اعتبر مدرب ألمانيا يواكيم لوف ان المواجهة المرتقبة بين منتخب بلاده ونظيره الاسباني غدا الاربعاء في نصف نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010 ستكون اختبارا أصعب بكثير للاعبيه الشبان من مباراتي انكلترا والأرجنتين.

ورأى لوف ان الخطر الذي يواجه منتخبه متمثلاً بأن اسبانيا تضم في صفوفها أكثر من لاعب من عيار ليونيل ميسي، في حين ان المنتخب الأرجنتيني كان يملك في صفوفه ميسي واحدا.

وكان المنتخب الالماني الشاب تعملق في الدورين الثاني وربع النهائي باكتساحه انكلترا 4-1 والأرجنتين 4-صفر على التوالي، وذلك بعد ان افتتح مشواره بفوز كبير على استراليا أيضاً 4-صفر، ليدخل إلى دور الأربعة وهو صاحب أفضل هجوم برصيد 13 هدفا.

لكن لوف اعتبر ان ما ينتظر رجاله الأربعاء في دوربن سيكون أصعب بكثير مما اختبروه حتى الآن لأنهم يواجهون المنتخب الذي تغلب على الألمان في نهائي كأس أوروبا (صفر-1) قبل عامين.

وقال لوف «المسألة لا تتعلق بتحقيق الثأر من خسارة كأس أوروبا، اسبانيا كانت أفضل فريق في تلك البطولة والأفضل في النهائي أيضا. الوضع مختلف الآن، نحن افضل مما كنا عليه عام 2008، نملك فرصة للفوز بالمباراة»، مضيفا «برأيي الشخصي، اعتقد ان اسبانيا هي المرشحة الأوفر حظا للفوز بلقب البطولة لأنها كانت الفريق الأكثر ثباتا في الأعوام الثلاثة الأخيرة، لطالما لعبوا وفازوا في المباريات المهمة».

وواصل لوف الذي يأمل ان يقود المانيا إلى النهائي للمرة الثامنة في تاريخها، «لا يملكون ميسي واحدا بإمكانه ان يخلق الفارق في أرضية الملعب. انهم فريق لا يرتكب العديد من الاخطاء مثل الانكليز أو الأرجنتين. انهم منظمون جدا، يعملون معا في الناحيتين الهجومية والدفاعية. انهم فريق رائع»، مضيفا «اسبانيا تجعل الأمور تبدو سهلة للغاية، ليس عليهم ان يستخدموا كل طاقاتهم».

وأعرب لوف عن تخوفه بشكل خاص من ثنائي وسط برشلونة تشافي هرنانديز واندريس انييستا لكنه اكد ثقته بقدرة فريقه على إيقافهما، مضيفا «لعبا معا لفترة طويلة في برشلونة، وهذا ما يصنع الفارق. لكن اذا حاصرتهما ووضعتهما تحت الضغط، كما فعلنا مع ميسي، سيكون ذلك مفتاح المباراة».

وكشف لوف ان جميع لاعبيه جاهزون لخوض المباراة باستثناء توماس مولر الموقوف لحصوله على انذارين، معتبرا ان غياب النجم يشكل ضربة لفريقه لكنه يملك من بإمكانه سد الفراغ، وهو قال في هذا الصدد: «لطالما علمت انه (مولر) يتمتع بهذه الحرية في طريقة لعبه، يعلم كيف يكون خطيرا، يملك الغريزة. لقد أعطانا الكثير، إيقافه يشكل ضربة قاسية لكني أثق باللاعبين الذين بإمكانهم سد فراغه. انهم في وضع جيد لكنهم لم يلعبوا كثيرا. من الصعب استبداله، لكن كاكاو وبيوتر تروشوفسكي و(توني) كروس بإمكانهم تولي هذه المهمة».

وأشاد لوف أيضاً بخط دفاعه والثنائي بير ميرتيساكر وارنه فريديريتش، قائلاً «كان الاثنان مثاليين تقريبا ضد الأرجنتين، كانا منظمين بشكل جيد ولم يرتكبا أي أخطاء في معركتهما الفردية. فريدريتش اظهر سريعا ان الموسم المخيب الذي اختبره هرتا برلين (هبط إلى الدرجة الثانية) لم يؤثر على مستواه. الفريق بأكمله يدافع بشكل جيد».

اسبانيا هي الفريق الأفضل

حذر المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم يواخيم لوف أسبانيا منافس فريقه غدا الأربعاء في الدور قبل النهائي لمونديال جنوب أفريقيا، من أن فريقه ليس هو ما كان عليه قبل عامين عندما خسر أمامها صفر /1 في نهائي بطولة الأمم الأوروبية.

وأقر لوف في مقابلة مع صحيفة «كيكر» الرياضية أمس الاثنين بأن أسبانيا هي «الفريق الأفضل بين كل المنافسين الذين واجهناهم إلى الآن» في كأس العالم، وستكون «التحدي الأقوى بينها جميعا».

ومع ذلك شدد على تحسن فريقه مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عامين: «الظروف تغيرت، لقد اختلفت لأننا أصبحنا في حالة فنية تسمح لنا بمجابهة» الأسبان.

وعلى العكس من الأرجنتين أو إنجلترا «الفريقان اللذان يتمتعان أيضا بلاعبين ممتازين، أصبحت أسبانيا منذ عامين أو ثلاثة الأفضل كفريق».

وأضاف لوف «ليس لديهم فقط لاعبين رائعين على المستوى الفردي بل إنهم يلعبون بنظام أيضا، مكثف وعقلاني وخاصة على المستوى الهجومي».

(د ب أ)