بعد أن تجاوز اليمن المشاكل المرتبطة بالتجهيزات الفنية لاستضافة بطولة كأس الخليج لكرة القدم في نسختها العشرين، انتقل أمر حسم استمرار بقاء البطولة في اليمن من عدمه إلى طاولة وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الذين ترك لهم أمر تحديد ما إذا كانت الأوضاع الأمنية في اليمن تسمح بإقامة البطولة أم لا.

وعقب اجتماع المكتب التنفيذي للجان الاولمبية الخليجية في الكويت تحول الجدل الدائر حول إقامة البطولة في موعدها في مدينة عدن بسبب النواحي الأمنية، وهو أمر ترفضه الحكومة اليمنية وتؤكد أنه ليست هناك مشكلة في هذا الجانب على الإطلاق.. وتعتبر ان نقل الحديث عن استضافة البطولة من جانبها الفني إلى الجانب الامني نوع من الضغوط غير المبررة التي يتعرض لها اليمن.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الداخلية ل«البيان»: وضعنا خطة أمنية خاصة ببطولة كأس الخليج لتأمين الفرق المشاركة والوفود وكذلك المشجعين وتشمل تأمين 50 كيلومترا تضم الملاعب والطرقات والفنادق، وتمتد أيضا إلى الشواطئ.

حيث وضعت قوات خفر السواحل، وهناك أيضا خطة لتأمين المنشآت الرياضية والطرق البحرية، وستنتشر هذه القوات على طول الشريط الساحلي بين محافظتي عدن وأبين، وستكون مرتبطة بالقوات الأمنية الموجود على البر.

من جانبه أكد عبد الله قيران مدير أمن محافظة عدن أن الخطة الأمنية التي وضعت لتأمين البطولة تتضمن استخدام الجانب التقني الذي سيكون متماشيا مع الوسائل والإجراءات الأمنية الأخرى من ناحيتي العتاد والعدة، وستعتمد الأجهزة الأمنية على تقنية الخرائط الجغرافية «جي بي إس» في تتبع المركبات مع ربط شامل لكل المنشآت الرياضية بالربط الشبكي بما يؤدي إلى مراقبة الوضع الأمني بصورة دقيقة ويمكن للأجهزة الأمنية التعامل العاجل مع أي ظرف طارئ.

واستغرب محللون رياضيون يمنيون من الحملات الإعلامية التي لم تتوقف رغم إقرار رؤساء الاتحادات الخليجية واليمن والعراق في اخر اجتماع لهم في صنعاء في ديسمبر الماضي إبقاء استضافة خليجي 20 في اليمن وهو الاجتماع الذي أضيف فيه أيضا تأكيد استضافة اليمن وجاهزيته لخليجي 20 ووقوف جميع رؤساء الاتحادات الخليجية ودعمهم لهذه الاستضافة.

أما حميد شيباني أمين سر اتحاد كرة القدم في اليمن فقال ان بلاده لن تتنازل أبداً عن حقها في استضافة بطولة كأس الخليج في دورتها العشرين بعد ان أنفقت عشرات المليارات من الريالات والكثير من الجهود والوقت.

وأضاف: لجنة أمناء سر الاتحادات الخليجية لكرة القدم في زيارتها الأخيرة إلى اليمن خرجت بانطباعات جيدة عن مستوى الإعداد ونسبة الإنجاز في مختلف المنشآت الرياضية والمرافق الخدمية والسياحية ومنشآت إيواء المنتخبات.

وأوضح أن وزارة الشباب والرياضة في اليمن اتخذت كل التدابير بشأن إعادة تأهيل الأنظمة الكهربائية ونظام الإضاءة الداخلية والخارجية ونظام القدرة الكهربائية الأساسية والاحتياطية وشبكة نظام مانعات الصواعق والمصاعد الكهربائية وغيرها من شبكة الأنظمة والأعمال ونظام التكييف المركزي وأعمال التعشيب والتأثيث لكافة المنشآت الرياضية التي ستحتضن البطولة.

الملاعب جاهزة

وفي تقرير اعدته اللجنة المشرفة على استضافة البطولة واطلعت عليه «البيان» تبين انه قد تم بناء ملعب نادي التلال بمديرية صيرة بمبلغ 850 مليون ريال بتمويل حكومي، ويتضمن إقامة مدرجات تتسع لعشرة آلاف متفرج وأعمدة إنارة وتعشيب الأرض وإقامة المقصورة الرئيسية ومركز إعلامي وموقف سيارات يتسع لأكثر من ألف و500 سيارة.

كما تم اعادة تأهيل ملعب نادي شمسان بمديرية المعلا بكلفة 250 مليون ريال ويتسع لثلاثة آلاف متفرج وملعب نادي شباب الشعلة بمديرية البريقة بمبلغ 300 مليون ريال ويتسع لثلاثة آلاف متفرج ايضا، وملعب نادي شباب المنصورة بمديرية المنصورة بالغ 250 مليون ريال ويتسع لألفي متفرج.

وحسب التقرير فقد تم إعادة تأهيل أندية الوحدة والنصر والمنصورة بعدن بتكلفة إجمالية 750 مليون ريال تمويل وزارة الشباب والرياضة. إلى جانب إنشاء استاد الوحدة الدولي بمنطقة الكود بمحافظة أبين وعلى مساحة مليون متر مربع.

حيث يطل على البحر العربي بتكلفة إجمالية تبلغ خمسة مليارات و684 مليونا و982 ألف ريال بتمويل حكومي، ويتسع لـ 20 ألف متفرج، وتم ربطه بشبكات ألياف ضوئية خاصة بالاتصالات والانترنت.

وأما عن الإقامة يوضح التقرير ان غالبية المشاريع قاربت على الانتهاء ومن بينها فندق اربعة نجوم تنفذه شركة فردوس عدن للاستثمار العقاري والصناعي بالتعاون مع شركة ديمون الإيطالية، بالإضافة إلى أجنحة سياحية بتكلفة تزيد على عشرين مليون دولار أميركي. وإعادة تأهيل مجمع العروسة السياحي.. إلى جانب تأهيل عدد من الفنادق من فئة أربعة نجوم إضافة إلى الفنادق الرئيسية في المدينة بينها فندق عدن الذي يتم إعادة تأهيله بتمويل من حكومة دولة الإمارات.

صنعاء ـ عبد الكريم سلام