رحلة من أجل الاستمتاع بمنافسات كأس العالم في جنوب إفريقيا، كلفت أسرة أميركية حياة فتاة في مقتبل العمر وشاب يرقد في غيبوبة بين الحياة والموت. القصة بدأت عندما قرر داني مورفي من مدينة لافييت في لوس أنجليس بولاية لويزيانا الأميركية القيام برحلة إلى جنوب إفريقيا مع أولاده الأربعة، دانييل (17 عاما) وبرايان (19 عاما) وكيلي (21 عاما) ونيكول (24 عاما)، وهي الرحلة التي كان يخطط لها منذ 3 سنوات.
ويقول كاري روي، الصديق المقرب للأسرة: «كرة القدم هي الشغل الشاغل لهذه الأسرة، وحضور كأس العالم كان يعني كل شيء بالنسبة لهم».
تجمّع أفراد الأسرة يوم الخامس عشر من يونيو الماضي أمام الفندق الذي يقيمون به في مدينة كيب تاون، حيث أعاد ميرفي ابنته دانييل إلى الفندق ثانية بسبب تأثر عينيها من دخان السجائر المتناثر في الجو، تاركا الأولاد الثلاثة أمام الفندق.
ويقول «روي» إن الثلاثة اتخذوا طريق الذهاب إلى استاد كيب تاون لمشاهدة المباراة، قبل أن تنحرف سيارة أجرة عن طريقها وتدوسهم. الحادث أسفر عن مصرع نيكول، وإصابة برايان بجروح قطعية خطيرة في الرأس أدت إلى تورم. بينما أصيبت كيلي بارتجاج بسيط.
ولم تستطع الأسرة البائسة تحمل نفقات نقل برايان إلى الولايات المتحدة، حيث يرقد في غيبوبة طويلة منذ يوم الحادث. ويقول الأطباء المعالجون له إن حالته لاتزال غير مستقرة، وإنه من المتوقع أن يظل في غيبوبة لمدة أطول ربما تصل إلى أسابيع أو أشهر قبل أن يخرج من المستشفى.
يقول «روي» إن «شارلين» والدة برايان تعاني حاليا من حالة نفسية متردية، وتأمل أسرته في إعادته إلى لويزيانا حيث يسكن في أقرب وقت. مأساة الأسرة تتزايد في ظل رفض شركة التأمين التكفل بالتعويضات.
أما كيلي ودانييل فقد عادتا إلى الولايات المتحدة لتخفيف معاناة الأم، فيما بقي الأب وحده بجانب برايان في المستشفى بجنوب إفريقيا. ووصل جثمان نيكول، أخيرا، إلى لافييت، حيث أصاب الجميع الأسى من تفرق شمل الأسرة وعدم حضور جميع أفرادها الجنازة فيما لايزال شقيقها في المستشفى لا يعلم خبر وفاتها.
ورغم الحالة المادية المزرية التي يعاني منها سكان مدينة لويزيانا بسبب أزمة تسرب النفط في خليج المكسيك أخيرا، إلا أنهم أطلقوا حملة لجمع التبرعات من أجل أسرة مورفي، حيث وصلت قيمة التبرعات الآن إلى حوالي 300 ألف دولار.
الجميع في لويزيانا شاركوا في الحملة، بمن فيهم الأفراد وأصحاب الشركات الصغيرة والمؤسسات الرياضية، وقام البنك المحلي في المدينة بفتح حساب خاص للتبرعات.
يقول «روي»: «لو كان هناك ضوء أمل داخل هذا النفق المظلم، فسوف يكون الحب الذي أبداه الجميع تجاه هذه الأسرة المنكوبة. فالناس من جميع الطوائف تكاتفوا من أجل جمع التبرعات. الجميع مد يده للعطاء».
هشام فتحي
