سيقف دفاع منتخب الباراغواي حاجزاً بين المنتخب الاسباني وبلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1950 عندما يتواجهان اليوم السبت على ملعب «ايليس بارك» في جوهانسبورغ في ربع نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010.
ويدخل «لا فوريا روخا» إلى هذه المواجهة وهو مرشح فوق العادة للحصول من خصمه الذي يخوض دور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، على بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي بعد الأداء الهجومي الرائع الذي قدمه طيلة مشواره في النسخة التاسعة عشرة حتى عندما سقط في بداية حملته أمام سويسرا (صفر-1). لكن من المرجح أن يواجه رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي مقاومة دفاعية أخرى، كما كانت حاله في المباريات الأربع السابقة، من منتخب اعتمد أسلوب دفاعي بقيادة مدربه الأرجنتيني خيراردو مارتينو الذي وعد بالتخلي عن اللعب المقفل لأنه يواجه منتخبا يخلف مساحات بسبب أسلوبه الهجومي البحت بقيادة ثنائي الوسط اندريس انييستا وتشافي هرنانديز والمهاجمين دافيد فيا وفرناندو توريس الباحث عن افتتاح رصيده التسجيلي في هذه المباراة، وإلا سيجد نفسه على مقاعد الاحتياط لمصلحة فرناندو لورنتي الذي قدم أداءً ملفتاً في الدقائق الأخيرة من مباراة الدور الثاني أمام البرتغال (1-صفر) بعد أن دخل بدلا من مهاجم ليفربول الانجليزي.
ومن المؤكد أن التألق الاسباني ليس محصوراً بالأداء الهجومي الشامل وحسب بل بالمستوى الذي يقدمه خط دفاعه أيضاً بقيادة كارليس بويول وجيرار بيكيه والظهيرين المميزين سيرخيو راموس وخوان كابديفيلا اللذين يقدمان مستوى مميزاً جداً ان كان دفاعياً أو بالمساهمة الهجومية عبر التوغل على الجناحين، ويضاف إليهما أداء لاعبا الوسط المحوريين تشابي الونسو وسيرخيو بوسكيتس اللذان يشكلان السد الدفاعي الأول الذي يفتك الكرات من الخصوم ويطلق الهجمات المرتدة. وسيكون تعويل دل بوسكي على «الماكينة» التهديفية المتمثلة بفيا الذي سجل أربعة من أصل الأهداف الخمسة التي سجلها أبطال أوروبا حتى الآن، رافعاً رصيده إلى سبعة في النهائيات و42 مع المنتخب ليصبح على بعد هدفين من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم راوول غونزاليز.
وأكد «لا فوريا روخا» بأنه تخلص من صفة المنتخب المرشح الذي يخيب آمال مناصريه في النهاية، وبأنه أصبح المنتخب القادر على الذهاب حتى النهاية كما فعل قبل عامين عندما توج بكأس أوروبا للمرة الأولى منذ 1964، وهو يأمل أن يجدد فوزه على نظيره البارغوياني بعد أن تغلب عليه 3-1 في الدور الأول من مونديال 2002، علماً بأنهما تواجها في مناسبة أخرى في النهائيات وكانت في الدور الأول أيضاً عام 1998 وتعادلا صفر-صفر، وفي مباراة ودية بعد ثلاثة أشهر من نهائيات 2002 وتعادلاً أيضاً 2-2. وعن المواجهة مع الباراغواي التي احتاجت إلى ركلات الترجيح من اجل تخطي عقبة اليابان بعد تعادلهما صفر-صفر، قال دل بوسكي «نعرف ان لديهم لاعبين رائعين في الدفاع، وكذلك في الهجوم، سيكون علينا ان نلعب بنفس الأسلوب الذي قدمناه وبهذه العقلية سنكون قريبين من الانتصار».
أما فيا مسجل هدف الفوز على البرتغال فقال «الباراغواي سيكون منتخبا أصعب بكثير من البرتغال لأنهم الآن في ربع النهائي»، فيما رأى القائد ايكر كاسياس بان الباراغواي شبيهة بتشيلي التي واجهتها اسبانيا في الجولة الأخيرة من الدور الأول وفازت عليها 2-1، مضيفاً «لا يفقدون تركيزهم مطلقا، يتحركون من اجل هدف واحد، لن يكون الفوز سهلا».
أما مارتينو، مدرب الباراغواي، فقال «إنها المرة الأولى التي تبلغ فيها الباراغواي الدور ربع النهائي وهذا انجاز تاريخي». وفي معرض رده على سؤال بخصوص ما إذا كانت الدموع التي اذرفها في نهاية المباراة أمام اليابان دليل على سعادته وان هذا اليوم هو الأفضل في مسيرته كمدرب، قال مارتينو «بالنسبة إلى الباراغواي هذا التأهل إلى الدور ربع النهائي تاريخيا، وأتخيل الان اجواء الفرحة هناك، يجب استغلال هذا النجاح. بالنسبة لي بلوغ ربع النهائي والتواجد بين أفضل 8 منتخبات في العالم، إحساس قوي ولكني لن أقول انه أفضل يوم في مسيرتي التدريبية».
ولم تتلق البارغواي سوى هدف واحد حتى الآن وكان أمام ايطاليا حاملة اللقب (1-1)، لكنها لم تسجل أيضاً سوى ثلاثة أهداف وهو ما يقلق مدربها مارتينو الذي قال «لا يجب أن نقسى على مهاجمينا، إذا كانوا لا يسجلون فربما السبب يعود إلى أن الكرات لا تصل إليهم بالسرعة الكافية».
ورأى مارتينو أن المشكلة التي واجهت مهاجميه متمثلة بالخصوم الذين كانوا «يفتقدون إلى الطموح لأنهم كانوا يقفلون منطقتهم. امل ان يسمح لنا منافسونا المقبلين ان نلعب بطريقة مختلفة». أما مهاجم المنتخب وبنفيكا البرتغالي اوسكار كاردوزو فقال لموقع الاتحاد الدولي «صحيح أننا سعداء بما حققناه... لكننا نريد المزيد. لا داعي للتفكير الآن، يجب ان نستعد لما سيأتي، للمباراة المقبلة».
فيما قال زميله لوكاس باريوس الذي حصل على الجنسية البارغويانية قبل أشهر معدودة فقال «لقد أدخل التأهل السعادة لقلوب الشعب البارغوياني، لذلك نتمنى أن نستمر في منحه الفرحة والبهجة».
وبدوره قال مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي روكي سانتا كروز بان التأهل إلى ربع النهائي جعل منتخب بلاده أكثر تعطشاً للنجاح، مضيفاً «لم نصل إلى حدنا الأقصى حتى الآن، نريد ان نواصلنا تطورنا، ان نلعب أفضل وان نواصل تقدمنا».
وأكد سانتا كروز (28 عاماً) الذي يخوض النهائيات للمرة الثالثة، ان الوضع سيكون مختلفا أمام اسبانيا عما كان عليه أمام سلوفاكيا ونيوزيلندا واليابان، مضيفاً «اسبانيا فريق مدمج جداً، يلعبون مع بعضهم منذ فترة طويلة والجميع يعلم انهم المرشحون. ستكون مباراة صعبة، الأسبان يتميزون بسيطرتهم على الكرة والاستحواذ لن يكون في مصلحتنا كما كانت الحال في مباراتينا الأخيرتين».
انييستا وتشافي.. القلب النابض لمنتخب «لافوريا روخا»
لا يمكن لأحد أن ينكر ان الأرجنتيني ليونيل ميسي أو دافيد فيا هما نجمان من العيار الثقيل بإمكانهما ان يغيرا مجرى أي مباراة بلمحة فنية أو تسديدة ماكرة، لكن ليس بإمكان احد أيضاً أن ينكر فضل الثنائي تشافي هرنانديز واندريس انييستا على برشلونة والمنتخب الاسباني على حد سواء، إذ انهما رئتا النادي الكاتالوني و«لا فوريا روخا» وهما اثبتا خلال الموسمين المنصرمين انهما القلب النابض الذي يضخ الدم إلى عروق المهاجمين.
لقد شكل هذا الثنائي شراكة قل نظيرها في ملاعب كرة القدم وأصبحا من أفضل لاعبي الوسط في العالم واكبر دليل على ذلك ان نجما من عيار قائد ارسنال الانجليزي فرانسيسك فابريغاس يكتفي في الجلوس على مقاعد احتياط المنتخب الاسباني خلال نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010 لأنه لا يتمكن من إزاحة أي منهما من التشكيلة الاساسية وذلك ان المدرب فيسنتي دل بوسكي يدرك تماما مدى الأهمية الحيوية التي يؤمنها هذان اللاعبان إلى بطل أوروبا، كما حال مدرب برشلونة جوسيب غوارديولا.
لا يمكن تحديد أهمية تشافي وانييستا بتمريراتهما البسيطة والسلسة والمتقنة وحسب، بل الذكاء الذي يتمتعان به هو ما يميزهما عن لاعبين آخرين وهو الذي ساهم في قيادة اسبانيا إلى لقب كأس أوروبا للمرة الأولى منذ 1964 وبرشلونة إلى الظفر بستة ألقاب خلال عام 2009.
«انتصار اسبانيا مرده إلى تبنيها فلسفة تمرير الكرة، ولان لعبي يعتمد على هذه الفلسفة فقد نلت هذه الجائزة»، هذا ما قاله تشافي بعد اختياره أفضل لاعب في كأس أوروبا 2008 بعد قيادته منتخب بلاده للفوز على ألمانيا 1-صفر في النهائي.
لكن لاعب الوسط الذي يقوم بصناعة الألعاب في صفوف برشلونة منذ أكثر من عقد من الزمن، ليس مجرد ممر جيد للكرة فحسب، فإلى جانب رؤيته الثاقبة وخياله في وسط الملعب، فان تشافي يبذل جهودا خارقة ولا يتردد بالواجب الدفاعي أيضاً ويستطيع ان يشغل أي مركز في وسط الملعب، وهو قارئ جيد للعبة ويمتاز بتسديدات قوية ودائما ما يساهم بكثير من الأهداف لفريقه. يجيد تسديد الكرات الثابتة، ويستطيع التأثير كثيرا في زملائه أكان في برشلونة أو في صفوف منتخب بلاده.
وبعد أن تدرج في صفوف أكاديمية برشلونة في حقبة المدرب الهولندي الشهير يوهان كرويف وفريق الأحلام، سار تشافي على خطى الرجل الذي كان ملهما لذلك الفريق وهو مدربه الحالي في النادي الكاتالوني بيبي غوارديولا.
في الواقع، تشافي هو الذي حل مكان غوارديولا المصاب موسم 1999-2000، وكان جاهزا للحلول مكانه بصورة دائمة عندما انتقل الأخير إلى الدوري الايطالي.
انضم تشافي إلى صفوف برشلونة منذ ان كان في الحادية عشرة من عمره وبقي وفيا للفريق الكاتالوني وعلى الأرجح سيبقى في صفوفه حتى نهاية مسيرته بفضل الدور الذي يلعبه في صفوف احد اعرق الأندية الأوروبية.
أما على الصعيد الدولي وبعد أن قاد منتخب بلاده إلى الفوز بكأس العالم لدون 20 سنة عام 1999، والى مركز الوصيف في مسابقة كرة القدم لاولمبياد سيدني 2000، بدأ تشافي مشواره مع المنتخب الأول في نوفمبر عام 2000 ولم يغب عن أي بطولة كبرى شارك فيها منتخب بلاده.
يعتبر تشافي محرك المنتخب الاسباني وهو قائد بامتياز ونادرا ما يخسر الكرة أو يقوم بتمريرة خاطئة. انه قائد اوركسترا خط الوسط ويملك قدرة مذهلة على قراءة اللعبة ويستطيع أن يفرض بصمته على مجرياتها.
أصبح تشافي كما حال زملائه على بعد 180 دقيقة فقط (في حال عدم التمديد) من اجل تحقيق حلم وضع منتخب بلاده في نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه والى التأكيد ان «لا فوريا روخا» تخلص من صفة المنتخب المرشح الذي يخيب آمال مناصريه في النهاية، وأنه أصبح المنتخب القادر على الذهاب حتى النهاية كما فعل قبل عامين عندما توج بكأس أوروبا للمرة الأولى منذ 1964.
ويتحدث تشافي عن نفسه قائلا في حديث لموقع الاتحاد الدولي «اني مولع بالإبداع في كرة القدم، شأني في ذلك شأن كرويف. نحن نحب هذا النوع من كرة القدم الهجومية والجذابة والجميلة. عندما تربح بهذه الطريقة يكون الرضا مضاعفا».
سانتا كروز يستنفر مواهبه التهديفية أمام اسبانيا
يدخل منتخب البارغواي إلى موقعته مع نظيره الاسباني اليوم السبت في جوهانسبورغ ضمن ربع نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010 وهو يأمل ان يستفيق نجمه روكي سانتا كروز من سباته التهديفي، وان يجد طريقه إلى الشباك من اجل ان يساهم في دخول «لا البيروخا» التاريخ من بابه العريض. ولم يسجل المنتخب البارغوياني سوى ثلاثة أهداف في أربع مباريات حتى الان بعد ان تعادل مع ايطاليا حاملة اللقب 1-1 ثم فاز على سلوفاكيا 2-صفر قبل ان يتعادل سلبا مع نيوزيلندا ثم اليابان.
ويقول سانتا كروز بان عدم تسجيله اي هدف في البطولة حتى الان لا يقلقه بتاتا، مضيفا «الأمر الأهم هو خلق فرص التسجيل».
دخل سانتا كروز إلى النسخة التاسعة عشرة وهو يحمل عبء انه الهداف الأساسي للمنتخب في ظل غياب سالفادور كاباناس الذي سجل 6 أهداف في التصفيات لكنه حرم من التواجد مع منتخب بلاده بعد تعرضه لاعتداء مسلح في احدى الحانات في المكسيك، لكن مهاجم مانشستر سيتي الذي يخوض النهائيات للمرة الثالثة في مسيرته لم يرتق إلى مستوى الطموحات التي وضعت عليه خصوصا انه خاض 74 مباراة دولية حتى الان سجل خلالها 21 هدفا.
اكتفى سانتا كروز بالجلوس على مقاعد الاحتياط خلال المباراة الأولى امام ايطاليا لكنه شارك أساسيا في المباريات الثلاث التالية دون ان يقدم اي شيء يذكر خلال 296 دقيقة، والأسوأ من ذلك انه لم يسدد نحو المرمى سوى خمس مرات.
ويعود فضل الاهداف الثلاثة التي سجلها المنتخب حتى الان إلى لاعبي الوسط انريكي فيرا وكريستيان ريفيروس وللمدافع انتولين الكاراز، لكن سانتا كروز يرى ان دوره كما حال زملائه المهاجمين «يتجاوز احراز الاهداف».
يشكل التحرك المتواصل للمهاجمين سلاحا في يد المدرب مارتينو لانه يفتح الطريق امام لاعبي الوسط، وهذا ما اكده سانتا كروز قائلا «يمكننا في الوقت ذاته بناء العمليات وتمهيد الكرات للاعبين القادمين من الخلف، وليس لزملائنا المهاجمين وحسب. انا واثق إننا نعمل بشكل جيد».
من المؤكد ان البارغواي تعقد امالا كبيرة على سانتا كروز في هذه المرحلة التاريخية من مشوارها، وهي تأمل ان يستغل الخبرة التي اكتسبها في الملاعب الأوروبية من اجل تحقيق المفاجأة والاطاحة بالأسبان.
وضع سانتا كروز لنفسه هدفين في النهائيات، الأول المساهمة في انجاز تاريخي مع منتخب بلاده، والثاني رصد الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية الموجود بحوزة خوسيه كاردوزو وهو 25 هدفا في 83 مباراة، لكن من المستبعد جدا ان ينجح مهاجم مانشستر في تحقيق مبتغاه الثاني في هذه النهائيات، لكن الامور مفتوحة على مصراعيها في مبتغاه الاول لان كل شيء ممكن في كرة القدم حتى وان كانت اسبانيا مرشحة فوق العادة لانهاء المغامرة البارغويانية.
«الاساس في المونديال هو نتائج المنتخب وذهابه إلى ابعد الأدوار الممكنة، اما الارقام القياسية فتأتي في الدرجة الثانية. صحيح انني اسعى إلى ان اكون افضل هداف في تاريخ البارغواي لكن ذلك لن يكون على حساب مصلحة المنتخب.
لن اكون انانيا في جنوب افريقيا بحثا عن مصلحتي الشخصية، انها مجرد ارقام وقابلة للتحطيم في اي وقت، لكن المهم هو المنتخب واللعب الجماعي وساقدم كل ما في وسعي من اجل مساعدة زملائي على هز الشباك»، هذا ما قاله سانتا كروز قبيل انطلاق النهائيات وقد نجح «لا البيروخا» فعلا في الذهاب إلى مكان لم يصل اليه في تاريخه سابقا، لكن لكي يواصل الحلم «المستحيل» على سانتا كروز ان يقدم افضل ما لديه امام ابطال اوروبا.
لا يمكن قياس اهمية سانتا كروز بالاهداف التي سجلها والالقاب التي احرزها لانه كان سفير بلاده في ملاعب كرة القدم العالمية وهو مهد الطريق امام العديد من مواطنيه للانضمام إلى اعرق الأندية الأوروبية، مثل كاردوزو (بنفيكا البرتغالي) وفالديز وباريوس (بوروسيا دورتموند الألماني) .
وجوناثان سانتانا (فولفسبورغ الالماني) وباولو دا سيلفا (سندرلاند الانجليزي) وادغار باريتو (اتالانتا الايطالي) وخوستو فيار (بلد الوليد الاسباني)، ما يعني انه في حال وجد طريقه إلى الشباك أمام اسبانيا او لم يفعل فهو سيبقى بطلا قوميا ساهم في كتابة تاريخ جديد لكرة القدم البارغويانية.
فيا يخطط لغزو الباراغواي «بالحذاء الذهبي»
لم يخف منتخب باراغواي سرا في أنه يتطلع إلى إحباط الماتادور الاسباني ويأمل الفريق أن ينجح في استغلال بعض عوامل الأفضلية التي قابلت الفريق في طريق مواجهة بطل أوروبا.
وقال حارس مرمى باراجواي جوستو فيار «سنرى طرازين مختلفين لكرة القدم ، فريق سيحاول استخدام المهارة الهجومية فيما سيحاول الفريق الأخر إيقافه».
ولم ينجح المهاجم الاسباني فرناندو توريس في تسجيل أي أهداف حتى الآن في المونديال ، ولكنه مازال يفتقد إلى سرعته المعهودة في ظل تواصل مرحلة التعافي من العملية الجراحية في الركبة التي أجراها في منتصف أبريل الماضي ، ولكن المدرب فيسنتي دل بوسكي أكد أن ثقته لم تهتز بمهاجم ليفربول الإنجليزي.
وفي حال فشل توريس في التسجيل مجددا ، فإن أسبانيا ستكون في حاجة إلى خدمات فيا ، في حال أراد الفريق تخطي عقبة نظيره باراجواي.
ويتصدر فيا -28 عاما- صدارة قائمة هدافي المونديال بجانب الأرجنتيني جونزالو هيجوين والسلوفاكي روبرت فيتيك برصيد أربعة أهداف لكل منهم ، ويعد هو الهداف الأول للفريق الأسباني في كأس العالم برصيد سبعة أهداف في الإجمالي.
وسجل فيا مهاجم برشلونة ، الذي فاز بالحذاء الذهبي في كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008 ) بعد أن قاد أسبانيا لإنهاء مسيرة عناء طويلة بدون ألقاب ، وحسم لها اللقب الأوروبي ، 42 هدفا في 62 مباراة ، بفارق هدفين فقط عن الرقم القياسي لراؤول الذي أحرز 44 هدفا في 102 مباراة.
متابعة
اسبانيا تترقب مواجهة المربع الذهبي
يواصل المنتخب الاسباني لكرة القدم رحلة البحث عن اللقب العالمي الأول له من خلال مواجهته المرتقبة اليوم على استاد «إليس بارك» في جوهانسبرغ مع منتخب باراجواي ضمن منافسات دور الثمانية في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا.
ولن يكون غريباً أن يخوض المدرب فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الأسباني بطل أوروبا هذه المباراة وهو يشغل جزءا من تفكيره بالمباراة المرتقبة في الدور قبل النهائي للبطولة والتي سيلتقي فيها، إذا تأهل للمربع الذهبي، مع الفائز من المنتخبين الألماني والأرجنتيني اللذين يلتقيان اليوم أيضا في دور الثمانية للبطولة.
ويبدو المنتخب الأسباني هو المرشح الأقوى لتحقيق الفوز في مباراة الغد على باراجواي بلا عناء كبير.
ولكن دل بوسكي «59 عاماً» قال إن فريقه لن يستهين بمنتخب باراجواي. وقال «المباراة أمام باراجواي ستكون بنفس صعوبة باقي المباريات التي خضناها حتى الآن. نتوقع أن نواجه فريقا يتميز بالأداء الدفاعي سيحاول التغلب علينا من خلال الهجمات المرتدة».
وقال المهاجم الأرجنتيني الأصل لوكاس باريوس نجم منتخب باراجواي «نحاول الاحتفاظ بهدوئنا ونعلم أنه ما زال أمامنا بعض العمل.. إنها تجربة فريدة لنا في كأس العالم. إننا بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم».
قدم
المرض يحرم أبرز مشجع اسباني من حضور المباراة
اضطر أبرز مشجع لمنتخب اسبانيا للعودة إلى بلاده بعد إصابته بنزلة برد ليتأكد غيابه عن مباراة بطل أوروبا أمام باراجواي في دور الثمانية لنهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وقال متحدث باسم الاتحاد الاسباني لكرة القدم إن المشجع المخضرم مانولو ايل ديل بومبو البالغ عمره 61 عاما واسمه الحقيقي مانويل كاسيريس اضطر للعودة لاسبانيا لتلقي العلاج لكن سيعود إلى جنوب إفريقيا إذا بلغ الفريق المباراة النهائية. ويشتهر ديل بومبو الذي حضر ثماني بطولات لكأس العالم بتشجيع منتخب اسبانيا باستخدام طبلة وارتداء قبعة سوداء وملابس باللونين الأحمر والأصفر لعلم اسبانيا.
رأي
كرويف يرشح إسبانيا للفوز باللقب وينتقد أداء البرازيل
رشح الاسطورة الهولندي السابق يوهان كرويف المنتخب الاسباني للفوز بلقب بطل كأس العالم لكرة القدم المقامة بنسختها التاسعة عشرة في جنوب افريقيا للمرة الاولى في تاريخه.
وقال كرويف المقيم في برشلونة ان المنتخب الاسباني اصبح جاهزا للتربع على العرش العالمي بعد ان توج بطلا لاوروبا قبل عامين، مضيفا قبل يومين على مباراة «لا فوريا روخا» مع البارغواي في الدور ربع النهائي «يملكون كل فرصة ممكنة (للفوز)».
مبديا اعجابه بدافيد فيا الذي سجل اربعة من اهداف بلاده الخمسة في النهائيات حتى الآن، علما بان الاخير سيدافع الموسم المقبل عن الوان برشلونة الذي قاده الهولندي الطائر الى الفوز بلقب كأس الاندية الاوروبية البطلة للمرة الاولى (دوري ابطال اوروبا حاليا) عام 1992.
واضاف كرويف الذي وصل مع المنتخب الهولندي الى نهائي كأس العالم عام 1974 قبل ان يخسر امام المانيا الغربية المضيفة حينها: «انه (فيا) يقوم بعمل جيد جدا. يعمل بجهد كبير في الهجوم ويتفاهم بشكل كبير مع زملائه».
واشار كرويف في حديث لتلفزيون نادي برشلونة الى انه غير معجب بالصبغة الدفاعية للمنتخب البرازيلي لكنه يعتقد بان رجال المدرب كارلوس دونغا يملكون كل الفرص الممكنة من اجل منح «سيليساو» لقبه العالمي السادس.
تهديد
باريوس مهاجم باراغواي يهدد إسبانيا
وجه لوكاس باريوس مهاجم الباراغواي انذاراً شديد اللهجة إلى المنتخب الأسباني غريمه في مرحلة ربع النهائي مفاده أن منتخبهم سيتوارى عن الأنظار بمجرد بداية المباراة رغم أنه المنتخب المرشح للفوز بالكأس.
وأضاف لوكاس «نحن نحترم المنتخب الأسباني ونعرف أنه فريق قوي لكن هذا الاحترام سوف يختفي بمجرد دخوله أرضية الملعب وهو نفس ما فعلناه أمام ايطاليا بطل العالم والآن ايطاليا عادت إلى الوطن وبقينا هنا وننوي أن نفعل نفس الشيء مع اسبانيا ونقول لها وداعاً».



