* تظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر اهتماماً واستحواذاً من بقية الأنشطة والرياضات المختلفة حتى ولو خرجت بعض الألعاب لتنافس اللعبة (المجنونة) الا انها تبقى قوية بجماهيريتها وشعبيتها، فما تصرفه الدول يفوق العشرات من الاضعاف التي تصرف على الرياضات الأخرى فلهذا نجد ان أخبار الكرة مسيطرة على رجال الصحافة والإعلام محلياً وعربياً ودولياً، نظراً لمكانتها واهميتها بين شعوب العالم.. فقد أقصت اسبانيا المنتخب الألماني عندما أحرز بويول هدفاً في الشوط الثاني يسوى (100 غول) ليقود اسبانيا إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها بعد فوزها 1/صفر على ألمانيا.
* وسيلتقي الماتدور (ليثور) على كل من يقابله وبالأخص الطاحونة الهولنديةا في المباراة النهائية باستاد سوكر سيتي في جوهانسبيرغ الاحد المقبل.. وقد تأهل المنتخب الهولندي للنهائي مرتين من قبل لكنه أخفق في تحقيق الفوز، بجانب المنتخب الاسباني ما يعني ضمان وجود بطل جديد للعالم ضاربين بعرض الحائط كل توقعات الخبراء.
ما تصرفه اسبانيا اليوم على لعبة كرة القدم يفوق المليارات من اليوروات، برغم الظروف الاقتصادية، حيث تم بيع بعض الأندية لعدد من رجال الأعمال كان آخرهم الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، ونتمنى له النجاح في هذه الاستثمار الكبير في مجال شراء الفرق الأوروبية ذائعة الصيت وتشير إلى ان كرة القدم في الآونة الأخيرة أصبحت مالاً و«بزنس حقيقي» على مستوى عال فما تصرفه الأندية خاصة الاسبانية على كرة القدم فقط تساوي ميزانيات لبعض الدول المنتمية للأمم المتحدة! وهذه حقيقة ليس مبالغاً فيها ولا تستغربوا أبداً.
* العرس العالمي لكرة القدم اقترب من موعد الوداع الجميل لأهم بطولات الكرة، حيث بدأت جنوب إفريقيا وكأنها عروس ننتظرها فقد دقت ساعة البرازيل إذا كان بالعمر من بقية، ونتوقف عند الفوز الأسباني، حيث مسح غبار صدمة الخسارة الأولى من سويسرا وهذه المرة وبعد انتهاء المونديال تكون أميركا غائبة منذ سنوات فالقوة بيد أوروبا كروياً.
* وبهذه النتيجة وتأهل الأسبان على حساب الماكينة نعتقد بأن الأسبان أبدوا ارتياحهم بسبب نجاح الحدث الكبير مما ينعكس على الحالة الاقتصادية القوية والناحية الاجتماعية التي تتمتع بها اسبانيا، حيث كسبت تعاطف العالم من خلال عروضها الشيقة في المونديال، فالرؤية الأسبانية كانت تسير بشكل علمي منظم.. لا نقول سوى أن إفريقيا نجحت في الاختبار ولم يقصر أحفاد الزعيم نلسون مانديلا تنظيما فقد أعلن أعضاء الفيفا عن سعادتهم، واعتبروها أفضل بطولات كأس العالم في تاريخها منذ انطلاقتها ونكرر شكرنا للمتعة الكروية التي قدمها المنتخبان اللذان تأهلا إلى نهائي الحلم الذهبي.
أستميح القارئ عذراً بتوقف الزاوية اليومية وذلك لذهابي في إجازتي السنوية متمنياً لكم طيب المشاهدة والاستمتاع بنهائي كأس العالم التي ألهبت الجماهير من مختلف أرجاء العالم وإلى اللقاء.
