ــ الكلمات التي أدلى بها دل بوسكي مدرب المنتخب الأسباني حول مباراتهم مع ألمانيا اليوم إن دلت على شيء فإنما تدل على إحساسه بنوع من عدم الثقة في إمكانية الفوز، فقد رفض عبارة مباراة ثأرية حتى لا يستفز الألمان، الذين خسروا بهدف أمام أسبانيا في نهائي أمم أوروبا قبل عامين.
وبالتالي تكون النتيجة هزيمة ثقيلة كما حدث للأرجنتين تضيع معها الفرحة بالوصول إلى هذه المرحلة من المونديال لأول مرة.
* والأكثر من ذلك اشارته إلى أن عامين مدة طويلة قادرة على إحداث التغيير مؤكدا بأن الألمان نجحوا في مشروع تصحيح أوضاع اللعبة وتجديد دماء المنتخب وأصبح لديهم منتخب جيد جدا، وتأكيدا على إحساسه بعدم الثقة لم يستطع إخفاء سعادته الكبيرة ببلوغ المنتخب هذا الدور، بل وعدد الإيجابيات التي حققها حتى الآن في المونديال، وكأنه يذكر خصومه بها مبكرا حتى لا يتعرض لأية انتقادات.
ــ أما الألمان فهم كما كانوا في المرحلة السابقة يتعاملون مع المباراة بذكاء شديد يدعم هدفهم في الفوز وبلوغ القمة، فمن جانب يقومون بتخدير الأسبان ويصورونهم على أنهم المرشح الأول للفوز لأنهم منتخب يضم أكثر من ميسي وليس سهلا، وهم يعلمون في ذات الوقت حجم تأثير هذا الكلام على لاعبيهم ودافع لهم لتعطيل كل عناصر الفريق الأسباني ومنعهم من اللعب بارتياح كما فعلوا مع ميسي ونجوم الأرجنتين والحقوا بهم العار.
ــ نحن بلا جدال على موعد مع مباراة صعبة لكلا الفريقين، ظاهرها من واقع ما أفرزته معطيات المباريات السابقة للفريقين يعطي الأفضلية للمانشافت الألماني، لكن هل سوف يستسلم الماتادور الأسباني بهذه السهولة ويمنحه فرصة الفوز باللقب على طبق من ذهب؟
المباراة فرصة بالفعل أمام نجوم الفريقين لإظهار أيهما الأفضل والأقوى، ولن ينحصر الصراع بين هداف ألمانيا كلوزه الذي كان يعمل نجارا قبل احتراف الكرة، وهداف أسبانيا ديفيد فيا ابن عامل المنجم، المرشح لتسطير تاريخ جديد في كرة بلاده، ،إنما سيشمل نجوم كلا الفريقين مما سيجعلها واحدة من أفضل مباريات الدورة 19 للمونديال إن لم تكن الأفضل.
ــ عموما لقد ضمن الفريقان البقاء في المونديال حتى نهايته، فالخاسر سوف يلعب يوم السبت المقبل على المركز الثالث والفائز سوف يتأهل للمباراة النهائية ولقاء المجد يوم الأحد.
واعتقد أنه أيا كانت النتيجة فالفريقان سوف يجدان الاستقبال اللائق عند العودة لبلديهما من الجماهير التي أكدت سعادتها ببلوغهما هذه المرحلة، ذلك لأنه رغم ترشيحهما من البداية للمنافسة على اللقب، إلا أن الكثيرين لم يخفوا خشيتهم من حدوث العكس والخروج من جنوب إفريقيا دون تحقيق شيء.
