احتفلت الجماهير الألمانية بشكل هادئ بإحراز منتخب بلادها المركز الثالث بمونديال جنوب افريقيا لكرة القدم ، السبت وسط آمال عريضة بتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.

ومع بدء اجازات المدارس في العديد من المدن ، والحرارة الشديدة ، وخيبة الامل التي عمت البلاد بسبب الهزيمة في المربع الذهبي أمام أسبانيا ، خرجت أعداد ضئيلة من الجماهير في ساحات المشجعين والساحات العامة.

وامتلأت مدينة برلين بثلث عدد السكان الأصلي البالغ 350 ألف شخص وفي هامبورج خرج خمسة آلاف مشجع فقط إلى ساحة المشجعين التي يمكنها استيعاب 70 ألف مشجع.

وصنعت الهزيمة أمام أسبانيا حالة من الكبت في الأمة الألمانية ، ولكن هدف سامي خضيرة الذي كفل به الفوز لبلاده على أوروجواي 3/2 السبت ، أنهى مسيرة الفريق الشاب للمدرب يواخيم لوف بشكل إيجابي.

وقالت صحيفة «بيلد» عبر موقعها الالكتروني «شكرا لكم يا أولاد على حفل المونديال الذي سيدوم طويلا».

وأضافت الصحيفة لقد منحتونا صيفا رائعا ، لقد امتعتونا بكرة قدم هجومية من طراز جديد ، والعالم بآسره استمتع بذلك ، ألمانيا لعبت أفضل كرة قدم ، من الجيد أننا ثالث أفضل فريق في العالم ، لقد رأينا في المربع الذهبي أن هذا الفريق مازال يفتقد إلى القدرة على رفع كأس العالم مرة أخرى. أبدى الرئيس الألماني كريستيان فولف رضاه عن أداء منتخب بلاده لكرة القدم بعد الفوز على أوروجواي.

وقال الرئيس لا يمكن طلب المزيد: خمسة أهداف وفوز ألماني. المشجعون في جميع أنحاء العالم يصفون الفريق بأنه رائع. إنها أفضل صورة يمكننا نقلها عن ألمانيا. بدوره ، قال رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم تيو تسفانتسيجر خلال 92 دقيفة لعبنا كرة قدم رائعة وفزنا عن استحقاق. لدينا مدرب جيد للغاية وسأبذل كل جهدي كي يبقى يواخيم لوف معنا. واشارت صحيفة بيلد لهذا السبب فإن المستقبل يفتح لنا ذراعيه ، في يورو 2012 بأوكرانيا وبولندا ، لن نرغب في تقديم أفضل كرة مجددا ، ولكن نحتفل كما فعلنا عقب المباراة الأخيرة ، النهائي ، يجب أن يكون هذا طموحنا منذ الآن.

احتفالات كبيرة في أوروغواي

مرة أخرى يتحول الشارع الرئيسي في مونتفيديو إلى المسرح المختار من جانب الآلاف من مشجعي أوروغواي للاحتفال باحتلال الفريق المركز الرابع في مونديال جنوب افريقيا السبت.

وقال أحد مواطني البلاد «70 عاماً» بينما يلف جسده بعلم البلاد الأبيض والأزرق وسط الجموع التي كان أغلبها من شباب يغنون للفريق «إنه أمر لم نعرفه منذ عام 1970».

ورغم السقوط أمام ألمانيا 2/3 في مباراة تحديد المركز الثالث ، إلا أن فرحة الاحتفالات كانت منتظرة نظرا للأجواء التي عاشتها البلاد في المباريات السابقة ، عندما أيقظ الفريق الأحلام بين مواطنيه منذ بدء مشواره في البطولة.

وقال جونزالو رودريجيز أحد الشباب المشاركين في الاحتفالية منتخب السماوي (لقب الفريق) ساعدنا كثيرا على استعادة هويتنا وتعزيزها. وبلغ الحماس مبلغا حتى أن جماعة من المثقفين أطلقت هذا الأسبوع مبادرة لاختيار دييجو فورلان نجم الفريق كأبرز مواطني مونتفيديو ، الأمر الذي تتم مناقشته حاليا بعد أن لقي دعما وانتقادات في نفس الوقت.

وأوجزت صحيفة بريتشا الأسبوعية التي تصدر كل جمعة في عددها الأخير الشكوك التي تحيط بالمستقبل القريب بعد هذا الحدث الذي ضخم من البلد الصغير الذي تبلغ مساحته 18 ألف كيلومتر ولا يتعدى تعداده السكاني 3.5 ملايين نسمة.

وتساءلت الصحيفة والآن ماذا سنفعل بهذه الحماسة المتأججة بشكل جماعي، لتفتح الباب أمام جدل سيستمر بالتأكيد لأيام طويلة وسيتعدى حاجز ما هو رياضي.

وأمر رئيس البلاد خوسيه موخيكا باستقبال اللاعبين والجهاز الفني كالأبطال الفاتحين ، وستنظم حكومته احتفاليات تشبه ما يحدث لدى زيارة أحد الرؤساء الأجانب للبلاد.

ومع ذلك ، فإن زعيم اليسار المخضرم في البلاد حاول التقليل من فورة الحماس. وقال موخيكا لا تحملوا هؤلاء الفتيان مسؤولية أكثر من اللازم ، فهم غير ذاهبين إلى الحرب ولا إلى التفاوض حول الدين الأجنبي. فقط يلعبون كرة القدم.

د ب ا