تفجرت مشاعر الفرحة في اسبانيا بعد إطلاق الحكم صافرة النهاية للمباراة التي فاز فيها الماتادور على نظيره باراجواي 1/صفر أول أمس في دور الثمانية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم بجنوب افريقيا.

واحتفلت الدولة بأكملها بحقيقة أن المنتخب الاسباني تأهل أخيرا إلى المربع الذهبي للمونديال ، للمرة الأولى في التاريخ.واحتلت أسبانيا المركز الرابع في مونديال 1950 بالبرازيل ، ولكن في ذلك العام لم يكن هناك مربع ذهبي ، ولكن مجموعة نهائية من أربعة منتخبات ، وخسر الفريق أربع مرات في دور الثمانية ، وسط أجواء مثيرة للجدل. وذكرت محطة «كادينا كوب» الإذاعية «لقد تخطينا أخيرا لعنة دور الثمانية».وشاهد ما لايقل عن 20 مليون مواطن أسباني ، نحو نصف العدد الإجمالي للسكان ، المباراة المتوترة أمام باراجواي عبر شاشات التلفاز ، وفضل أغلبهم متابعة الملحمة الكروية في تجمعات من البشر في حفلات فى الأماكن المفتوحة على شرف المونديال.

وجاء الهدف الذي طال انتظاره ، والذي تكفل هداف كأس العالم ديفيد فيا بتسجيله ، قبل سبع دقائق على النهاية ، ليفجر مشاعر النشوة في جميع أنحاء أسبانيا حيث خرج الآلاف من شرفات المنازل للاحتفال بهذه اللحظة التاريخية.وواكبت صافرة نهاية المباراة أمام باراجواي ، انطلاق الألعاب النارية وأصوات المفرقعات وأبواق السيارات فى احتفالات أستمرت طوال الليل.وقال رامون الذي خرج للاحتفال خارج استاديو برنابيو ، معقل ريال مدريد بجانب الآلاف من المشجعين الآخرين ، لمحطة «تيلي 5» التليفزيونية الفريق جعلنا نعاني حقا الليلة ، ولكن كان الأمر يستحق في النهاية ، الآن جاء الدور على الألمان.

ويلتقي الماتادور الأسباني مع نظيره الألماني ، في الدور قبل النهائي ، ويسعى بطل أوروبا لتكرار الفوز على الماكينات بعد الفوز بهدف نظيف في نهائى كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008).وكان استيبان صديق رامون ، مستغرقا في الشراب ، وقال ما يفرق هذه المرة هو أننا أخيرا بات لدينا فريق يعرف كيف يقاتل ، بدلا من أن يستسلم عندما تتصعب الأمور. وأوضح جوييرمو ، مشجع في إحدى الحفلات بمدينة أشبيلية لم نلعب بشكل جيد حقا ، ولكن في بعض الأحيان يتوحب عليك الفوز دون أن تظهر بشكل جيد ، لقد كانت نوعية من المباريات التي اعتدنا خسارتها.فيما أكدت صديقته ماريا انخيليس ، أن أفضل لاعبي أسبانيا كان الحارس إيكر كاسياس لتصديه لضربة جزاء ، وديفيد فيا لتسجيله هدفا. وسجل فيا خمسة أهداف من أصل ستة أهداف سجلتهم أسبانيا في مونديال جنوب افريقيا.

وتزامنت الفرحة الأسبانية الطاغية مساء أمس مع مشاعر خيبة الأمل بالنسبة لجالية باراجواي في اسبانيا. وهناك عدد قليل من المطاعم الباراجوانية في مدريد ، وأقام كل منهم حفلا لمشاهدة المباراة المنتظرة في كأس العالم.

وفي احد هذه المطاعم قال النادل الباراجوياني الفونسو الذي يعيش في أسبانيا منذ 12 عاما ، أولادنا بذلوا قصارى جهدهم ، لقد صارعوا على كل كرة ، ليس بإمكاننا أن نطلب منهم ما هو أكثر.

كاردوزو يتجرع كأس المرارة الذي شرب منه الغاني جيان

انهمر مزيد من الدموع بشكل موحش في كأس العالم لكرة القدم بجنوب أفريقيا عندما سار مهاجم باراغواي أوسكار كاردوزو على نفس درب المهاجم الغاني أسامواه جيان وأهدر ضربة جزاء في المباراة أمام أسبانيا في جوهانسبرج السبت في دور الثمانية للمونديال.

وظهرت علامات الذهول على كاردوزو مهاجم بنفيكا في نهاية المباراة التي خسرتها بارغواي صفر/1 أمام أسبانيا على ملعب اليس بارك ، لمعرفته بأن ضربة الجزاء التي أهدرها في الشوط الثاني ربما كانت ستغير نهاية مصير بلاده في رحلة كأس العالم.

ومثلما فعل جيان في الليلة السابقة ، كان بإمكان كاردوزو أن يسجل إنجازا تاريخيا في عالم الساحرة المستديرة لبلاده ، التي لم يسبق وأن صعدت إلى دور الثمانية فما بالك بالمربع الذهبي.

وسجل كاردوزو ضربة الجزاء التي كفلت الفوز لبلاده بشكل هادئ في مرمى اليابان في دور الستة عشر ، ولكن هذه المرة قفز الحارس الأسباني إيكر كاسياس صوب الناحية اليسرى ليتصدى بنجاح لضربة الجزاء القاتلة.

وعلى ملعب سوكر سيتي يوم الجمعة الماضي ، أهدر جيان ، الذي سجل هدفين من ركلتي جزاء في هذا المونديال ، ضربة جزاء في الثانية الأخيرة من الوقت الإضافي للمباراة أمام أوروغواي ، ليقتل حلم غانا في العبور إلى المربع الذهبي.

واكتفى كاردوزو بمشاهدة ديفيد فيا يخطف هدف الفوز لأسبانيا قبل سبع دقائق على النهاية ، محرزا خامس أهدافه في البطولة ، وعندما أطلق الحكم كارلوس باتريس من جواتيمالا صافرة نهاية المباراة انهمرت دموع كاردوزو /27 عاما/. وحاول زملائه احتواءه أثناء سيره شاردا في منتصف الملعب ، بعد أن خلع قميصه فوق رأسه ووضعه في فمه.

وركع كاردوزو على ركبتيه بعد أن أهدر ضربة الجزاء ، وعلى الفور تعرض فيا للعرقلة داخل منطقة الجزاء ليحتسب باتريس ضربة جزاء لأسبانيا.وحل نيلسون فالديز محل كاردوزو في الركوع خارج منطقة الجزاء أثناء تنفيذ تشابي ألونسو ضربة الجزاء وتسجيلها في المرمى ، ولكن الحكم أشار بإعادة ركلة الجزاء بعد دخول أحد لاعبي أسبانيا منطقة الجزاء أثناء تنفيذ الركلة ولكن هذه المرة تصدى حارس باراغواي جوستو فيلار لضربة الجزاء. وقفز فيلار على الناحية اليسرى ليتصدى لضربة الجزاء ولكنه كان محظوظا بعدم احتساب ركلة جزاء جديدة بعد أن أعاق البديل سيسك فابريجاس بعد أن ابتعدت عنه الكرة.

وكان جيان محبطا على قدر كاردوزو في الليلة السابقة بعد فوز أوروغواي بضربات الجزاء الترجيحية وصعودها إلى المربع الذهبي ، ولكن بعد ذلك بدا في حالة نفسية أفضل وأكد «سأستعيد توازني ، أمتلك قوة ذهنية كبيرة».

وسيكون على كاردوزو أن يفعل المثل حسبما نصحه المدرب جيراردو مارتينو بعد أن هدأت أجواء الحزن في الفريق.

وقال مارتينو «سيعرف ويفهم أن هذا تاريخ في كرة القدم ، اللاعبون الذي يتحملون مسؤولية تسديد ضربات الجزاء يعرفون أن هذا يمكن ان يحدث». وأضاف »جميعنا احتضنه بعد الهدف الأخير ، والآن الأمور تغيرت ، يشعر بحالة شديدة من السوء اليوم ، ولكن في الوقت المناسب سيصبح الأمر مجرد ذكرى».

الصحف الاسبانية: «نهاية اللعنة ... والتقدم نحو المجد»

اشادت الصحف الاسبانية الصادرة امس الاحد بالفوز «التاريخي ولكن الصعب» لمنتخبها على الباراغواي وتأهلها الى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم للمرة الاولى في تاريخها.

وفازت اسبانيا بطلة اوروبا 2008 على الباراغواي بهدف وحيد سجله مهاجمها دافيد فيا السبت في ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا، وستلتقي في دور الاربعة المانيا الاربعاء المقبل في دوربان.

وهي المرة الاولى التي يبلغ فيها منتخب «لا فوريا روخا» الدور نصف النهائي منذ 1950 (كان يعتمد حينها نظام المجموعة في دور الاربعة الاخير) عندما تعادل مع الاوروغواي (2-2) وخسر امام السويد (1-3) وتلقى هزيمة ثقيلة امام البرازيل (1-6.)

وعنونت صحيفة «اس» الرياضية «الدم والعرق والنصر»، مضيفة «الباراغواي كانت خصما قويا جدا جارت اسبانيا حتى النهاية».

صحيفة «البيريوديكو» الكاتالونية عنونت بدورها »هذه المرة نعم»، اما «ماركا» فكتبت «نهاية اللعنة»، في اشارة الى فشل اسبانيا في الذهاب ابعد من ربع النهائي في السابق.

وجاء هدف فيا قبل سبع دقائق من نهاية المباراة حيث رفع رصيده الى خمسة اهداف في صدارة ترتيب الهدافين.

لم يقتصر تأهل اسبانيا الى نصف النهائي على الصحف الرياضية فقط، بل ابرزت جميع الصحف الخبر على صفحاتها الاولى وركزت على اداء فيا والحارس ايكر كاسياس الذي صد ركلة جزاء للباراغواي.

واختارت صحيفة «لا غاسيتا» الاقتصادية كلمات اغنية «كو فيا اسبانيا» عنوانا للحدث، اما «البايس» فعنونت «اسبانيا تتقدم الى المجد»، مضيفة «فوز صعب بهدف لفيا وعرض من ايكر كاسياس».

«الموندو» اشادت بفيا بقولها «فينا يصنع التاريخ»، وكتبت ايضا «اسبانيا في نصف النهائي للمرة الاولى في تاريخها بعد شوط ثان صاخب شهد تصد حاسم لكاسياس وركلتي جزاء ضائعتين واخطاء من الحكم». صحيفة «اي بي سي» تحدثت عن توقع محتمل لفوز اسبانيا بكأس العالم وعنونت ايضا «خطوة واحدة للمجد».

فخر وتحسر

افتخرت صحف الباراغواي باداء منتخب بلادها لكرة القدم في مونديال جنوب أفريقيا 2010 بعد خروجه أمام أسبانيا صفر-1 السبت في ربع النهائي واعتبرت ان «الباراغواي فارقت الحياة وهي واقفة» متحسرة على الهدف الذي ألغاه الحكم لمهاجمها نلسون فالديز.

وكتبت صحيفة «أ ب ث» اليومية في موقعها على شبكة الانترنت: «قلوبنا كانت كالصخر. خسرت الباراغواي أمام أسبانيا بأصغر الفوارق وأقصيت من المونديال. حرمت +ألبيروخا+ من هدف صحيح (لنلسون فالديز في الدقيقة 40) وضاعت ركلة جزاء لأوسكار كاردوزو. قدمت الباراغواي كل شيء وتوفيت وهي واقفة».

وسألت صحيفة «أولتيما أورا»: «هل سرقوا لنا الهدف؟ تم الغاؤه عن طريق الخطأ». وقدرت الصحيفة ان: «قلب الباراغواي منقسم: لم يستحقوا الخسارة، لكنهم أبطال».

فيا على موعد مع التاريخ وتوريس يبحث عن فك عقمه انييستا يتطلع لمواجهة المانيا

يبحث مهاجم برشلونة الجديد دافيد فيا عن دخول تاريخ منتخب بلاده اسبانيا بعدما اصبح على بعد هدف واحد من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الاهداف مع «لا فوريا روخا» والمسجل باسم راوول غونزاليز وذلك بعد قاده امس للتأهل الى نصف النهائي للمرة الاولى منذ 1950 بتسجيل هدف الفوز على البارغواي 1-صفر ضمن ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010.

ان انهي البطولة كافضل مسجل يعتبر من اخر همومي، هذا ما قاله فيا امس بعد ان تصدر ترتيب هدافي النسخة التاسعة عشرة برصيد 5 اهداف، رافعا رصيده الى ثمانية اهداف في النهائيات و43 مع المنتخب ليصبح على بعد هدف واحد من راوول غونزاليز الذي احتاج الى 102 مباراة لتسجيل 44 هدفا، اي ما معدله 0.431 هدف في المباراة الواحدة، في حين ان فيا احتاج 63 مباراة فقط ليسجل 43 هدفا، اي ما معدله 0.683 هدف في المباراة الواحدة.

واضاف فيا الذي اصبح افضل هداف اسبانيا في نهائيات كأس العالم بعدما تقدم على اميليو بوتراغوينيو وفرناندو هييرو وفرناندو مورينيتيس وراوول، الامر الاهم هو ان نصل الى النهائي ان كان من خلال تسجيلي او تسجيل احد غيري. انا سعيد بتسجيلي الاهداف لكني اكثر سعادة عندم يفوز الفريق.

ومن المؤكد ان المنتخب الاسباني سيكون بحاجة ماسة لاهداف فيا عندما يواجه نظيره الالماني القوي جدا، خصوصا ان مهاجم فالنسيا السابق سجل 5 من اهداف لا فوريا روخا الستة في النهائيات حتى الان في ظل عجز شريكه في خط الهجوم فرناندو توريس عن ايجاد طريقه الى الشباك حتى الان.

امل ان اسجل في هذه النهائيات. انا متأكد من اني ساحقق هذا الامر، هذا ما قاله توريس الذي يأمل ان يكرر ما حققه قبل عامين عندما سجل هدف الفوز لاسبانيا في نهائي كأس اوروبا على حساب داي مانشافت.

وكان المدرب فيسنتي دل بوسكي اخرج توريس مجددا من الملعب في الدقيقة 56 بعدما فشل في ايجاد طريقه للشباك في 5 مباريات على التوالي، وقد علق مدرب لا فوريا روخا على هذا الموضوع قائلا من الناحية البدنية هو في وضع جيد. بامكاني القول باننا اخرجناه لان الفريق لم يكن يلعب بطريقة جيدة لكننا سعداء بالعمل الذي يقوم به فرناندو، ونأمل ان يقدم اداء افضل في المباراة المقبلة.

وبخصوص الموقعة المقبلة مع المانيا التي الحقت اقسى خسارة بالارجنتين (4-صفر) في النهائيات منذ 1958 عندما خسرت امام تشيكوسلوفاكيا (1-6)، قال دل بوسكي نأمل ان نرفع مستوى لعبنا. نأمل ان تكون مباراتنا المقبلة، كما حال المواجهة الاخرى في نصف النهائي (بين هولندا والاوروغواي)، جيدة لكرة القدم. نأمل ان نلعب بشكل افضل وان نحتفل بالتأهل الى النهائي.

وبدوره تحدث توريس عن مواجهة المانيا التي دكت شباك انكلترا 4-1 في الدور الثاني ثم الارجنتين 4-صفر في ربع النهائي بعد ان افتتحت مشوارها بالفوز على استراليا 4-صفر ايضا، قائلا الجميع يقول ان الالمان لا يملكون افضل دفاع، لكني اخالفهم الرأي، كما انهم اظهروا ايضا انهم يملكون هجوما جيدا. يملكون لاعبين مميزين مثل (ميروسلاف) كلوزه و(لوكاس) بودولسكي الذين يلعبون بطريقة جيدة، لكن الامر لا يتعلق بالاسماء.

وواصل انها الحظوظ متكافئة 50-50، ستكون المباراة متقاربة. انهم يفتقدون ميكايل بالاك (يغيب عن النهائيات بسبب الاصابة) لكنهم يقدمون دائما عروضا جيدة ونجح مسعود اوجيل في ان يكون خير بديل له.

اما لاعب الوسط المميز اندريس انييستا الذي كان خلف الهدف الذي سجله فيا في الدقائق الاخيرة المباراة فأشار الى انه يتطلع بفارغ الصبر الى مواجهة المانيا، مضيفا سنلعب ضدهم مجددا لكني لا اعتقد ان ما حصل قبل عامين سيكون له اي تأثير على هذه المباراة. قدمت المانيا اداء رائعا في هذه النهائيات حتى الان، وبعيدا عن نتائجهم الرائعة هم يقدمون مستوى مميزا جدا ايضا.

وواصل لاعب وسط برشلونة الذي اختير افضل لاعب في مباراة امس على ملعب ايليس بار في جوهانسبورغ، من المؤكد انهم سيكونون متحفزين جدا لكننا نحن ايضا في قمة مستوانا وعازمون على التقدم خطوة اخرى، ستكون مباراة بين فريقين يحبذان الاستحواذ على الكرة. اعتقد بانها ستكون مباراة رائعة.

وعن الفوز الصعب الذي حققه ابطال اوروبا على البارغواي، اعتبر انييستا ان سبب ذلك يعود الى نجاح المنتخب الاميركي الجنوبي في منح الاسبان من تقديم افضل ما لديهم، مضيفا لقد واجهنا كافة انواع المشاكل في هذه المباراة، كنا نعلم بانها ستكون مباراة صعبة لان البارغواي كانت تلعب بطريقة جيدة طيلة البطولة. لقد صعبوا الامور على جميع منافسيهم وهذه المباراة حسمت بحركة سريعة واحدة.

وكان انييستا توغل في منتصف المنطقة بمجهود فردي رائع وسحب الدفاع نحوه قبل ان يعكس الكرة الى الجهة اليمنى لزميله في النادي الكاتالوني بدرو رودريغيز الذي سدد في القائم الايمن فعادت الكرة الى فيا المتواجد على الجهة اليسرى فسددها بيمناه في القائم الايسر ثم ارتدت الى الايمن قبل ان تتهادى داخل الشباك.

وواصل انييستا علينا ان نكون سعداء وفخورين لاننا بين افضل اربعة منتخبات في العالم وهو امر رائع فعلا. الآن يجب ان نبدأ التفكير في المانيا، ذلك المنتخب الذي دائما ما قدم عروضا خارقة. ستكون مباراة جميلة جدا، ويجب ان نتحلى فيها بعزيمة قوية وارادة حديدية.

اننا نمر بفترة جيدة وتتملكنا رغبة جامحة في المضي قدما. ان قوة هذه المجموعة تكمن في روحها الجماعية ويجب ان تكون تلك الروح سلاحنا في رحلة السعي نحو المجد. وستكون مواجهة الاربعاء الرابعة في النهائيات بين اسبانيا والمانيا ولم تفز الاولى في اي مناسبة حتى الآن، اذ خرجت المانيا الغربية فائزة 2-1 في الدور الاول من مونديال 1966، وبالنتيجة ذاتها في الدور الثاني لمونديال 1982، وتعادلا 1-1 في الدور الاول لمونديال 1994.

لكن الاسبان يتفوقون في نهائيات كأس اوروبا اذ فازوا مرتين في دور المجموعات عام 1984 (1-صفر) ونهائي 2008 (1-صفر)، فيما فاز الالمان مرة واحدة في دور المجموعات عام 1988 (2-صفر).

والتقى المنتخبان في 12 مباراة ودية ويتعادلان بأربعة انتصارات لكل منهما مقابل 4 تعادلات.

كاسياس غير مقتنع بأداء الماتادور ويحذر من الماكينات

برغم فوز المنتخب الأسباني على نظيره باراجواي بهدف نظيف أول أمس في دور الثمانية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم بجنوب افريقيا والعبور إلى دور قبل النهائي للمونديال ، لم يقتنع حارس المرمى إيكر كاسياس بأداء فريقه في هذه المباراة. وقال كاسياس «لم نلعب بشكل جيد ، لم تسنح لنا الكثير من الفرص ، وساندنا الحظ في الهدف بعض الشيء نحو تحقيق الفوز».

وأشاد كاسياس بالمنتخب الألماني الذي يلتقي مع منتخب بلاده في الدور قبل النهائي لديهم فريق رائع ، ربما الأفضل في كأس العالم ، لقد أسقطوا بعض الفرق الكبرى المتمثلة في إنجلترا والأرجنتين ، بنتيجة 4/1 و4/صفر ، أتوقع مباراة كبيرة.

ومن جهته قال فيسنتي دل بوسكي المدير الفني لأسبانيا أنه لا يخشى ألمانيا ، التي سحقت الأرجنتين بأربعة أهداف نظيفة في مباراة أخرى بدور الثمانية أمس. وأوضح دل بوسكي لا يوجد سبب للخوف من ألمانيا ، لدينا فريق حقيقي ظهر اليوم ، يبذل اللاعبون أقصى ما بوسعهم.

دل بوسكي: وأخيراً نحن بين أفضل 4 منتخبات في العالم

أعرب مدرب أسبانيا لكرة القدم فيسنتي دل بوسكي عن سعادته بتأهل فريقه إلى الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم المقامة حاليا في جنوب افريقيا، وقال «وأخيراً نحن بين افضل 4 منتخبات في العالم».

وقال دل بوسكي «لم نلعب جيدا اليوم خصوصا لاننا لم نستحوذ على الكرة كما درجت العادة»، مضيفا «خلقنا بعض الفرص الحقيقية للتسجيل لكننا لم نكن قادرين على ترجمتها».

وتابع «الآن نحن بين الاربعة الكبار والافضل في العالم. مباراتنا المقبلة ستكون ضد المانيا التي تعتبر في الوقت الحالي افضل منتخب في البطولة».

اما قائد اسبانيا حارس المرمى ايكر كاسياس فقال «كانت المباراة صعبة جدا لكن ذلك كان طبيعيا لاننا كنا نخوض الدور ربع النهائي. أعتقد انه كان بامكاننا اللعب بطريقة افضل لكن الاهم في النهاية هو اننا تأهلنا الى دور الاربعة».

واضاف «المباراة كانت مجنونة شيئا ما خصوصا ركلتي الجزاء اللتين احتسبهما الحكم. كنت عصبيا خلال الركلة التي احتسبها للبارغواي، كانت مسؤولية كبيرة على عاتقي!. الان سنفكر في مباراتنا امام المانيا التي تعتبر منتخبا قويا!». في المقابل، قال مدرب البارغواي الارجنتيني جيراردو مارتينو «خلقنا فرصا للتسجيل لكننا فشلنا في ترجمتها الى اهداف. في المقابل نجح الاسبان في التسجيل وعلى الرغم من ذلك اهنيء لاعبي فريقي على مشوارهم الرائع في كأس العالم».

وكالات