ـ أسدل الستار في ساعة متأخرة من مساء يوم أمس على مونديال جنوب إفريقيا، وانتهت أعراض الحمى الجميلة التي أصابتنا وعشنا تفاصيلها على مدى شهر كامل، حتى أننا لم نتخلف عن متابعة المباريات التي حفلت ببعض الرتابة لقناعتنا في أن عيد المونديال، الذي يأتينا كل أربع سنوات، دائما مختلف، وحتما ستمر علينا اللحظات والدقائق التي نشعر خلالها بالمتعة.
لن نتوقف عند من فاز باللقب لأنه أصبح لدينا بطل جديد ينال اللقب لأول مرة، مما يعطي الأمل لمنتخبات باقي الدول في إمكانية الوصول إلى هذا الشرف، فكأس العالم ليس حكرا على الكبار وحدهم وإنما هو متاح أمام الطموحين أيضا إذا توفرت لهم الرغبة الصادقة والعزيمة الكافية والإمكانيات الفنية والبدنية والمالية اللازمة.
* مونديال جنوب إفريقيا كما سبق وكتبت ستكون تبعاته كثيرة لأنه كان مختلفا وتعرضت خلاله منتخبات كبيرة وعريقة لهزات عنيفة، كما حفل بأخطاء جمة وكشف عن نواقص كثيرة تحتاج للعلاج السريع بما يتناسب وسرعة تطور الأجهزة الحديثة والتي أمدتنا بتقنيات عرت الأخطاء التي لم تكن لدينا من قبل القدرة على معرفتها أو كشفها، مما سيجعل هذا المونديال نقطة تحول مهمة في مسيرة اللعبة والمنتخبات الكروية.
ـ وبعيدا عن المونديال تلقيت رسالة من قارئ، أشار إلى أنه متابع لما أكتب لكنه لم يذكر اسمه، وكل ما أعرفه عنه هو بريده الالكتروني باسم «الرمال.. الرمال»، وهو معجب بفكرة جائزة الإمارات التقديرية التي تنظمها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة للعام الثاني، ولكن لديه بعض الملاحظات عليها التي تتسم بالمنطق واترك أمر الفصل فيها للقائمين على الجائزة.
ـ يقول في السنة الأولى تم اختيار أسماء الفائزين خلال شهرين، بالرغم من عدم تقدم الفائزين للترشيح، والذي يعتبر من الشروط الأساسية، فكيف تم الاختيار وما هي المعايير؟ وهذا العام تكررت الغلطة في تصريح لأمين عام الجائزة، لابد من احترام الجائزة التي تحمل اسم الإمارات، فكيف نكرم شخصا لم يتقدم للترشيح ونتناسى الآخرين الذين تقدموا ووفروا جميع المستندات المطلوبة، فإما أن نضع شروطا للتقدم أو لا، ويمكن تخصيص جوائز لمن لم يتقدموا كنوع من التقدير.
ـ ويضيف: النقطة الأخرى تخص اللجنة التي تم تشكيلها، فمع احترامي الشديد لأعضائها وهم من الشخصيات المحببة، لكن في مثل هذه الجوائز يجب اختيار الأعضاء وفقا لمواصفات محددة، كالإلمام بمعايير التميز وكيفية التقييم وتحديد الدرجات وما إلى ذلك كما يحدث في جميع الجوائز العالمية، كما يجب الإعلان عن معايير الاختيار وأوزان الدرجات لجميع الفئات، فالفارق كبير بين الشروط والمعايير.
ـ وأختتم: رياضتنا ليست بحاجة إلى مزيد من العروض والشوهات، وإنما تحتاج أن نضعها نصب أعيننا، والكفاءات الشابة كثيرة ومتعددة فكفانا لجان تشكل بالعلاقات الشخصية وحفظناهم عن ظهر قلب، وحقيقة قلمي يدمع لما وصلنا إليه.. إبداعاتنا تومض في مجالات عدة، ورياضتنا مازالت تراوح مكانها فأرجوكم كفاية.
ـ أرجو أن أكون قد وفقت في عرض رأي «الرمال.. الرمال»، كما جاء في الرسالة، وألا يكون قد تأثر بما أدخلت عليه من اختصار لدواعي المساحة، وأسألكم المعذرة في التوقف مؤقتا عن الكتابة اعتبارا من يوم غد الثلاثاء لقيامي بالإجازة السنوية، فإلى أن نلتقي مرة أخرى كل عام وأنتم بخير.
