للعام الثاني على التوالي يشهد مضمار نيوبري الشهير في المملكة المتحدة الإنطلاقة الجديدة لمهرجان دبي الصيفي لسباقات الخيل الذي سيقام إعتبارا من يوم الجمعة 16 يوليو الجاري ويتواصل على مدى ثلاثة أيام تختتم بسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة الذي يحتفل هذا العام بانطلاقته رقم 28 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.

وعلى إثر النجاح المشهود الذي حققه المهرجان الذي يجمع للمرة الأولى بين سباقات الخيول المهجنة والعربية والأصيلة في حفل واحد، تقرر المضي قدما في تنظيم هذا المهرجان الذي يحظى بدعم مقدر من اسطبلات شادويل التي تتكفل برعاية خمسة من سباقاته المثيرة.

أعلن عن ذلك رسميا خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أول من أمس بمضمار نيوبري وحضره ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة لسباقات سموه، ومحمد العتيبة نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للدولة في المملكة المتحدة.

كما خاطب المؤتمر أيضا كل من ستيف هيغنز مدير مضمار نيوبري، ريتشارد لا نكستر مدير اسطبلات شادويل، المدرب بيل سميث عضو مجلس إدارة الجمعية البريطانية للسباقات العربية، وخبير الضيافة عابدين نصر الله ممثلا لميدان ومجموعة جميرا الفندقية الراعية للمؤتمر الذي قدّم له وبرع في إدارته نجم القناة الرابعة بالتلفزيون الإنجليزي المعلق ديريك تومسون.

وقد حظي المؤتمر بحضور واسع للصحافيين ورجالات الإعلام وممثلين للصحف القومية والمحلية والمجلات والقنوات التلفزيونية المختصة في سباقات الخيل مما يجعله احد أنجح المؤتمر التي عقدت في مسيرة السباق حتى الآن.

حمدان بن راشد.. عطاء ووفاء للخيول والسباقات العربية

افتتح المؤتمر ميرزا الصايغ مرحبا بالحضور ومعلنا عن اهتمام ودعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لمهرجان السباقات الصيفية في عامه الثاني بالتكامل مع سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة ومؤكدا حرص سموه على حضور المهرجان الفريد الذي يمثل اعترافا بأهمية وجودة وتطور السباقات العربية ممثلة في سباق دبي الدولي الذي يعتبر الأقدم بالساحة البريطانية.

وقال: إن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي أصبح مضرب المثل في الوفاء للخيول العربية وسباقاتها، يولي هذا الحدث إهتماما خاصا ويحرص كل الحرص على تطوير وتعزيز مسيرته عبر السنين ولا يتواني مطلقا في قبول الأفكار والمقترحات التي من شأنها الدفع بالسباقات العربية وسباقات الخيل بوجه عام نحو غايتها المنشودة بدليل أن سموه وجه اسطبلات شادويل بالوقوف خلف هذا المهرجان والعمل على إنجاحه سواء بالدعم والرعاية أو بالحرص على إشراك خيول سموه في مختلف السباقات.

كما أعلن الصايغ عن دخول ميدان كراع جديد لكوكبة الرعاة باليوم الختامي مما يرفع عدد السباقات إلى ثمانية أشواط. وتحدث مطولا عن مضمار ميدان ومقوماته الحضارية منوها بدوره في تغيير طبيعة سباقات الخيل إلى غير رجعة والإنتقال بها عصر الحداثة والإنفتاح والتكامل مع القطاعات السياحية والتجارية والترفيهية على نحو غير مسبوق. رئيس اللجنة رحب أيضا بمشاركة إتحاد الإمارات للفروسية كراع رئيسي للعام الثاني على التوالي وحيا الجهود الخيرة التي يبذلها سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس الإتحاد في هذا الجانب، كما استعرض الصايغ بقية المؤسسات الراعية لمختلف الأشواط.

مواقف مشرفة لسفارتنا في لندن

تلعب سفارتنا في العاصمة البريطانية لندن دورا مقدرا في إنجاح مهرجان دبي الصيفي لسباقات الخيل بذات القدر الذي ساهمت به في تعزيز مسيرة سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة في ثوبه الجديد منذ عام 2003. في هذا الإطار وطبقا للمواقف الإيجابية للسفير عبد الرحمن المطيوعي، فقد تكفلت السفارة بتوجيه الدعوات إلى جميع السفراء العرب المعتمدين في بريطانيا، والى عدد آخر من الدبلوماسيين والسياسيين وكبار المسؤولين ورجال الأعمال والإعلاميين لحضور السباق الذي يجسد الشواهد الحية في التراث الإماراتي.

هذا ما أكده الدبلوماسي اللّبق محمد العتيبة نائب رئيس البعثة الذي خاطب المؤتمر متوجها بالشكر والثناء إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على إطلاقه هذه المناسبة منذ أكثر من عقدين ونصف ومشيدا بدأب وتفاني سموه في تعزيز مسيرة السباقات العربية التي تمثل جانبا عزيزا من التراث الإماراتي الخالد.

وقال: أتشرف حقا بأن أكون جزءا من هذا الحدث الذي يقدم صورة مشرقة عن دولة الإمارات ويعكس تقدمها الحضاري ويؤكد على احترامها لتقاليدها الأصيلة وتمسك أبنائها بمفردات تراثهم الوطني مشيرا إلى أن السفارة وبالتعاون مع اللجنة المنظمة برئاسة الأخ ميرزا الصايغ تضع كافة إمكاناتها في خدمة هذا الحدث حرصا منها على إنجاحه حتى تتواصل مسيرته الظافرة.

وقال إن تجارب الأعوام الماضية تشير إلى أن هذا الحدث جدير بموقعه كمناسبة وطنية رائعة تقام خارج حدود الوطن ومعربا عن ثقته في أن هذه الدورة التي تعتبر الثانية للمهرجان ستمضي به إلى آفاق أرحب من الريادة والتميز.

«ميدان» في أحضان نيوبري!

حظي دخول مضمار وفندق ميدان كراع جديد ضمن القائمة الذهبية لمؤسساتنا الوطنية الداعمة لسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة، حظي باهتمام كبير من جانب المؤتمر الذي كان تواقا لمعرفة المزيد عن هذا المشروع الذي لا يزال يشكل مصدر إلهام لعالم الخيل في مختلف أنحاء العالم. خبير الضيافة المعروف الأستاذ عابدين نصر الله الحائز على جائزة أفضل مدير فندقي في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومدير فندق الميدان تحدث عن مشروع ميدان كمنشأة عصرية متكاملة لسباقات الخيل لم يعرف لها العالم مثيلا من قبل.

وقال إن هذا المشروع الذي جاء ثمرة يانعة لأفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يقفز بسباقات الخيل إلى حيث يوجد المستقبل، ورسم طريقا فريدا لا تملك بقية المضامير العالمية إلا أن تسلكه إن إختارت لنفسها طريق التطور والنماء والإزدهار.

كما تحدث عن فندق الميدان كأول وأروع فندق من الفئة الأعلى يقام في مضمار لسباق الخيل وكشف عن الفخامة في إبعادها الخيالية والتي نجح الميدان في تجسيدها كمزايا ومرافق وخدمات فندقية ينعم بها رواده منذ افتتاحه في مارس الماضي.

نصر الله أعلن عن الرعاية الجديدة لميدان وعن مواصلة الرعاية العريقة لمجموعة جميرا في المهرجان الكبير للسباقات العربية ومؤكدا على الإرتباط الحضاري بين سباقات الخيل وعالم الضيافة والذي يتبلور من خلال هذه الشراكة النافعة التي تربطهم بمضمار نيوبري وسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.

وقد أجرى نصر الله سحبا على عطلة لمدة يومين في دبي في أحد فنادق مجموعة جميرا فاز بها النجم التلفزيوني ديفيد بالين من قناة ريسنغ يو كيه، علما بأن تذكرة السفر لهذه العطلة مقدمة من طيران الإمارات فيما تتكفل شركة ألفا تورز بتوفير الترحيل من إلى مطار دبي الدولي.

رعاية من الطراز الفاخر

تمثل الرعاية الشاملة ورفيعة المستوى التي يحظى بها سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة، تمثل إحدى نقاط القوة والتميز في هذا الحدث الذي استطاع أن يجتذب عددا من الأسماء الرنانة من مؤسساتنا الوطنية تشمل طيران الإمارات التي باتت تمثل الخيار الأول لعشاق السفر الجوي والداعم الأكبر لسباقات الخيل عالميا، وصاحبة الحق الحصري في رعاية كأس دبي العالمي بجائزته التي بلغت مؤخرا عشرة ملايين دولار.

وتشمل الرعاية إلى جانب اسطبلات شادويل، وميدان ومجموعة جميرا، واتحاد الإمارات للفروسية، العملاق المصرفي بنك الإمارات دبي الوطني، ومجموعة الحاي والفا تورز، ومضمار جبل علي الشريك الإستراتيجي لإسطبلات شادويل.

قنوات التلفزة تتسابق على تغطية السباق

أكد ديرك تومسون أن قنوات التلفزة البريطانية المختصة في سباقات الخيل تتنافس فيما بينها على الفوز بنقل فعاليات مهرجان الصيف وسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة وذلك يعد تغييرا جوهريا في موقف المشاهد البريطاني من السباقات العربية التي تنكر لها الإعلام كثيرا.

وقال إن القناة الرابعة التي يعمل بها سوف تنقل الوقائع والفعاليات حية على الهواء بالاضافة إلى طرح مسابقات وأخبار عن السباق على مدى سبعة أيام تسبق الحدث الذي سينقل حيا على قناتي ريسنغ يو كيه وآتذا ريسيز وربما بي بي سي في القريب العاجل وذلك أمر لا يتسنى حتى للداربي الإنجليزي!! كما ان قناة دبي ريسنغ قد أعدت العدة لنقل السباق حيا إلى مشاهديها في مختلف أنحاء العالم.

جوائز لأفضل تغطية إعلامية للسباق

دوّت قاعة المؤتمر بتصفيق حار عندما اعلن ميرزا الصايغ عن الاستمرار في طرح مسابقة أفضل تغطية صحافية لسباق دبي الدولي للخيول العربية والتي تعتبر الأولى من نوعها في بريطانيا وتصل قيمة جوائزها المالية إلى 20 ألف جنيه استرليني. وفي التفاصيل قال عبد الله الأنصاري المشرف على تنظيم هذه الجائزة: حققت الجائزة في عامها الأول نجاحا منقطع النظير وشجعت العديد من الصحف والصحافيين على تغطية السباق وفعالياته المصاحبة بقدر كبير من العمق والموضوعية مما دعانا للاستمرار في طرح الجائزة مجددا.

وقال إن السباقات العربية وبالرغم من نجاحها تنظيميا وفنيا إلا أنها لم تنجح إعلاميا بذات المستوى وذلك هو السبب الذي من أجله تقام هذه الجائزة كتحد أمام الصحافيين لكسر حاجز التعتيم المفروض على هذا النشاط الرياضي الحيوي الذي يتجسد على أرض الواقع في مختلف المضامير لكنه يشكو عزوف الصحافة عن التعاطي معه على مر السنين. وتوقع الأنصاري إقبالا كبيرا على تناول السباق في مختلف الصحف وأن تتضاعف مساحة التغطية لوقائع الحدث مقارنة بالعام الماضي.

دعوة 9 مدارس لمسابقة الأطفال

وجهت اللجنة المنظمة الدعوة لتسع مدارس إبتدائية تقع في محيط منطقة نيوبري للإشتراك في مسابقة التلوين التي طرحت بالعام الماضي ضمن فعاليات المهرجان وفازت بها مدرسة وينشكومب ونالت الجائزة الأولى وهي عبارة عن شيك بقيمة 000. 2 جنيه استرليني يحمل توقيع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.

وكان ميرزا الصايغ وأعضاء اللجنة قد قاموا بزيارة نادرة إلى المدرسة الفائزة لتهنئتهم وتشجيع الناشئة على الإقتران بسباقات الخيل والتعرف على بعض الجوانب الحية في التراث العربي. وقد وجدت الزيارة ترحيبا كبيرا من الإدارة والمسؤولين وأسعدت التلاميذ الذين كانوا يحملون نماذج مصغرة من علم الإمارات صنعوها بأنفسهم.

سحب على سيارة جديدة

أكدت اللجنة المنظمة عزمها على توزيع أكثر من 20 ألف هدية إلى كل من يصل إلى مضمار نيوبري خلال الأيام الثلاثة للمهرجان على أن يتم توزيع القسم الأكبر منها في اليوم الثالث والأخير. مسعود صالح عضو اللجنة المنظمة أوضح أن الجوائز تشمل السحب على سيارة تويوتا طراز أي كيو موديل 2010، وأطقم مجوهرات لمسابقات الأناقة وسحوبات متنوعة على تذاكر سفر من طيران الإمارات وعطلات من جميرا ومنتجع باب الشمس، وهواتف نقالة وأجهزة كهربائية وإلكترونية وألعاب للأطفال وغيرها مما يدخل البهجة في نفوس الجميع. يشار إلى أن اللجنة قررت إقامة المعرض الترويجي مرة واحدة كل عامين نظرا لما يتطلبه من تجهيزات كبيرة مما يعني ان المعرض لن يقام هذا العام.

أعظم يوم للسباقات العربية في القارة العجوز

أجمع المراقبون والمتحدثون من داخل أروقة المؤتمر على أن سباق دبي الدولي يعتبر اعظم يوم للسباقات العربية في القارة الأوروبية ولا يوجد مثيل له من حيث الثراء والعراقة والتنوع فضلا عن سخاء جوائزه المالية. بيل سميث الذي تحدث عن تطور السباقات العربية أكد أنه توجد العديد من السباقات الفردية رفيعة المستوى كسباق كحيلة كلاسيك وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس قطر بفرنسا وغيرها وهي سباقات متفردة.

لكن عندما نتحدث عن يوم متكامل للسباقات العربية يضم ثمانية سباقات متنوعة ثلاثة منها فئة أولى فإنه لا شك يعد الأفضل بأوروبا بجوائزه المالية التي تصل هذا العام إلى 130 ألف جنيه استرليني، وهو ما أشار إليه ريتشارد لا نكستر مدير اسطبلات شادويل والذي قال إن السباق أصبح رمزا لجودة السباقات العربية عالميا وذلك ما حدا بمضمار نيوبري لدمجه مع مهرجانه الصيفي الذي كان يمثل القمة.

نيوبري ـ محمد طه