في محطتها الثالثة بالقارة الأوروبية لهذا العام، وفي تجربة جديدة سيكون لها ما بعدها، تدخل جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيل عصر اليوم الأحد الى مضمار هامبورغ العريق للمرة الأولى وذلك خلال الإثني عشر عاما التي تواجدت في الجائزة بالساحة الألمانية وتركت خلالها بصماتها الخالدة في سبعة مضامير اخرى تشمل مضمار فرانكفورت الذي احتضن الانطلاقة الأولى عام 1998، بالإضافة الى كولون، هاسلوخ، مانهام، مولهايم، بادن بادن، ودوسلدورف.
وبالرغم من أن الجائزة دخلت الى ألمانيا في سنيّها الأولى محمولة على صهوات الجياد العربية الأصيلة، إلا أنها لم تعد كذلك الآن وتوسعت لتشمل برعايتها الكريمة سباقات الخيول المهجنة الأصيلة بهدف تحقيق التكامل المنشود بين النوعين وهو ما يتجلى في هذا الحفل الكبير الذي تتوزع أشواطه مناصفة بين الخيول العربية والمهجنة الأصيلة ويقام أيضا ضمن مهرجان الديربي الألماني الذي يتواصل على مدى اسبوع كامل.ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباقات الجائزة أكد على أهمية تجميع سباقات الجائزة في حفل رئيسي كبير يقام في أشهر المضامير الألمانية في كل عام بدل تنظيم أشواط متفرقة في مضامير متعددة حتى تكسب الجائزة الثقل الذي يليق بها وتحدث التأثير المنشود استنادا الى التجارب السابقة.
وكان وفد اللجنة المنظمة الذي ضم عبد الله الإنصاري ومسعود صالح قد وصل أول من أمس الى هامبورغ لوضع الترتيبات النهائية لاقامة السباق الذي يحظى باهتمام كبير ودعم مقدر من محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى ألمانيا.
وضم الوفد أيضا عبد الله المرزوقي وعيسى حسن من مركز معلومات دبي لسباق الخيل، بالاضافة الى ممثلي مؤسساتنا الوطنية الراعية للأشواط. كما وصل الوفد الإعلامي لقناة دبي ريسنغ والذي يضم عبد الرحمن أمين وخالد جرار وحمدة حسن استعدادا لتغطية الحدث من مختلف جوانبه.
نقلة مكانية ونوعية كبرى
يمثل دخول جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيل الى مضمار هامبورغ نقلة مكانية ونوعية كبرى نظرا لأنها تقام ضمن فعاليات الديربي الألماني للفئة الأولى والذي تتواصل فعالياته خلال الفترة من 10 وحتى إقامة السباق يوم 18 يوليو الجاري.
ونظرا لأن مضمار هامبورغ لا ينظم سباقات اخرى للخيول خارج هذه الفترة طوال العام، فإن هذا المهرجان يكتسب أهمية فائقة ويجتذب حضورا جماهيريا مقدرا يتراوح ما بين 7 الى 000, 20 متفرج يوميا، ويصل الى 000 ,35 في يوم الديربي، لا سيما وأن المضمار مهيأ كمنشأة ترفيهية من الطراز الأول ويضم مرافق لاحتضان الجماهير في وسط المضمار الذي تأسس عام 1910.
ستة أشواط برعاية إماراتية فاخرة
تتألف سباقات الجائزة لهذا العام من ستة أشواط نصفها للخيول العربية الأصيلة وتساهم في رعايتها كوكبة من مؤسساتنا الوطنية الرائدة والتي رافقت مسيرة هذه الجائزة عبر عمرها المديد، حيث تتكفل طيران الإمارات برعاية شوطين ومثلهما لإسطبلات شادويل العائدة لسموه.
كما ترعى مجموعة جميرا شوطا خامسا، قبل أن يصل الحدث الى قمته بإقامة السباق الرئيسي على جائزة آل مكتوم برعاية سمو الشيخ حمدان راشد آل مكتوم وهو سباق جروب 3 للخيول المهجنة الأصيلة وتقتصر المشاركة فيه على المهرات عمر ثلاث سنوات فقط.
أروع المهرات في أقوى السباقات
تسع مهرات في عمر الثلاث سنوات تقبل التحدي بسباق هامبورغ شتوتن برايز على جائزة آل مكتوم (جروب3) وهو الشوط الرئيسي للخيول المهجنة الأصيلة على مسافة 2200 متر عشبي وتبلغ قيمة جوائزه المالية 55 ألف يورو.
الأنظار تتجه نحو المهرة القوية «إيلي شادو» ابنة الفحل «شمردل» لتقول كلمتها باشراف بطل المدربين الألمان بيتر شيرغن وقيادة بطل الفرسان أندراش شتاركيه. التحدي يأتي من المهرة «والغاد» بإشراف المدرب القدير أندرياس فولر وسيقودها الفارس الخطير بدروزا.
انطلاقة عربية برعاية طيران الإمارات
يخصص الشوط الافتتاحي من سباقات الجائزة (الثالث بالحفل الذي يضم 11 شوطا)، للخيول العربية الأصيلة على مسافة 1400 متر بمشاركة عشرة خيول عمر ثلاث سنوات فأكثر وتلوح فرصة كبيرة للجواد «يو ايه إي دايناميك» ملك فيصل صديق المطوع ليحلق بالجائزة بالرغم من أنه يشارك للمرة الأولى هذا الموسم لكنه فاز وحل ثانيا في سباقين بالعام الماضي.
وإن كان من منافس فسيكون المهر «اتحاد» لذات المالك، أو البلجيكي «تويا» الذي يطرق بقوة على باب الفوز. طيران الإمارات ترعى أيضا الشوط السابع للخيول المهجنة الأصيلة على مسافة الميل وقد استقطب السباق 14 خيلا تصعب المفاضلة بينها يتقدمها المهر «نورثرن تور» ابن الفحل «تبوك» وهو حصان جيد حل بالميزان خمس مرات هذا العام.
والحصان «فنيشيان دانسر» الذي احتل جميع المراكز الأولى باستثناء الأول! ويقام الشوط السادس على جائزة دولة الإمارات برعاية سفارتنا في المانيا وهو مخصص للخيول العربية الأصيلة على مسافة 1200 متر بمشاركة 12 خيلا من الأمهار والأفحل الناضجة.
المرشح للفوز هو الجواد «دوران» الفائز في مشاركاته الثلاث الأخيرة على مسافات لا علاقة لها بالسرعة وتتراوح ما بين 1600 وحتى 1730 مترا. هناك أيضا «تيراك السماوي» الذي خاض السباقات على شتى المسافات وحل رابعا على مسافة 2100 في مشاركته الأخيرة.
جوائز شادويل تبحث عن أبطالها
12 خيلا من مختلف الأعمار تتنافس بالشوط الرابع برعاية اسطبلات شادويل العائدة لسموه في بريطانيا على مسافة الميل بجوائز مالية تصل الى 000 ,20 يورو، وهو مخصص للخيول المهجنة الأصيلة. الحصان «وايت لاينتننغ» الذي كان دخوله الأخير الى حلبة الفوز عام 2006، لا يزال يطارد هذا الهدف النبيل ويعتبر المرشح الأوفر حظا هنا.
غير أن حظوظه ربما تتأثر بوجود الجواد القوي «غلاد إيغل» الذي لم يخرج من الميزان في مشاركاته الثلاث الأخيرة والتي تتضمن نصرا باهرا بفرنسا. الألماني «أونتيو» سجل ثلاثة انتصارات متتالية عام 2007 ثم ضل طريق الفوز بعد ذلك، لكن يبدو أنه بدأ يستيعد شيئا من بريقه. شادويل ترعى أيضا الشوط الثامن للخيول العربية الأصيلة على مسافة الميل وتبلغ جوائزه 000 ,15 يورو.
ختام مثير برعاية جميرا
يقام الشوط الثامن وهو الأخير من سباقات الجائزة برعاية مجموعة جميرا، وهو مخصص للخيول المهجنة الأصيلة على مسافة التحمل البالغة 2200 متر وقد اجتذب السباق تسع مهرات عمر ثلاث سنوات.
المهرة «إسانتا» صاحبة المركز الثالث بالأوكس الإيطالي تعتبر الأوفر حظا للتتويج باللقب وحصد الجائزة المالية. المهرات «فلاي أوسريا، باور إيفا» و«كويزادا» احتلت كل منها المركز الثاني في مشاركتها الأخيرة مما يعزز فرصتها للتقدم الى المركز الأول.
مديرة مضمار هامبورغ: فخورون باستضافة جائزة حمدان بن راشد
أعربت سوزان بوتنسن مدير مضمار هامبورغ عن سعادتها باستضافة سباقات الجائزة للمرة الأولى قائلة: نحن في غاية السعادة باحتضان سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي يعتبر من أهم الشخصيات العالمية والعربية المعنية بسباقات الخيل بوجه عام والخيول العربية على نحو خاص.
وقالت إن مهرجان الديربي الألماني يعتبر أعظم حفل لسباقات الخيل بالاسحة الألمانية ويستقطب كبار الملاك وأجود الخيول الكلاسيكية ويحظى بدعم المؤسسات الكبرى.
وتقديرا لمواقف سموه الإيجابية بالساحة الألمانية، فلم نتردد مطلقا في استقبال سباقات الجائزة سواء للخيول المهجنة أو العربية الأصيلة مشيرة الى أن مضمار هامبورع يعتبر من أوائل المضامير الألمانية التي اعترفت بالسباقات العربية حيث نظم لها المضمار مهرجانا خاصا لأجل التعريف بها قبل 12 عاما.
وفي الختام عبّرت عن ثقتها في أن الدورة الحالية ستكون بين أفضل المناسبات التي اقيمت في الجائزة في ألمانيا ومعربة عن تمنياتها في أن يتواصل هذا التعاون مستقبلا.
هامبورغ ـ محمد طه

