يستحوذ حراس المرمى الأربعة لمنتخبات المربع الذهبي في بطولة كأس العالم 2010 لكرة القدم، والمقامة حالياً في جنوب إفريقيا، على رصيد من المباريات الدولية يفوق 150 مباراة لهم مجتمعين.

ولكن مع استبعاد رصيد حارس المرمى الإسباني إيكر كاسياس والذي يبلغ 109 مباريات دولية، يتضح للجميع أن الحراس الثلاثة الآخرين، وهم الألماني مانويل نيور والهولندي مارتن ستيكلنبرغ والأوروغوياني فيرناندو موسليرا، لا يتمتعون بخبرة حقيقية.واحتفل كل من موسليرا ونيور بعيد ميلاده الرابع والعشرين في العام الجاري وما زال ستيكلنبرغ في السابعة والعشرين من عمره.ولا يفوقهم كاسياس كثيراً في العمر حيث احتفل مؤخراً بعيد ميلاده التاسع والعشرين لكنه يتفوق عليهم كثيراً في الخبرة الدولية.

مصائب ادلر عند نوير فوائد

وقبل بداية البطولة الحالية، ثار الكثير من الجدل بشأن حراسة مرمى المنتخب الألماني بعد انتحار الحارس روبرت إنكه في العام الماضي. وتنافس أربعة حراس على حراسة مرمى المنتخب الألماني في المونديال.

ولكن رينيه أدلر حارس فريق باير ليفركوزن خرج من المنافسة قبل المونديال بفترة قصيرة بسبب الإصابة بكسر في أحد ضلوعه مع نهاية الموسم الماضي.

ومع إصابة أدلر أصبح نيور هو الحارس الأساسي للمنتخب الألماني، رغم أنه شارك في عشر مباريات دولية فقط مع الفريق وكانت أولى هذه المباريات أمام المنتخب الإماراتي في العام الماضي، وذلك على الرغم من الخبرة الجيدة التي يمتلكها على مستوى الأندية.

وأخطأ نيور في الكرة التي سجل منها ماتيو أوبسون هدف إنجلترا الوحيد في مباراة الفريقين بدور الستة عشر والتي انتهت بفوز ألمانيا 4/1 . ويرى كثيرون أن حارس المرمى الاحتياطي تيم فايسه يتمتع بمستوى أفضل، ولكنه لا يشارك لأنه صريح أكثر مما يجب.

إشادة كان

ورغم ذلك، يشيد حارس المرمى الألماني السابق أوليفر كان بمستوى نيور كثيراً. وقال «رغم أنه ما زال يفتقد الخبرة، أظهر (نيور) في هذه البطولة أنه يستطيع أن يصبح حارساً رائعاً. لقد تصدى للعديد من الكرات المثيرة في المباراة أمام غانا والتي كان من الضروري على المنتخب الألماني أن يفوز بها».

وشهد مستوى موسليرا العديد من لحظات التألق وكذلك الهفوات في البطولة الحالية، علماً بأنه احتفل بعيد ميلاده الرابع والعشرين في نفس اليوم الذي تغلب فيه الفريق 3/صفر على منتخب جنوب إفريقيا صاحب الأرض، وذلك في الجولة الثانية من مباريات الدور الثاني في المونديال الحالي.

القرش موسليرا

ومنح موسليرا منتخب كوريا الجنوبية هدف التعادل في مباراة الفريقين بدور الستة عشر، ولكنه ساهم بقدر كبير في تأهل منتخب بلاده للمربع الذهبي عندما تصدى لاثنتين من ضربات الترجيح التي احتكم إليها الفريقان بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل مع غانا في دور الثمانية.

ويلعب موسليرا بشكل منتظم في التشكيل الأساسي لفريق لاتسيو الإيطالي. واستدعي موسليرا للمرة الأولى إلى صفوف منتخب أوروغواي في مارس 2009 استعداداً لمباراتين في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال الحالي ولكنه لم يشارك في المباراتين.

ولكنه حصل على الفرصة في نهاية مسيرة الفريق بالتصفيات وبعدها أصبح الاختيار الأول لدى المدير الفني أوسكار تاباريز لحراسة مرمى الفريق.

ستيكانبرغ يكسر النحس

وعانى مارتن ستيكلنبرغ حارس مرمى أياكس الهولندي من سوء الحظ لوجود الحارس العملاق إدوين فان دير سار في مركز حراسة المنتخب الهولندي منذ سنوات طويلة.

ورغم وجود ستيكلنبرغ في صفوف المنتخب الهولندي منذ ست سنوات، لم يشارك إلا في 32 مباراة دولية حتى الآن وهو ليس أمراً غريباً في ظل مشاركة فان دير سار في 130 مباراة دولية حتى اعتزاله اللعب الدولي.

وأصبح ستيكلنبرغ واحداً من ثلاثة حراس فقط في البطولة الحالية لم يتعرض فريقه لأي هزيمة حتى الآن. والحارسان الآخران هما موسليرا ومارك باستون حارس نيوزيلندا.

رداً على المقارنات التي تعقد بينه وبين فان دير سار، قال ستيكلنبرغ «إذا ارتكبت خطأ سيقولون لي إن فان دير سار كان سيصدها.. ولكنه أصبح دوري الآن. أحب المشاركة في البطولة الحالية كحارس أساسي لمنتخب بلادي. إنه أعلى مستوى يمكن المشاركة فيه. وأنا أستمتع به في كل مرة أشارك فيها مع الفريق».

ويشارك الحارس الإسباني كاسياس في ثالث بطولة كأس عالم. ويشتهر كاسياس بين مشجعي ريال مدريد بلقب «سان إيكر» أو «القديس إيكر».

ونجح كاسياس في قيادة المنتخب الإسباني إلى ما لم يبلغه الفريق من قبل في بطولات كأس العالم، لأنها المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب الإسباني إلى المربع الذهبي، علماً بأنه فاز من قبل بالمركز الرابع في مونديال 1950 بالبرازيل عندما أقيم الدور النهائي للبطولة بنظام المجموعة.

ويتميز كاسياس بسرعة رد الفعل تجاه هجمات الفرق المنافسة، وكذلك في التعامل مع الانفرادات وسبق له الفوز بلقب كأس العالم للشباب (تحت 20 عاماً) في عام 1999 وهي نفس البطولة التي شارك فيها دييغو فورلان مهاجم أوروغواي المتألق.

كما احتل كاسياس مع المنتخب الإسباني المركز الثالث في بطولة كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاماً) عام 1997.

كاسياس يدخل التاريخ

ودخل كاسياس التاريخ في المونديال الحالي بعدما أصبح أول حارس مرمى يصد ضربتي جزاء في بطولتين مختلفتين لكأس العالم.

وتصدى كاسياس لضربة الجزاء التي سددها أوسكار كاردوزو نجم باراغواي خلال مباراة الفريقين أمس الأول السبت في دور الثمانية بالبطولة الحالية ليقود منتخب إسبانيا إلى الفوز 1/صفر والتأهل للمربع الذهبي، كما تصدى من قبل لضربة جزاء التي سددها الأيرلندي أيان هارت في مباراة الفريقين بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

ويأمل كاسياس في أن يصبح ثالث حارس مرمى في التاريخ يكون قائداً لفريق يفوز بكأس العالم، حيث سبقه إلى ذلك الحارسان الإيطاليان جانبييرو كومبي عام 1934 ودينو زوف عام 1982.

أ ف ب