عمت فرحة عارمة في امستردام عقب تأهل المنتخب الهولندي الى المباراة النهائية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في جنوب افريقيا اثر فوزه على الاوروغواي 3-2 اول أمس الثلاثاء في كايب تاون في الدور نصف النهائي.

وتجمع 45 ألف شخص في العاصمة لمتابعة المباراة على اكبر شاشة عملاقة متحركة في اوروبا، وبمجرد اطلاق الحكم الاوزبكستاني رافشان ايرماتوف لصافرته معلناً نهاية المباراة انطلقت الجماهير الهولندية في احتفالاتها بالتأهل الى المباراة النهائية للمرة الاولى منذ عام 1978 والثالثة في التاريخ بعد عام 1974 علماً بأن هولندا خسرت المباراتين امام الدولتين المضيفتين الارجنتين والمانيا الغربية على التوالي.

ورفع المشجعون الهولنديون اياديهم الى السماء معبرين عن فرحتهم وقام البعض الاخر بالارتماء على الارض، واخرون اطلقوا العنان لابواق سياراتهم ومزامير الفوفوزيلا. وبلغت مساحة الشاشة العملاقة 88 متراً مربعاً ووضعت امام رييكموزيوم احد اكبر المتاحف في هولندا، على ارضية معشوشبة على غرار الملاعب، وذلك بالقرب من متحف فان غوخ.

وارتدى اغلب المشجعين ملابس برتقالية اللون واكسسوارات المنتخب الهولندي: شعر مستعار وقبعات وأحياناً في شكل بزة الأسد، الرمز الوطني ونظارات الشمس وقلادة من الزهور البلاستيكية واحذية مزينة بأجراس. وتجمع خمسة وعشرون ألف شخص بحسب الشرطة في ايندهوفن، حيث تم تثبيت شاشة عملاقة ثالثة الى جانب الشاشتين اللتين كانتا موجودتين في دور ربع النهائي الجمعة ضد البرازيل (2-1).

واعلنت شركة الخطوط الجوية الهولندية اطلاق رحلات الى جنوب افريقيا اعتباراً من السبت المقبل لنقل 1000 مشجع هولندي اضافي لحضور المباراة النهائية المقررة الاحد على ملعب سوكر سيتي في جوهانسبورغ.

مارفيك يحذر من نشوة الفوز

طالب مدرب المنتخب الهولندي لكرة القدم بيرت فان مارفييك لاعبيه بالمحافظة على تركيزهم، لأن التأهل الى نهائي كأس العالم للمرة الاولى منذ 32 عاما «لا يعني اننا فزنا بأي شيء» وذلك بعد ان نجح «البرتقالي» في تخطي عقبة نظيره الاوروغوياني 3-2 امس الثلاثاء في نصف نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010.

ويسعى المنتخب الهولندي الى الفوز باللقب للمرة الاولى في تاريخه بعد ان كان قريباً من المجد في مناسبتين عامي 1974 و1978 عندما خسر امام المانيا الغربية 1-2 والارجنتين 1-3 بعد التمديد على التوالي.

واعتبر فان مارفييك أن على رجاله الفوز بالمباراة النهائية الأحد المقبل والتي ستجمعهم بألمانيا او اسبانيا، إذا أرادوا ان يدونوا اسماءهم في تاريخ الكرة الهولندية، مضيفا «ما حققناه بعد 32 عاماً يعتبر فعلاً امراً مميزاً، لكننا لم نحقق شيئاً بعد وهناك مباراة اخرى نتطلع إليها».

ورأى مدرب فينورد روتردام السابق ان فريقه يتمتع بروح جماعية قوية، رافضاً اي تلميح بشأن انانية او تعجرف اللاعبين ومؤكداً أنهم يفكرون حصراً بالمباراة التالية التي تنتظرهم، مضيفا «ما حصل قبل وصولي لا اعيره اهتماماً مع فائق احترامي.

قمت بالأشياء على طريقتي، نلعب كرة جيدة وفي بعض الاحيان كرة جميلة، لكن في الماضي كنا نفوز ثم نبالغ في ثقتنا بالنفس. سأحاول ان اقول للاعبي فريقي بأنه سيكون هناك دائماً مباراة تالية. احاول ان امنحهم المزيد من الثبات من خلال تعليمهم كيفية الدفاع بطريقة صحيحة، اعشق الكرة الهجومية، لكن يجب ان نستحوذ على الكرة».

ويقدم المنتخب الهولندي بقيادة فان مارفييك اداء مختلفاً تماماً عن اسلوب الكرة الشاملة لان الفريق اصبح اكثر براغماتية بعد ان دفع ثمن ذلك في بطولات كبيرة مؤخراً، وابرز دليل على ذلك كأس اوروبا 2008 بقيادة مدربه ونجمه السابق ماركو فان باستن، حيث تعملق على حساب فرنسا 4-1 وايطاليا 3-صفر ورومانيا 2-صفر قبل ان يسقط امام روسيا (بقيادة هولندي اخر هو غوس هيدينك) في ربع النهائي 1-3 بعد التمديد.

اما في المونديال الحالي، فإن المنتخب الهولندي يبرع بنظامه وانضباطه داخل الملعب اكثر من اعتماده على الكرة الجميلة والاستعراضية، وقد اعطت هذه الخطة ثمارها ونجح منتخب «الطواحين» في الوصول الى النهائي بعد غياب 32 عاماً.

واكد فان مارفييك انه بدأ العمل على اسلوب اللعب وروحية المنتخب منذ عامين، واشاد بلاعبيه الذيم لم يفقدوا رباطة جأشهم رغم نجاح الاوروغويانيين في تقليص الفارق في الثواني الاخيرة من اللقاء، مضيفا «بدأنا بشكل جيد وكنا منظمين بشكل ممتاز، ثم اصبحنا اكثر ثقة وتمكناً من اللعب بتحرر اكبر وبشجاعة اكبر. خسرنا السيطرة في وسط الملعب لكننا صححنا هذا الامر خلال استراحة الشوطين. كان الوضع سيئاً بين فترة واخرى لكننا اخذنا المبادرة بشكل اكبر وعندما سجلنا هدف التقدم 2-1، اصبحت واثقاً بشكل تام».

وعن المباراة الثانية في نصف النهائي، قال فان مارفييك «اسبانيا هي افضل منتخب يلعب كرة القدم حالياً. كما سبق لي ان عملت في المانيا لمدة ثلاثة اعوام، ويجب الاعتراف بأن المانشافت ظهر بمستوى رفيع في هذه البطولة. ستكون مباراة رائعة في نصف النهائي الآخر، وسنرى من سيخطف بطاقة التأهل».

واشرف فان مارفييك على بوروسيا دورتموند الالماني سابقاً ويبدو انه ثأثر كثيراً بالواقعية الالمانية وروح الانضباط، وهذان العاملان لعبا بشكل مؤكد دوراً اساسياً في ان يصبح «البرتقالي» على بعد 90 دقيقة من المجد الذي كان قريباً منه مع مدربه الشهير الراحل رينوس ميكلز صاحب الفضل في تعريف العالم بأسلوب الكرة الشاملة.

وبدوره قال قائد المنتخب مارك فان بومل «لا استطيع ان اصدق ما يحصل. بلغنا المباراة النهائية، انه امر رائع. لقد فزنا بمبارياتنا الست، وبجميع مبارياتنا في التصفيات، انه فعلاً امر مميز. لم تكن المباراة كبيرة لكننا في النهائي. في المرة الاخيرة التي خاضت فيها هولندا المباراة النهائية، كنت ابلغ من العمر عاماً واحداً.

من اجل تحقيق الفوز كان يتعين علينا ان نحافظ على هدوئنا. هذه المرة نجحنا في اخراج الكرة بسرعة من الخطوط الخلفية. لقد شاهدنا في الشوط الاول ماذا يمكن ان يحصل عندما نتراخى. استعدنا توازننا في الشوط الثاني وقدمنا كرة قدم متماسكة. عندما يجد روبن المساحات امامه، ندرك جيداً ماذا يستطيع ان يفعل. لقد تعلمت الكرة الهولندية الانضباط».

اما رافايل فان در فارت فقال «لم اشعر بالخوف سابقاً كما احسست في الدقائق الاخيرة. اما الآن، فأنا فخور جداً. غداً (اليوم)، سأشجع اسبانيا بالطبع. انا اسف للالمان!».

لكن رأي روبن كان مختلفاً عن زميله فان در فارت، لاعب ريال مدريد حاليا وهامبورغ سابقاً، بشأن هوية المنتخب الذي سيؤازره اليوم، وقال نجم بايرن ميونيخ «انه شعور استثنائي. بعد 32 عاماً، نجحنا في بلوغ المباراة النهائية لكأس العالم مرة جديدة. الآن نستطيع ان نحلم باللقب. بالطبع سأكون خلف المانيا غداً (اليوم)، لأن المنتخب يضم في صفوفه العديد من زملائي في بايرن ميونيخ وهم يستحقون ان يكونوا هنا. لقد نجحوا في اخراج انجلترا والارجنتين، انه امر لا يصدق. ستكون المباراة النهائية ضد المانيا امراً رائعاً، فقط اذا قدر لنا الفوز. اما في حال العكس، فلن اعود إلى ميونيخ! سيتعين علي ان أجد نادياً جديداً!».

دي زوف إلى المستشفى وتخوّف من كسر في فكه

نقل لاعب وسط منتخب هولندا ديمي دي زوف الى المستشفى بعد الركلة العنيفة التي وجهها له مدافع الأوروغواي مارتن كاسيريس الثلاثاء، في نصف نهائي مونديال جنوب افريقيا لكرة القدم، الذي خرجت منه هولندا فائزة 3-2. ويتخوف الأطباء ان يكون فك دي زوف قد تعرض لكسر، ما سيحرمه من المشاركة في نهائي المونديال المقرر يوم الاحد المقبل. وكانت النتيجة تشير الى تقدم هولندا 1-صفر عندما حاول كاسيريس تسديد كرة أكروباتية، لكنه سدد بقوة وجه دي زوف الذي كان قد حل بديلاً لنايجل دي يونغ الموقوف.

وأظهرت الفحوص ان دي زوف (27 عاماً) لاعب أياكس أمستردام قد فقد إحدى أسنانه، وهو عاد الى متابعة اللقاء بعد تلقيه الاسعافات الأولية، لكن الاصابة بدت على وجهه وشفتيه، فقام المدرب بيرت فان مارفيك باستبداله بين الشوطين بلاعب ريال مدريد الأسباني رافايل فان در فارت.

شنايدر يلحق بفيا

الى صدارة الهدافين

لحق لاعب وسط هولندا ويسلي سنايدر بمهاجم اسبانيا دافيد فيا الى صدارة لائحة الهدافين برصيد 5 اهداف، بعدما سجل الهدف الثاني لمنتخب بلاده في مرمى الاروغواي 3-2 اليوم الثلاثاء في الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في جنوب إفريقيا. ولحق مهاجم الأوروغواي دييغو فورلان بالمركز الثاني بتسجيله هدفه الرابع.

وهنا الهدافون:

* 5 أهداف: دافيد فيا (اسبانيا) وويسلي شنايدر (هولندا)

* 4 اهداف: غونزالو هيغواين (الارجنتين) وروبرت فيتيك (سلوفاكيا) وتوماس مولر وميروسلاف كلوزه (المانيا) ودييغو فورلان (الاوروغواي)

* 3 اهداف: لويس سواريز (الاوروغواي) وجيان اسامواه (غانا) ولاندون دونوفان (الولايات المتحدة) ولويس فابيانو (البرازيل)

* هدفان: ايلانو وروبينيو (البرازيل) وتياغو (البرتغال) وكالو اوتشي (نيجيريا) ولي جونغ سو ولي تشونغ يونغ (كوريا الجنوبية) وبريت هولمان (استراليا) وكيسوكي هوندا (اليابان) وصامويل ايتو (الكاميرون) ولوكاس بودولسكي (المانيا) وكارلوس تيفيز (الارجنتين) وخافيير هرنانديز (المكسيك) واريين روبن (هولندا).

(أ.ف.ب.)