مرة اخرى خيب المنتخب البرازيلي آمال جماهيره العريضة بخروجه خالي الوفاض من النسخة التاسعة عشرة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب افريقيا بخسارته امام هولندا 1-2 في بورت اليزابيث ضمن الدور ربع النهائي.
وسقط «السيليساو» من القمة الى الحضيض وشكل خروجه صدمة قوية وهو الذي كان مرشحا بقوة إلى التتويج باللقب السادس في تاريخه وتعويض خيبة امل النسخة الأخيرة عندما توقف قطاره في الدور ربع النهائي ايضا بالخسارة امام فرنسا صفر-1.كانت الجماهير البرازيلية تعقد آمالا كبيرة على منتخبها في العرس العالمي لاستعادة البسمة التي غابت عنها منذ التتويج بلقب النسخة السابعة عشرة في كوريا الجنوبية واليابان معا وإضافة لقب جديد في قارة جديدة بعدما تذوقت طعم التتويج في القارات الأربع (اوروبا وآسيا واميركا الجنوبية وأميركا الشمالية)، بيد ان شيئا من هذا القبيل لم يحدث وتحول الحلم الى كابوس بل الاكثر من ذلك ان المنتخب البرازيلي المصنف اول عالميا والمتوج بكأس القارات العام الماضي وكوبا اميركا 2007.
ودع المسابقة من الباب الضيق بعد عرض باهت امام المنتخب البرتقالي خصوصا في الشوط الثاني.بوادر الاقصاء بدت من الدور الاول والمعاناة امام كوريا الشمالية (2-1) والبرتغال (صفر-صفر)، لكن الفوز الكبير على تشيلي (3-صفر في ثمن النهائي) بعث الآمال من جديد، قبل ان يتسرب الشك الى قلوب المشجعين البرازيليين منذ الوهلة الاولى من مباراتهم امام هولندا من خلال توتر اعصاب لاعبي السيليساو وسقوطهم في فخ استفزازات خصومهم بالاضافة الى فشلهم في ترجمة السيطرة على مجريات الشوط الاول الى اهداف كانت ستضعهم في مأمن من أي ردة فعل برتقالية في الشوط الثاني. وزاد الطين بلة ضعف الدفاع البرازيلي والخطأ الفادح لحارس مرماه جوليو سيزار في ابعاد الكرة العرضية لويسلي سنايدر قبل ان يضعها فيليبو ميلو بالخطأ داخل مرماه وهو الهدف الاول الذي يدخل مرمى البرازيل من نيران صديقة في تاريخ مشاركاتها في العرس العالمي الذي لم تغب عنه ابدا.
معاناة البرازيل بدت ايضا من خلال المدافع الايسر ميشال باستوس الذي كان بعيدا عن مستواه وحار في كيفية ايقاف زحف الجناح اريين روبن على غرار زملائه، واذا كان مدربه كارلوس دونغا انتبه الى ذلك واخرجه خوفا من تلقيه انذارا ثانيا، فانه لم يقو على فعل اي شيء امام التدخل الخشن وبدون كرة لميلو بحق مهاجم بايرن ميونيخ فكان جزاؤه بطاقة حمراء دفع زملاؤه ثمنها غاليا لانهم عجزوا طيلة الدقائق ال17 المتبقية عن ادراك التعادل امام منتخب هولندي منظم بشكل جيد في جميع الخطوط.
البطاقة الحمراء لميلو كانت الثانية للبرازيليين في البطولة بعد الاولى التي تلقاها كاكا امام ساحل العاج في الدور الاول، وهي علامة واضحة على توتر اعصاب لاعبي السيليساو في المباريات الخمس التي خاضوها في وقت كان من المفروض ان يتحلوا ببرودة اعصاب بالنظر الى لاعبي الخبرة في صفوفهم بدءا من حارس مرمى انتر ميلان جوليو سيزار مرورا بالقائد لوسيو وصولا الى كاكا وروبينيو.
لكن الضغوط كانت كبيرة على اللاعبين لانهم كانوا مطالبين باللقب ولا شيء سواه، وهو ما اكده كاكا نفسه بقوله «ليس هناك شخص حزين في هذا العالم اكثر من اللاعبين. هناك العديد من الاشخاص المستائين في البرازيل وانا ادرك ذلك، لكن ليس هناك شخص اكثر استياء وحزنا من اللاعبين. انها كأس عالم معقدة، المباريات صعبة والطريقة التي انهينا بها مشاركتنا كانت سيئة»، مضيفا «بذلنا كل ما في وسعنا بل قمنا بجهود مضاعفة. تطلعاتنا كانت الفوز باللقب فقط، لكن ما حصل اليوم (الجمعة) تسبب في حزن كبير. ارتكبنا خطأين فادحين كانا مصدر هدفي فوز الهولنديين».
دافع دونغا عن نفسه: «أريد جلب الارادة التي كانت لدي كلاعب الى المنتخب. الطاقة، الحماس ورغبة الفوز هي أمور ضرورية لحمل ألوان منتخب البرازيل».
لكن الانتقادات استمرت ووصلت الى حد مطالبته بالاستقالة حتى ان الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا كان من بين موجهي السهام نحوه. ففي العام 2008 وخلال الخسارة الاولى للبرازيل في تاريخها أمام فنزويلا المتواضعة (صفر-2 في مباراة ودية على أرض محايدة)، ثم بعد التعادل السلبي أمام فنزويلا أيضا على ارضها وأمام بوليفيا في تصفيات مونديال 2010، علت الأصوات المنادية برحيله.
أدار دونغا ظهره لهذه الانتقادات، ولكن في نهاية المطاف، اثبت الاعلام البرازيلي بانه كان محقا لان النتائج التي حققها المدرب سابقا لا قيمة لها امام فشل من هذا القبيل في مسابقة عالمية تسيطر عليها البرازيل بخمسة القاب وتملك من النجوم ما يجعلها ملزمة على الاقل بالتواجد ضمن الاربعة الكبار.
النجوم كانوا المشكلة الاساسية للسيليساو في جنوب افريقيا لانهم لم يقدموا ابدا عرضا مقنعا يشفع لهم بانجازاتهم السابقة سواء مع منتخب بلادهم او الاندية التي يدافعون عن الوانها وخاصة نجم ريال مدريد الاسباني وافضل لاعب في العالم عام 2007 ريكاردو كاكا و«الفتى المدلل» روبينيو اللذين قدما لمحات فنية في فترات متباينة.
وفي بلاد اللعب الجميل، الذي لا يزال يعيش على ابداع بيليه ومنتخب 1970، فإن هذه العروض المخيبة لا تغفر. أخطأ دونغا في اختيار التشكيلة المونديالية بتفضيله لاعبين يملكون حسا دفاعيا اكثر من الهجوم كغرافيتي وجوليو باتيستا ونيلمار على حساب نجوم بدت الحاجة الى خدماتهم واضحة في جنوب افريقيا هم صانع العاب ميلان الايطالي رونالدينيو وزميله في النادي اللومباردي المهاجم الواعد الكسندر باتو، وأدريانو الهداف المتألق مع فلامنغو البرازيلي، ولاعب وسط سانتوس الرائع غانسو (19 عاما).
اعتراف دونغا بالفشل جاء متأخرا و«حيث لا ينفع الندم»، لكن الشيء الاكيد هو ان اخفاقه في العرس العالمي سيغطي كليا على جميع الانجازات التي حققها مع السيليساو وسيبقى نقطة سوداء في مسيرته التدريبية.
«لم ننجح في تحقيق الهدف الرئيسي الذي جئنا من أجله هنا في جنوب افريقيا: ان نصبح ابطالا للعالم» كانت هذه هي الكلمات الاخيرة لدونغا قبل التخلي عن منصبه بنهاية عقده مع الاتحاد البرازيلي الذي اصبح مطالبا اكثر من اي وقت مضى بتعيين مدرب قادر على تحقيق الحلم البرازيلي بعد اربعة اعوام في البرازيل بالذات.
دونغا: فشلنا في بلوغ هدفنا.. وأتحمل المسؤولية الأكبر
قرر كارلوس دونغا، المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم، الرحيل عن منصبه بعد خروج الفريق من دور الثمانية لمونديال جنوب إفريقيا بالخسارة أمام هولندا 1/2 أول من أمس.
وقال دونغا: «منذ أن توليت مهمة الفريق (عام 2006)، والجميع يعلم أن العقد كان لأربع سنوات»، وذلك عندما سئل عن احتمالات استمراره في تدريب راقصي السامبا.
وتجنب المدير الفني، بصوت هادئ غلب عليه الحزن، تحميل مسئولية الخسارة أمام هولندا لأي لاعب، مضيفاً: «أنا المدير الفني وأتحمل المسؤولية الأكبر».
وقال: «نحن جميعاً في غاية الحزن، ذلك ليس ما كنا نأمله. للأسف لم نتمكن من بلوغ هدفنا الذي كان يتمثل في الفوز بالمونديال»، مؤكداً أن الخسارة ترجع إلى «عدم تمكننا من الحفاظ في الشوط الثاني على نفس مستوى التركيز الذي أظهرناه في الأول».
ورداً على سؤال عن مسؤولية لاعب الوسط فيليبي ميلو عن الخسارة بعد أن أحرز هدف التعادل لفريق «الطاحونة البرتقالية» بالخطأ في مرمى فريقه المتقدم بهدف، ثم طرد قبل 16 دقيقة من نهاية المباراة بعد مخالفة عنيفة مع لاعب الوسط الهولندي أريين روبن، حاول دونغا حماية لاعبه.
وقال: «المسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً، والجزء الأكبر علي أنا. سيكون من الظلم أن أتحدث عن فيليبي. ليست هذه المرة الأولى التي يطرد فيها لاعب من المونديال».
وتابع «كنا نعرف بأن المباراة ستكون صعبة، كنا افضل في الشوط الاول، لكننا لم نكن كذلك في الشوط الثاني حيث فشلنا في الحفاظ على هذا المستوى ولم نكن مركزين كما يجب. كنا نعرف جيداً بأن مثل هذه التفاصيل الصغيرة مهمة في كأس العالم».
وأردف قائلاً «طرد فيليبي ميلو؟ اللعب بعشرة لاعبين في كأس العالم وضد لاعبين رائعين مثل الهولنديين، يجعل الأمور أكثر صعوبة دائماً. اللعب كان خشناً وكانت هناك اخطاء. استبدلت باستوس خوفاً من طرده لأنه تلقى بطاقة صفراء لم يكن يستحقها، على الرغم من ان ذلك ليس عذراً بالنسبة لنا».
وكان الاتحاد البرازيلي تعاقد مع دونغا عام 2006 عقب خروج منتخب بلاده من الدور ذاته بإشراف كارلوس البرتو باريرا اثر الخسارة امام فرنسا صفر-1.
واوضح دونغا في مؤتمر كنت سعيداً بتدريب هذا الفريق طيلة السنوات الاربع الماضية. حققنا نتائج جيدة في هذه السنوات وبالنظر الى اللاعبين الذين نملكهم كان بإمكاننا تحقيق نتيجة أفضل هنا».
وتابع «لم ننجح في تحقيق الهدف الرئيسي الذي جئنا من أجله هنا في جنوب افريقيا: ان نصبح ابطالاً للعالم. عموماً عشت تجربة جيدة مع هؤلاء اللاعبين، واعرب عن تقديري لكل ما قدموه للمنتخب البرازيلي».
واعترف دونغا بتحمل مسؤولية الفشل في جنوب افريقيا، وقال «المدرب يتحمل دائماً المسؤولية. اتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية، لكننا جميعاً نتحمل المسؤولية».
سنايدر نجم تحول من ضحية إلى بطل
قد لا يكون بحجم هالة النجومية التي تمتع بها يوهان كرويف ويوهان نيسكينز أو ماركو فان باستن، لكن ويسلي سنايدر أصبح النجم الذي سيتذكره العالم بأنه أسقط المنتخب البرازيلي في موقعة «نيلسون مانديلا باي» في بورت اليزابيث، بعدما أطاح أول من أمس بأبطال العالم خمس مرات وحمل بلاده إلى الدور نصف النهائي لمونديال جنوب إفريقيا 2010 لكرة القدم.
«لقد اثبتنا للعالم أن المواجهات بين البرازيل وهولندا مباريات رائعة. لقد انتصرنا أخيراً»، هذا ما قاله سنايدر بعد أن قاد المنتخب البرتقالي إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 1998 عندما خسر حينها على يد البرازيل بالذات، وذلك بتسببه بهدف التعادل، ثم تسجيله هدف الفوز.
دخل سنايدر إلى موسم 2009-2010 وهو يضع أمامه هدف الرد على غطرسة ريال مدريد الاسباني الذي لم ير فيه اللاعب الذي بإمكانه أن يرتقي إلى مستوى الهالة النجومية للنادي الملكي الذي فضل أن ينفق أكثر من 250 مليون يورو من اجل التعاقد مع لاعبين مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا والفرنسي كريم بنزيمة.
لكن أين هو رونالدو الذي ودع النهائيات بطريقة مخيبة للغاية بعدما خرج منتخب بلاده من الدور الثاني على يد الإسبان دون أن ينجح لاعب مانشستر يونايتد الانجليزي السابق في ترك أية لمسة يتذكره بها العالم سوى تذمره من انه نجم وعلى الحكام حمايته.
أين هو كاكا الذي خرج على يد سنايدر بالذات دون أن يقدم أي شيء يشفع له في العرس الكروي العالمي؟، وأين هو بنزيمة الذي قد يكون سعيداً الآن لأن مدرب المنتخب ريمون دومينيك لم يستدعه إلى «المهزلة» الفرنسية في جنوب إفريقيا؟.
والاهم من ذلك أين هو ريال مدريد الذي خرج من الموسم خالي الوفاض تماماً إن كان على صعيد الدوري والكأس المحليين أو مسابقة دوري أبطال أوروبا، في حين أن سنايدر الذي قرر انتر ميلان الايطالي المراهنة عليه، لم يبق كأسا ممكنة إلا ورفعها بإحرازه ثلاثية الدوري والكأس الايطاليين، ثم لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا الذي شاء القدر أن يتوج به على ملعب ريال مدريد بالذات لأن «سانتياغو برنابيو» احتضن المباراة النهائية للمسابقة الأوروبية الأم.
«لقد عاملوني بشكل سيء لكنني لا أريد التحدث في هذا الموضوع. ما حصل كان أمراً غريبا جدا. المدرب كان يقول لي إنه في حاجة إلى خدماتي، لكن يبدو أن هناك أشخاصاً آخرين لا يريدونني في صفوف الفريق»، هذا ما قاله سنايدر عن تجربته في النادي الملكي، مضيفاً «لا أستطيع أن أنكر بأنني كنت سعيدا هناك، ويؤلمني بأنني اضطررت إلى الرحيل، لكن هذه هي الحياة».
«لا أدري كيف تخلى عنه ريال مدريد. في بعض الأحيان، المنطق مفقود في بعض الأندية ومن الصعب فهم هذا الأمر. اليوم أصبح عنصراً أساسياً في فريقنا»، هذا ما قاله مدرب سنايدر في انتر ميلان البرتغالي جوزيه مورينيو الذي لم يتمكن بدوره من مقاومة إغراء التواجد في البيت الأبيض الملكي فقرر مع نهاية الموسم ترك «جوزيبي مياتزا» والرحيل إلى «سانتياغو برنابيو».
من المؤكد أن التصريح الصادر عن مورينيو لا يعتبر مجرد كلام، لأن المدرب البرتغالي نادرا ما يوزع المديح مجانا، وبالتالي فإن الإشادة الصادرة عن «المختار» تدل على حجم موهبة صانع العاب اياكس امستردام السابق الذي دفع النادي الملكي 27 مليون يورو من اجل ضمه إلى صفوفه عام 2007.
كان سنايدر الذي يطلق عليه لقب «امير اوتريخت» احد ابرز اللاعبين في صفوف منتخب بلاده خلال تصفيات مونديال 2006، لكنه خاض خمس مباريات فقط في التصفيات المؤهلة إلى جنوب افريقيا 2010، ورغم ذلك، فإن المدرب بيرت فان مارفييك يعتمد عليه كثيرا في ادارة اللعب الهجومي في صفوف المنتخب البرتقالي.
لعب سنايدر في صفوف منتخبات بلاده تحت 17 سنة وتحت 19 سنة وتحت 20 سنة، وكان من أفضل لاعبي منتخب بلاده خلال الدور الأول من كأس أوروبا 2008 عندما اكتسح البرتقالي نظيريه الايطالي والفرنسي قبل أن يصطدم في الدور الثاني بالعقبة الروسية.
وقبل خمسة أعوام، وتحديداً في نوفمبر 2003، كان سنايدر يقطع الخطوة الأولى لتأكيد انه من المواهب الصاعدة عندما سجل هدفين وصنع اربعة خلال المباراة التي فازت بها هولندا على اسكتلندا 6-صفر.
يستطيع سنايدر التسديد بالقدمين، ويملك تمريرات متقنة لا مثيل لها في الملاعب الأوروبية. يستطيع تسريع إيقاع اللعب أو إبطائه عندما تقتضي الضرورة ذلك، وهو اختصاصي في تنفيذ الركلات الثابتة، كما أن قوة تسديداته تسمح له بتسجيل أهداف استعراضية كما فعل ضد سيينا بتسجيله ثنائية رائعة في يناير الماضي.
نشأ سنايدر في صفوف اياكس امستردام، وخاض في صفوفه أول مباراة رسمية في الدوري الهولندي عندما كان في الثامنة عشرة من عمره. أمتع صانع الألعاب المتألق جمهور ملعب «امستردام ارينا» وبات عنصراً أساسياً في الفريق الذي توج بطلا موسم 2003-2004. وأحرز مع اياكس أيضاً كأس هولندا عام 2006، قبل أن يتركه في العام التالي بعد أفضل موسم له في صفوفه (سجل 18 هدفا).
كانت بدايته في الدوري الاسباني مشجعة، خصوصاً أنه سجل هدفا حاسما في دربي مدريد في أول مباراة رسمية له في الدوري المحلي. أوكل إليه المدرب الألماني برند شوستر مفاتيح اللعب في النادي الملكي.
نجح سنايدر في موسمه الأول من خلال تسجيله تسعة أهداف في 30 مباراة، وتوج بطلا للدوري مع النادي الملكي، بيد أن الموسم الثاني كان مخيبا للآمال بسبب إصابة تعرض لها خلال فترة الاستعدادات، فغاب عن صفوف فريقه ثلاثة أشهر وفشل لدى عودته في فرض نفسه أساسيا.
انضم إلى انتر ميلان في أغسطس 2009، ووقع عقدا لمدة خمسة أعوام، وكانت مباراته الرسمية الأولى في ايطاليا أيضاً في دربي مدينة ميلانو. حقق انتر ميلان حينها فوزا ساحقا على جاره ميلان 4-صفر، وكان سنايدر احد مفاتيح الانتصار الكبير وأمتع جماهير «جوزيبي مياتزا» التي وصلت إلى حد النشوة في نهاية الموسم بعد أن أصبح فريقها بقيادة سنايدر اول فريق ايطالي يتوج بثلاثية الدوري والكأس ومسابقة دوري أبطال أوروبا.
من المؤكد أن هذه الألقاب من أهم نقاط مسيرة سنايدر، لكنها لن تقارن على الإطلاق باللقب الذي يسعى «امير اوتريخت» لتحقيقه في «امة قوس القزح» وهو أصبح على بعد 180 دقيقة من منح البرتقاليين لقبهم المونديالي الأول بعد أن كانوا قريبين جداً من العرش العالمي قبل أن يخسروا في المتر الأخير أمام ألمانيا الغربية والأرجنتين عامي 1974 و1978.
مدرب هولندا: أظهرنا بأننا نعرف لعب كرة القدم
استهل مدرب المنتخب الهولندي لكرة القدم بيرت فان مارفييك المؤتمر الصحافي عقب تأهل فريقه الى الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب افريقيا بفوزه على البرازيل 2-1 في ربع النهائي، بسؤال «من يضحك اليوم؟» في رد على «الذين سخروا مني عقب تعييني مدربا للمنتخب».
وقال فان مارفييك «عندما تم تعييني من قبل الاتحاد قلت للاعبين: لدينا مهمة يجب ان ننجزها وهي الفوز. سخر مني البعض، ولكن من يضحك اليوم؟ لقد أظهرنا أننا نعرف أيضا لعب كرة القدم. هذه هي الرسالة التي حاولت تمريرها قبل عامين: يجب علينا التركيز على المباريات وعدم الغطرسة. جئنا مركزين وينبغي أن نظل كذلك. من السهل قول ذلك، لكن التطبيق صعب، بيد ان اللاعبين فهموا ذلك. لقد خسرنا مباراة واحدة منذ استلامي المنتخب، لقد وضعنا أسسا جيدة».
وأوضح فان مارفييك «بالطبع أنا سعيد جدا، لكن ما يزال الطريق امامنا. تبقى مباراتان، والمباراة المقبلة مهمة جدا لاننا نريد الوصول الى النهائي. الجميع يعرف الآن ما يمكن أن نفعله».
واكد فان مارفييك انه لا يعرف ما اذا كان فوز اليوم هو أعظم انتصارات كرة القدم الهولندية، وقال «أنا لا أعرف، لكني أتذكر في عام 1974 وبقيادة (يوهان) كرويف تغلبنا على البرازيل».
وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا كان هذا الفوز هو الأغلى في مسيرته كمدرب، قال «في عام 2002 عندما قدت فيينورد إلى الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي كان ذلك رائعا ايضا. لكن وبطبيعة الحال فهذا احد اغلى انتصاراتي».
وأوضح فان مارفييك «لم نبدأ المباراة بشكل جيد للغاية. تنظيمنا في الملعب كان جيدا جدا باستثناء لحظة استقبال شباكنا للهدف. كنا نعرف كيف تلعب البرازيل ولكن من الصعب وقفها لان لاعبيها يتحركون كثيرا ويقصدون الأجنحة، لكننا أظهرنا شجاعة كبيرة ووثقنا بإمكانياتنا».
وتابع «قلت في المؤتمر الصحافي انه يتعين علينا ان نثق بأسلوب لعبنا والا نتراجع. هؤلاء اللاعبون أذكياء. لو خسرنا اليوم لكان ذلك بسبب الدقائق ال15 الأولى. بعد ذلك عندما سجلنا هدف التعادل أصبحنا الأفضل. حاول المنتخب البرازيلي استفزازنا أكثر من الفوز علينا، لكننا كنا منضبطين. ولكن لو نجحت البرازيل في إدراك التعادل 2-2، لشعرت بالحزن».
صحيفة «دي تيليغراف» الهولندية: الذهب في الأفق
أشادت الصحف الهولندية الصادرة أمس، بفوز المنتخب البرتقالي على البرازيل 2-1 في ربع نهائي مونديال 2010 المقام حالياً في جنوب إفريقيا.
وعنونت «دي تيليغراف» اليومية الواسعة الانتشار: «مستوى عالمي» وسألت «من يمكنه إيقاف هذا الفريق؟».
وعرضت الصحيفة صور اللاعبين ال11 واعتبرتهم أبطال المباراة وقالت انهم يسيرون على طريق ايصال هولندا لنهائي كأس العالم لأول مرة منذ العام 1978. وأضافت: «الذهب في الأفق».
ووصفت «ألغيمين داغبلاد» الفوز الهولندي ب«العظيم!». وتابعت «البرازيل المرشحة عادت أدراجها بنتيجة 2-1 في مواجهة كروية مثيرة وعظيمة»، وخصصت صفحاتها لصور الفريق والمشجعين المحتفلين.
وسالت صحيفة «فولكسكرانت» اليسارية اليومية: «هل سيحرز أورانج (البرتقالي) كأس العالم؟ هذا ممكن».
وإلى جانب صورة للاعب الوسط ويسلي سنايدر أفضل لاعب في المباراة وصاحب الهدف الثاني، كتبت الصحيفة: «هناك مجال بعد لمزيد من التحسن».
وتلعب هولندا مع الأوروغواي في نصف النهائي يوم الثلاثاء المقبل في كايب تاون.
المدافع ماتيسين: وضعت مصلحة الفريق قبل مصلحتي الشخصية
أكد المدافع الهولندي يوريس ماتيسين أنه وضع مصلحة الفريق قبل مصلحته الشخصية، ولذلك لم يشارك في مباراة الفريق التي حقق فيها الفوز على نظيره البرازيلي 2\1 مساء أمس الجمعة، في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
شاهد ماتيسين المباراة من مقاعد البدلاء، بعدما تسببت الإصابة التي تعرض لها خلال فترة الإحماء قبل المباراة في استبعاده من التشكيل الأساسي للفريق. كان ماتيسين، لاعب هامبورج الألماني، ضمن التشكيل الأساسي للمباراة والذي أعلنه بيرت فان مارفيك المدير الفني للمنتخب الهولندي، ولكنه أصيب خلال فترة الإحماء وأبلغ الطاقم التدريبي، ما أدى لاستبعاده من تشكيل المباراة.
وقال ماتيسين «قفزت عالياً من أجل تسديد كرة برأسي ولكنني شعرت فجأة بألم في ركبتي مع نزولي على الأرض.. وواصلت الجري ولكنني كنت أشعر بالألم مع كل خطوة. ذهبت بعدها إلى غرف تغيير الملابس وبذلت محاولات عدة، ولكن كان يتعين علي اتخاذ القرار في النهاية».
حاول ماتيسين القيام ببعض الانطلاقات داخل غرف تغيير الملابس وتسديد الكرة برأسه أكثر من مرة ولكن شعوره بالألم لم يتوقف. وقال «كنت أعلم أنني جاهز بنسبة تتراوح بين 80 و90 بالمئة.. ولكن ذلك ليس كافياً لمباراة في دور الثمانية بكأس العالم وعليك أن تكون محترفاً بالدرجة الكافية لتقول إنك لا تستطيع رغم صعوبة ذلك عليك، وقد كان».
وقال ماتيسين إنه يثق في تعافيه من الإصابة قبل مباراة الدور قبل النهائي أمام أوروغواي، الثلاثاء المقبل.
وكالات


