* رغم رفض الصربي ميلوفان، مدرب منتخب غانا، توجيه أي إدانة لنجم الأوروغواي لويس سواريز لصد الكرة بيده ومنع هدف حال دون تأهل غانا لقبل نهائي المونديال لأول مرة في تاريخ إفريقيا، ورغم اكتفاء لجنة الانضباط بتنفيذ العقوبة العادية وهي الإيقاف مباراة واحدة للطرد، إلا أن القارة الإفريقية بأكملها لا تزال غير مصدقة حتى الآن ضياع هذه الفرصة التاريخية، والمثير أن الحديث بات منصبا على منع الكرة باليد أكثر من إضاعة النجم «جيان» ركلة الجزاء التي كانت ستحقق نفس الهدف.
* وقد تلقيت رسالة من أحد القراء يطرح فيها اقتراحا جديرا بأن يضعه الاتحاد الدولي على طاولة البحث والدراسة لمنع أي لاعب غير حارس المرمى من لمس أي كرة في طريقها إلى المرمى، مما يساهم في مضاعفة الإثارة داخل الصندوق وزيادة الغلة من الأهداف.
يقول القارئ، وهو من السودان الشقيق ويدعى «أبو الجعلي»: «لماذا لا يتم إدخال تعديل على قوانين اللعبة بحيث إذا منع أي لاعب الكرة من دخول الشباك بيده يتم احتسابها هدفا».
* أرى أن الاقتراح وجيه ويحقق العدالة، فاللعب باليد حق أعطي للحارس وحده، ولا يمكن منح هذا الحق لسواه ولو بشكل جزئي، على اعتبار أن ركلة الجزاء لا تعادل في قوتها الهدف لاحتمالات عدم التسجيل، حيث كانت الكرة من الأساس في طريقها إلى الشباك لتسجيل هدف محقق، وحتى لو طرد أكثر من لاعب لأن كل هذا لا يضمن تسجيل الهدف.
* وقد سبق أن واجهت كرة السلة هذه المشكلة من قبل، بسبب قدرة اللاعبين طوال القامة، وهم كثر في اللعبة، على منع الكرة من دخول الحلقة، وتغلباً عليها أدخل الاتحاد الدولي تعديلا على القانون يمنح الحكم حق اعتبار الكرة قد دخلت الحلقة حتى ولو لم تدخلها بالفعل لمجرد إذا حاول أي لاعب إيقافها بأي شكل مع بدء نزولها من أعلى نقطة وصلت إليها شريطة أن تكون مصوبة تجاه الحلقة، فلماذا لا يتبع الفيفا نفس الأسلوب خاصة وهو القرار الوحيد الذي يحقق العدالة وليس العقاب، الذي يتم مع طرد أو إنذار اللاعب الذي منع الكرة بيده.
* وبعيدا عن المونديال نشكر محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الذي أعاد الأمور إلى نصابها ورفض تنفيذ قرار حرمان الإعلاميين من حضور اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد، ذلك القرار الذي قوبل باندهاش الجميع لعدم موضوعيته وتنافيه مع كل الأعراف، وأرى أن توجيهات الرميثي إن دلت على شيء فإنما تدل على وضوحه وشفافيته ويقينه بأنهم يعملون في الضوء وليس لديهم ما يخشون تعرف الإعلام عليه، وأن عملهم مفتوح للمتابعة والنقد، وكل ما نتمناه أن يكون كل المعنيين بالاتحاد في مستوى فكر وفهم رئيسه.
