تتواصل فعاليات البطولة الآسيوية الرابعة للناشئين لكرة اليد، والتي تستضيف مبارياتها صالة نادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي بمشاركة 11 منتخبا هدفها حجز أحد المقاعد الثلاثة المؤهلة لكأس العالم في الأرجنتين 2011، وتدخل البطولة يومها السادس وتشهد ثلاث مواجهات مهمة ومصيرية ضمن الجولة الثالثة للمجموعة الأولى، وهذه اللقاءات ستحدد خارطة الطريق لهذه المجموعة النارية.

ومن يقترب من بلوغ الأدوار النهائية، ولعل اللقاء الأبرز اليوم والذي ينطلق عند الساعة الرابعة عصراً الذي يجمع المنتخب الإيراني مع نظيره الكوري الجنوبي، خاصة وأن لكل منهما 4 نقاط من فوزين متتاليين، وسيسعى كل طرف للنيل من الآخر والانقضاض على موقع الصدارة وحيدا، ويعقب هذه الموقعة في الساعة السادسة مساء مباراة الجريحين اليابان والعراق، وبالتأكيد سيحاول كل فريق إثبات نفسه وتعويض ما فاته ربما تخدمه النتائج ويجد لنفسه مكانا في المنافسة والوصول إلى المربع الذهبي.

وأما اللقاء الأخير يبدأ في الثامنة مساء ويلتقي فيه العنابي القطري مع المنتخب اللبناني والمباراة تهم بالدرجة الأولى العنابي لأنه يتساوى مع إيران وكوريا في عدد النقاط وينظر أيضاً إلى الصدارة والتأهل للأدوار النهائية وهو مرشح بقوة للفوز لفارق الإمكانيات الفنية وتواضع مستوى الفريق اللبناني.

وكانت الجولة الثانية للمجموعة الحديدية قد أقيمت أول أمس وأسفرت نتائجها عن صراع ثلاثي عنيف بين كوريا وإيران وقطر، حيث ان لكل منهم أربع نقاط ويفصل بينهم في الترتيب فارق الأهداف الذي منح شمشون الكوري الصدارة، وذهبت الوصافة للمنتخب الإيراني وحل العنابي القطري ثالثاً وجاء في المركز الرابع بفارق الأهداف اليابان ثم العراق خامسا وفي المرتبة السادسة منتخب لبنان بدون رصيد.

العنابي يعبر الرافدين

وبالعودة لمباريات أول أمس نبدأ بلقاء ماراثوني مثير كاد أن يشكل مفاجأة أولى بالبطولة، وهو الذي جمع المنتخب العراقي مع نظيره القطري وانتهى لمصلحة العنابي 26/ 21 ، فقد جاء متكافئا وحماسيا واتسم بالقوة والندية من الجانبين ولم تعرف هوية الفائز إلا في الثواني الأخيرة التي ابتسمت للفريق العنابي الذي بدا منذ الدقائق الأولى أنه متحفز للخروج بنتيجة إيجابية.

حيث بدأ التسجيل عن طريق طارق الخطيب وهادي حمدون وسط حالة من عدم الاتزان داخل الفريق العراقي الذي لم يجد نفسه إلا بعد مرور 6 دقائق عندما افتتح له محمد البهادلي التسجيل، وبعد مرور 15 دقيقة أصبحت النتيجة 5/ 2 لصالح العنابي، وينشط بعدها أبناء الرافدين ويحققون التعادل بل وتقدموا بفارق هدفين بفضل استبسال حارس المرمى طلال الرماحي، ولكن نجح العنابي القطري في معادلة النتيجة إلا أن النقص العددي في صفوفه مكن العراقيين من إنهاء الشوط الأول لصالحهم 11/ 10.

وفى الدقائق الأولى من الشوط الثاني وسع أبناء الرافدين النتيجة إلى 4 أهداف، وعند منتصف الشوط نجح الفريق العنابي من معادلة النتيجة 18/ 18 بفعل حصول لاعب العراق علي عدنان على الاستبعاد للخشونة، ويستغل الفريق القطري النقص العددي في الجانب العراقي ويتفوق بالفارق تدريجياً ويحسم أبناء قطر المواجهة لصالحهم بفارق خمسة أهداف ليسجلوا فوزهم الثاني على التوالي ويقتربوا من بلوغ الأدوار النهائية.

شمشون يقسو على اللبنانيين

وفي اللقاء الثاني الذي جمع المنتخبين اللبناني والكوري تمكن الأخير من حسمه بسهولة بنتيجة 38/ 19 بعد نزال من طرف واحد استعرض فيه شمشون الكوري عضلاته على أبناء لبنان، الذين كافحوا قدر إمكانياتهم لكن سرعة أداء الفريق الكوري وتنوع هجماته وقدرات لاعبيه الفنية العالية قالت كلمتها خلال شوطي المباراة، والدليل أن المنتخب الكوري حسم اللقاء من الشوط الأول حيث أنهاه متفوقا 20/ 9 بفارق 11 هدفا.

ولم يختلف الوضع في الشوط الثاني حيث واصل شمشون صولاته وجولاته على المرمى اللبناني حتى وصل بالفارق عند الدقيقة 18 إلى 20 هدفا 32/ 12 وسط عجز تام من الفريق اللبناني إلا أن المباراة انتهت بفارق 19 هدفا ليحكم شمشون الكوري قبضته على صدارة المجموعة الحديدية

الإيراني يفك الشفرة اليابانية

وفي اللقاء الثالث الذي كان عنوانه الإثارة والتحدي.. حسم المنتخب الإيراني موقعته مع اليابانيين في الثواني الأخيرة وفاز بفارق هدف بنتيجة 34/ 33 رغم سيطرة الكمبيوتر الياباني طوال المباراة دفاعيا وهجوميا وتطبيقه بعض الجمل التكتيكية، التي أرهقت الدفاع الإيراني وتحديدا عن طريق اللاعب شيروكي الذي تألق في التصويب حتى أنه تفوق بفارق 4 أهداف عند الدقيقة 10 بالشوط الأول ولم يجد الإيرانيون الحلول لمعرفة كيفية فك الشفرة اليابانية الا في الدقائق الأخيرة من هذا الشوط بفضل تألق محمد قانيني ومحسن رحيمي لكن حافظ الفريق الياباني على تفوقه وأنهى الشوط لمصلحته 20/ 16.

وفي الشوط الثاني زاد الفارق إلى 5 أهداف مما دفع بالمدرب الإيراني محسن طاهري إلى تغيير الطريقة الدفاعية لفريقه لينتفض الإيرانيون ويقلصون الفارق إلى هدف واحد ثم يأتي التعادل والتقدم لأول مرة عند الدقيقة 26 ، وتبلغ الإثارة ذروتها في الثواني الأخيرة والتي نجح فيها كرمان نصرت من إحراز الهدف الغالي الذي أنهي به الإيرانيون المباراة لصالحهم بنتيجة 34/ 33 ويرفعوا رصيدهم إلى أربع نقاط تضعهم في الصدارة مناصفة مع كوريا وقطر، وأدار هذه المباراة بكفاءة الطاقم الإماراتي عمر الزبير ومحمد النعيمي وعلى الطاولة حسين السيد وعادل غلوم وراقبها زهير سمحة وبنج نج.

منتخبنا يستعد لمواجهة الأخضر السعودي

يستعد منتخبنا الوطني للناشئين للقائه المرتقب المهم والمصيري مع الأخضر السعودي مساء غد، بروح معنوية مرتفعة ظهرت في التدريبات التي قادها المدرب الوطني سعيد غريب وجهازه المعاون ويركز فيها على علاج الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون في مباراة الصين تايبيه والتي انتهت لصالح منتخبنا بفارق هدف وحيد، وركز الجهاز الفني على بعض الجمل الهجومية المختلفة التي تتناسب مع الطرق الدفاعية سواء كانت الدفاعات المتقدمة أو الدفاع من منطقة المرمى مع التركيز على السرعة في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم لاختراق مرمى المنافس السعودي، واشتملت التدريبات على التصويب من المنطقة الخلفية والتي يمكن إن تكون مفتاحا للفوز على الفريق السعودي.

من جانبه عقد عبد السلام بلال عضو مجلس إدارة الاتحاد رئيس بعثة منتخبنا في البطولة اجتماعا مع الجهاز الفني والإداري واللاعبين، ونقل فيه تحيات الشيخ عبدا لله بن محمد بن خالد آل نهيان الرئيس الفخري للاتحاد وغانم الهاجري رئيس الاتحاد، وطالبهم ببذل كل الجهد في المباراة المقبلة مؤكدا أن الفوز بها مفتاح التأهل إلى الدور الثاني مجددا الثقة بالجميع وان لديهم الكثير وبإمكانهم المنافسة بعد ان تجاوزوا رهبة البداية.

وفي تصريح ل«البيان» أكد عبد السلام بلال ثقة الاتحاد الكاملة في الجهاز الفني واللاعبين، وأنهم يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في تمثيل الدولة التمثيل المشرف في هذا المحفل الآسيوي، وقال ان المنافسة ليست سهلة وتتطلب بذل أقصى عطاء ممكن بما يكفل تحقيق النتائج المرجوة وتحقيق الهدف المنشود بالتأهل إلى كأس العالم في الأرجنتين العام المقبل.

إضافة

شهاب وياقوت أصغر حكمين في البطولة

يتواجد ضمن قضاة ملاعب البطولة الآسيوية الرابعة لناشئي اليد 11 طاقماً تحكيمياً من بينهم 4 أطقم إماراتية، وهم عمر الزبير ومحمد النعيمي للساحة وللطاولة عبدالله خميس وعلي جعفر وحسين السيد وعادل أحمد، ومعهم القاريان شهاب أحمد وياقوت خاطر اللذان يعتبران الأصغر سناً من بين حكام البطولة، ولكنهم فرضوا وجوداً وحضوراً قوياً بتواجدهم المميز بقلب الحدث، وكانا قد حصلا على الشارة القارية بعد نجاحهما بامتياز بدورة الدراسات التي أقيمت بدمشق خلال فبراير الماضي التي شارك فيها 12 طاقما تحكيميا، ويعتبران مكسبا كبيرا لكرة اليد الإماراتية حاضراً ومستقبلاً.

استفادة

العنزي: التعديلات الجديدة تصب لمصلحة اللعبة

صرح خلف العنزي رئيس لجنة القانون والحكام في البطولة بأن الاتحاد الدولي لكرة اليد أرسل كتاب إلى الاتحادات القارية باعتماد مشاركة 16 لاعبا ضمن ورقة تسجيل المباراة بدلا من 14 لاعبا وهو المعتمد في السابق، وهذا التعديل ينطبق فقط على البطولات الدولية والقارية بينما البطولات المحلية ستبقى كماهي بتسجيل 14 لاعبا فقط، وأضاف أن التعديلات الجديدة ستمنح المنتخبات المشاركة في البطولات الكبرى فرصة إشراك عدد اكبر من اللاعبين مما سيعود على اللعبة بالفائدة، حيث سيكون باب الاختيار مفتوحا أكثر للأجهزة الفنية خاصة لمواجهة حالات الإصابة، وهذا التعديل تم تطبيقه لأول مرة في هذه البطولة.

وعن نشاط اللجنة وحرصها على تطوير قضاة الملاعب قال العنزي: لجنة القانون والحكام بالاتحاد الآسيوي قامت بتنظيم دراسات قارية لحكام القارة في سورية وتم تخريج 10 أطقم من الحكام، كما أقامت اللجنة دراسات للتحكيم في كرة اليد الشاطئية خلال ابريل الماضي في عمان وتخرج منها 10 أطقم أيضا. وبجانب هذا قامت اللجنة بالاشراف على العديد من البطولات التي يزدحم الموسم بها وشكلت ضيقاً لبعض الوقت لعدم استكمال استراتيجية العمل مع قضاة الملاعب، وسنواصل إقامة دورات أخرى متقدمة للحكام في الموسم المقبل.

فائز بجبوج