تقام اليوم 3 مباريات في بطولة آسيا الرابعة للناشئين لكرة اليد التي تقام منافساتها حاليا على الصالة الرياضية بنادي الجزيرة في العاصمة أبوظبي والمؤهلة إلى كأس العالم بالأرجنتين 2011 وتحظى برعاية كريمة ودعم بلا حدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واللقاءات الثلاثة تأتي ضمن الجولة الثانية للمجموعة الأولى، ولعل أبرزها وأقواها التي تجمع المنتخبين الياباني والإيراني عند الساعة الثامنة مساء .
حيث يسعى فيها المنتخب الإيراني لحصد نقطتي المباراة ومواصلة انتصاراته للبقاء في المنافسة والمضي نحو الأدوار النهائية، بينما سيحاول اليابانيون تعويض خسارتهم الأولى أمام المنتخب القطري والعودة لدائرة المنافسة، وأما المباراة الأولى في برنامج اليوم فتنطلق عند الساعة الرابعة ويلتقي فيها المنتخب القطري مع نظيره العراقي وتبدو حظوظ العنابي كبيرة في الفوز وفقا لنتائج الجولة الأولى.
كما أنه يتطلع نحو الصدارة وبلوغ الدور الثاني، وأما المنتخب العراقي فيسعى لاستعادة التوازن ومحاولة جمع أول نقطتين من المباراة، وعند الساعة السادسة مساء يدخل المنتخب اللبناني اختبارا صعبا للغاية أمام شمشون الكوري المرشح بقوة للفوز وجمع النقطتين.
وفي اليوم الثاني للبطولة أقيمت مساء أول أمس 3 مباريات في إطار منافسات المجموعة الأولى للبطولة في أول ظهور لفرق هذه المجموعة والتي تتصارع فرقها من اجل حجز أحد المقاعد المؤهلة للأدوار النهائية وتطمح جميعها لبلوغ كأس العالم في الأرجنتين العام المقبل.وكانت الجولة ساخنة تفوقت فيها الفرق الفائزة وبدا أنها رفعت راية التحدي من البداية وإن كانت لم تكشف بعد عن كل أوراقها لأن الطريق ما زال طويلا وصعبا وبه العديد من المطبات خاصة أن معظم فرق هذه المجموعة متقاربة المستوى وأوقعتها القرعة في طريق تنافسي واحد حتى ان المراقبين والفنيين والخبراء أطلقوا عليها المجموعة الحديدية.
ونجحت كوريا الجنوبية في تصدر المجموعة بختام الجولة الأولى بفارق الأهداف بعد فوزها الكبير على العراق 41/16، وحلت إيران ثانية بفوزها المستحق على لبنان 36/14 وجاء العنابي القطري ثالثاً بعد تمكنه من فك شيفرة الكمبيوتر الياباني والتغلب عليه بفارق 10 أهداف 34/24، وأصبح المنتخب الكوري رابعا بفارق الأهداف عن المنتخب اللبناني الخامس ويحل الفريق العراقي سادساً بدون نقاط.
شمشون يستعرض عضلاته
وبالعودة إلى مباريات الجولة الأولى للمجموعة الأولى نبدأ أولا بلقاء كوريا الجنوبية والعراق وفيه استعرض شمشون الكوري عضلاته وتفوق بفارق 22 هدفا، حيث خرج منتصرا بنتيجة 41/16 وهي النتيجة الأكبر منذ انطلقت البطولة، وبدا أن الكوريين متحفزون مع صافرة البداية وتقدموا بأربعة أهداف مستغلين أخطاء أبناء الرافدين الهجومية والذين لم يستطيعوا مجاراة السرعة الكورية وازداد الفارق ليصل 6 أهداف في الدقائق العشر الأولى، ولم يرأف شمشون بحال المنافس العراقي وقدم فاصلا جميلا من الأداء الفني الهجومي والدفاعي وبتشكيلات متنوعة في الهجوم الخاطف لينهي الشوط الأول متقدما بفارق 12 هدفا 19/17.
وفي الشوط الثاني تمكن المنتخب الكوري في الدقائق الست الأولى من إضافة 5 أهداف أخرى مقابل هدفين للمنتخب العراقي الذي افتقد للجماعية في الأداء ولم يتمكن من منع الانتشار الكوري هجوميا ليتسع الفارق إلى 17 هدفا في منتصف الشوط الثاني، ورغم أن الفريق الكوري لعب في بعض الفترات ناقص العدد لاستبعاد عدد من لاعبيه لمدة دقيقتين إلا أن العراقيين لم يستغلوا الموقف حتى انهم أهدروا الضربات الجزائية مما أهل الكوريين لإنهاء المباراة لصالحهم بفارق 25 هدفا وبنتيجة 41/16 ليتصدروا المجموعة.
العنابي يفك الشيفرة اليابانية
من جانبه تمكن المنتخب القطري من فك شيفرة نظيره الياباني وفاز عليه 34/24 بعد لقاء اتسم بالندية والإثارة منذ بدايته وحتى نهايته، وعلى الرغم من تقدم المنتخب الياباني 3/2 وهي المرة الوحيدة التي تفوق فيها إلا أن العنابي نجح في الدخول لأجواء المباراة سريعا وتمكن من إدراك التعادل وبدأ يتقدم بالأهداف والسيطرة على مجريات الأمور لينهي الشوط الأول لمصلحته 18/11 بفارق مريح سبعة أهداف.
ولم يختلف الحال في الشوط الثاني حيث واصل تفوقه ووسع الفارق تدريجيا ليصل بالنتيجة إلى 26/14 في منتصف الشوط نتيجة تألق الخط الخلفي الهجومي بقيادة طارق الحبيب وموسى الخلف وهادي حمدون مع إغلاق تام للمنطقة الدفاعية مستغلين عدم وجود خط خلفي هجومي للمنتخب الياباني والذي اعتمد على الاختراق للوصول إلى مرمى العنابي.
ومع اطمئنان الجهاز الفني للمنتخب القطري على النتيجة دفع بالعديد من لاعبيه البدلاء مما منح اليابانيين فرصة تقليص الفارق إلى 8 أهداف وعبثا حاول العودة إلى المباراة إلا أن الفريق القطري حسم أمره وتغلب بفارق 10 أهداف وبهذه النتيجة احتل العنابي المرتبة الثالثة في الترتيب العام.
إيران تقسو على لبنان
وتمكن المنتخب الإيراني من تجاوز نظيره اللبناني بسهولة بنتيجة 36/14 مستغلا بنيان اجسام لاعبيه القوية خاصة في تأمين المنطقة الدفاعية والانطلاق بالهجوم الخاطف عن طريق محمد قاينيي وعلي باسفندور ليصل بالنتيجة إلى 6/0 في الدقائق السبع الأولى مما اضطر مدرب المنتخب اللبناني إلى طلب الوقت المستقطع لفريقه لمحاولة وقف المد الإيراني ويتمكن صادق فايز من تسجيل أول أهداف الفريق اللبناني.
ولكن ظل الإيرانيون مستحوذين على مجريات الأمور وسط أداء متواضع من جانب اللبنانيين لينتهي الشوط الأول 19/7، وفي الشوط الثاني حاول مدرب لبنان زياد منصور تضييق الفارق عبر بعض التغييرات التكتيكية لكنها لم تأت بجديد ليفرض الإيرانيون كلمتهم مستثمرين أخطاء لاعبي لبنان في التمرير والاستقبال ويفوزوا في النهاية بفارق 22 هدفا ويحلوا في المركز الثاني بفارق 3 أهداف عن كوريا.
مدرب كوريا: حضرنا لتحقيق اللقب وشكراً للإمارات
أشاد بي تشون زهام مدرب منتخب كوريا بالتنظيم وقال إن الامارات أكدت قدرتها الكاملة على احتضان أهم وأكبر الأحداث الرياضية، وتوجه بالشكر للقائمين على تنظيم البطولة والاستقبال الجيد للبعثة الكورية وتسخير كل الامكانيات لنجاح مهمة الوفود المشاركة، وأضاف أن فريقه حضر للبطولة من أجل المنافسة على اللقب مبديا ثقته في لاعبيه وقدرتهم على حسم كل المواجهات.
وقال تشون: أعتقد أننا أدينا المباراة الأولى بشكل جيد، ونحن سعداء بالفوز على منتخب العراق رغم أنه متواضع لكننا لم نستهن بقدراته ولا قدرات أي خصم في البطولة لأن هذا الأمر ليس ضمن ثقافتنا لأننا نحترم جميع الخصوم ونحسب ألف حساب لكل فريق، والبطولة مازالت في بدايتها وأعترف ان بقية المشوار لن تكون سهلة لوجود فرق على مستوى عال من القوة وبخاصة قطر واليابان وايران.
وأضاف زهام أن المنتخبات الخليجية بشكل عام مستواها جيد ومنها منتخبا الإمارات والسعودية في المجموعة الأخرى حيث يمتلكان لاعبين مميزين ولديهما فرصة كبيرة في بلوغ الأدوار النهائية، ومن جانبنا ننظر للقب والتأهل لكأس العالم في الأرجنتين وهدفنا أيضا إعداد جيل للمنتخبات السنية الأعلى ليكون لدينا نواة قوية للمنتخب الأول.
مدرب قطر: هدفنا التأهل للمونديال
أبدى لخضر عروش مدرب المنتخب القطري تفاؤله بتسجيل نتائج جيدة وقال: هدفنا بعيد المدى تدعيم المنتخب الأول بلاعبين مميزين، والهدف الآخر هو التأهل لكأس العالم في الأرجنتين مما يساعد اللاعبين على كسب الخبرة والاحتكاك مع منتخبات على أعلى مستوى فني وسنحاول جمع أكبر عدد ممكن من النقاط والتعامل مع كل مباراة على أنها بطولة، واعتبر عروش الفوز الأول لفريقه على اليابان أحد أقوى الفرق بالمجموعة خطوة مهمة في طريق الوصول للأدوار النهائية ودافع للاعبيه في تحقيق الهدف المنشود وهو اللعب في المونديال.
طاهري: إيران جاءت للمنافسة والقرعة غير عادلة
أكد محسن طاهري مدرب المنتخب الإيراني أن هدفه من المشاركة أداء مباريات قوية ومقارعة الفرق الكبرى وبخاصة كوريا واليابان وقطر، مشيرا إلى أنه لا يضع لاعبيه تحت أي ضغوط، وقال ان الفوز الأول الذي تحقق على منتخب لبنان في البداية كان سهلا للغاية وهو ما دفعه لعدم كشف جميع أوراقه.
وبسؤاله عن رأيه في التنظيم قال: لا شك أن الأمور جيدة حتى الآن وكل الوفود تجد كل الاهتمام وهذا ما كنا نعهده دائما من الأشقاء في دولة الامارات ووجب أن نشيد بجهود اللجنة العليا المنظمة للبطولة من حيث الاستقبال الطيب والاقامة الجيدة ثم حفل الافتتاح الذي كانت فقراته مثيرة ورائعة بخلاف تهيئة كل متطلبات نجاح عمل الفرق المشاركة من حيث ملاعب التدريب وصالة البطولة المجهزة على أحدث طراز وبالتأكيد وراء كل هذه التحضيرات الطيبة رجال قاموا بجهد كبير من أجل إراحة كل المنتخبات المشاركة ومرة أخرى نشكر الامارات حكومة وشعبا.
وعن رأيه في المنتخبات المشاركة قال: هناك فرق قوية مثل كوريا واليابان وقطر والسعودية فضلا عن منتخب الامارات صاحب الأرض والجمهور وعموما البطولة لم تكشف بعد عن حقيقة مستويات الفرق وبالتأكيد القادم سيكون أصعب.
وأبدى طاهري عدم ارتياحه لقرعة البطولة موضحا أنه حاول عبر الاتحاد الإيراني إقناع الاتحاد الآسيوي بتغيير أسلوب إجرائها قبل البطولة لكنه لم ينجح، وقال انها لم تكن عادلة لحد كبير ويكفي أن أفضل 4 منتخبات في القارة خلال البطولة الأخيرة وقعت في مجموعة واحدة وهي منتخبات إيران وصيف النسخة الماضية وكوريا صاحب المركز الثالث بخلاف قطر، وانه كان يجب تقسيم فرق المربع الذهبي على المجموعتين لعدم خروج الفرق الأفضل فنيا من البطولة مبكرا، ومن جانبنا سنبذل قصارى جهدنا لنكون أحد المتأهلين لكأس العالم.
فائز بجبوج
