أشعل رحيل مايكل بالاك المفاجئ عن معسكر المنتخب الألماني في جنوب أفريقيا اول من امس الجدل القاذم حول إمكانية ارتداء قائد منتخب الماكينات السابق قميص الفريق من جديد في المستقبل.
ومازال بالاك «33 عاما» قائدا لمنتخب ألمانيا رغم استبعاده من منافسات كأس العالم الحالية بجنوب أفريقيا للإصابة ومازال نجم بايرن ميونيخ الألماني وتشلسي الإنجليزي السابق يبحث عن لقبه الدولي الأول مع منتخب بلاده.
ولكن رغم غيابه عن الفريق، فقد قدم المنتخب الألماني بطولة قوية في نهائيات جنوب أفريقيا حتى بات مرشحا بقوة لإحراز اللقب يوم الأحد المقبل.
والغريب أن هناك أقاويل متزايدة ترجح أن تكون ألمانيا في موقف يؤهلها للفوز بكأس العالم الآن نظرا لغياب بالاك عن الفريق.
وأذهلت ألمانيا عالم كرة القدم بعروضها في جنوب أفريقيا، حيث غيرت صورتها من مجرد ماكينات إلى آليين يتميزون بالكرة الهجومية السلسة قبل أن يصلوا إلى الدور قبل النهائي من المونديال، حيث سيلتقون مع المنتخب الأسباني بطل أوروبا اليوم الأربعاء مع العلم بأن ألمانيا هي المرشحة الأقوى للفوز.
ونجح زميل بالاك السابق في خط وسط بايرن ميونيخ باستيان شفاينشتايجر في شغل مركزه بامتياز بقلب خط وسط المنتخب الألماني حتى أصبح الكثيرون يرون أن شفاينشتايغر هو أفضل لاعب بمونديال جنوب أفريقيا ومن بينهم قيصر الكرة الألمانية فرانز بيكنباور.
وشاهد بالاك منتخب ألمانيا وهو يسحق الأرجنتين 4/ صفر في دور الثمانية يوم السبت الماضي، وذلك بعدما كانت الماكينات تغلبت 4/ صفر على أستراليا في الدور الأول و4/1 على إنجلترا في دور ال16.
وبقدر ما كان بالاك سعيدا بأداء منتخب بلاده لاشك في أنه تساءل عن أهميته الآن بالنسبة للفريق الذي لعب معه 97 مباراة دولية ولعب معه دورا أساسيا في وصوله إلى نهائي مونديال 2002 ثم نهائي بطولة الأمم الأوروبية يورو 2008.
ولكن مع كل هدف كانت ألمانيا تحرزه بالمونديال كان المد يتغير والآن وفقا لصحيفة «داي فيلت» الألمانية فإن 72 بالمئة من جمهور ألمانيا لا يريدون رؤية بالاك من جديد بصفوف المنتخب.
بينما أكد يواخيم لوف مدرب ألمانيا أنه سيسعده عودة بالاك من جديد إلى جنوب أفريقيا لمشاهدة نهائي المونديال إذا تأهلت ألمانيا إليه.
وأكد بالاك نفسه أنه يريد اللعب مع منتخب ألمانيا حتى بطولة الأمم الأوروبية المقبلة عام 2012 إذا سارت الأمور بشكل جيد معه.
وصرح لام لصحيفة «تاغزتسايتونغ» الصادرة في ميونيخ أمس الثلاثاء قائلا: «بالتأكيد لا أريد التخلي عن شارة القيادة من جديد.. لن أتطوع بالتخلي عنها ولكن هذا القرار في يد المدرب».
وعندما سألت صحيفة «بيلد» اليومية لام عما إذا كان منتخب ألمانيا مازال يحتاج لجهود بالاك الذي لعب 97 مباراة دولية مع الفريق قال لام: «لست الشخص الذي يستطيع الإجابة بنعم أو لا».
بينما نقل عن شفاينشتايغر قوله إن ألمانيا ربما تصبح أقوى مع عودة بالاك وصرح لاعب خط وسط ألمانيا السابق بيرند شوستر بعبارة مشابهة، ولكن كليهما لم يؤكد أن ألمانيا ستصبح أقوى بشكل مؤكد.
ولم يكن موقع مجلة «دير شبيغل» على الإنترنت هو الوحيد الذي يرى أن «كل هدف تحرزه ألمانيا في كأس العالم يصعب عودة بالاك للفريق بشكل أكبر».
وكتبت صحيفة «فرانكفورتر روندشاو» اليومية عن «مأساة بالاك» بينما لم يشأ موقع صحيفة «داي تسايت» الأسبوعية استبعاد أن يلعب بالاك أي دور في المستقبل ولكنها قلصته إلى دور محدود.
وذكرت الصحيفة أنه «في الوقت الراهن يبدو أن الفريق يؤدي جيدا بدونه ولكن ستأتي لحظات كتلك المباريات العصيبة بالتصفيات في باكو وأستانا.. وعندما تضيق الأرض بنا أمام منطقة الجزاء وقتها ستظهر الحاجة لوجود مايكل بالاك، ستكون قوته وخطورته مطلوبتين أمام المرمى».
وأضافت الصحيفة: «ولكن هذا الأمر لن ينجح إلا إذا احترم مايكل بالاك قانون الوراثة في الفريق وإذا تقبل دوره الجديد كمصدر للخبرة، مازال بوسعه أن يقدم يد العون في الملعب ولكن أيام «الكابيتانو» ولت بالفعل».
ويبقى قبول بالاك بمثل هذا السيناريو أمرا غير معروف بعدما لم يؤكد أي فرد في معسكر المنتخب الألماني أن القائد السابق للفريق سيتم الترحيب به لدى عودته بأذرع ممدودة.
