوعت الجوائز ال120 بين الهواتف الحديثة في موديلاتها، بلاك بيري وآيفون، وكاميرات تصوير مميزة وتذاكر سفر وحقائب وغيرها من الجوائز التي يقوم عضو مجلس إدارة الجمعية الزميل مصطفى الزرعوني بتسليمها إلى (أصحاب الحظ السعيد) في نهاية المباراة الأخيرة في كل ليلة بمشاركة الزميلين إيهاب مبروك واحمد عناني.
الزرعوني يكشف
وكشف عضو مجلس إدارة الجمعية الزميل النشط مصطفى الزرعوني النقاب عن أن دور جمعية الصحفيين بفرعيها بابوظبي ودبي، لن يتوقف على الخيمة المونديالية رغم أهميتها ونجاح تجربتها التي تقيمها الجمعية لأول مرة.
وأوضح الزرعوني قائلا: بكل تأكيد ان مساعي جمعية الصحفيين لن تقتصر على الخيمة المونديالية، بل ان على الزملاء أن ينتظروا الكثير والمزيد والأفضل من جمعيتهم التي لن تتأخر في القيام بدورها المهني والاجتماعي مع كل أعضائها أبناء مهنة البحث عن المتاعب خلال الفترة المقبلة.
دعوة المؤسسات
وشدد الزرعوني على أن الجمعية جادة في وضع برنامج مميز خلال شهر رمضان المبارك في فرعي الجمعية بابوظبي ودبي، مشيرا إلى أن البرنامج الرمضاني للجمعية يشتمل على دورة رمضانية لكرة القدم تقام بضيافة نادي الوصل خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل بمشاركة فرق تمثل جميع المؤسسات الصحفية والإعلامية في الدولة.
وأشار الزرعوني إلى أن البرنامج الرمضاني للجمعية يتضمن أيضا إقامة دورات وبطولات وأنشطة متنوعة في ألعاب الشطرنج والسنوكر والبلياردو في فرع الجمعية بالعاصمة أبوظبي.
وتقدم الزرعوني بالشكر إلى جميع شركاء جمعية الصحفيين وفي مقدمتهم (اتصالات) وطيران الإمارات ودائرة السياحة بدبي، متمنيا أن تبادر المؤسسات الوطنية في الدولة بالإسهام في دعم أنشطة جمعية الصحفيين في الدولة لما لذلك من أهمية قصوى للطرفين!
عشق
متعة مونديالية بثمن باهظ
شهدت أيام بطولة كأس العالم لكرة القدم بنسختها ال19 التي أسدل الستار على أحداثها المثيرة أول من أمس في جنوب أفريقيا، تفاعلا جماهيريا كبيرا في مختلف الأماكن التي حرصت على إمتاع عشاق المونديال عبر شاشات عرض كبيرة نصبت في مراكز تجارية عديدة ومقاه متنوعة في معظم مدن الدولة.
كما بادرت العديد من المؤسسات والجهات إلى التماشي مع اتجاهات وميول عشاق الساحرة المستديرة في المونديال الكبير، من خلال إطلاق العديد من المبادرات المتمثلة بالجوائز المقدمة للجماهير التي حضرت مباريات المونديال. ولم يغب الجانب الترويجي لبضاعة الجهات المنظمة لتلك الفعاليات، ولكن في ظل ارتفاع جنوني وصلت إليه أسعار الكثير من المشروبات والمأكولات المقدمة في تلك المراكز والمقاهي.
وبما جعل المتعة المونديالية المقدمة لجماهير الساحرة بمقابل مادي باهظ قد لا يتناسب في أحيان كثيرة، مع حجم الدخل لدى من ارتاد تلك المراكز والمقاهي! وفي كل الأحوال، وجد عشاق المونديال من الجماهير المحبة لكرة القدم، أنفسهم في الزاوية الحرجة، اما المشاهدة وإشباع رغبة الاستمتاع بمباريات مونديال جنوب أفريقيا، أو الحرمان من تلك المتعة خصوصا في ظل تشفير البطولة في اغلب مبارياتها من قبل قناة الجزيرة الرياضية باعتبارها الناقل الحصري للبطولة.
علي شدهان



