تستأنف مباريات دور ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا الليلة بعد اجازة استمرت 48 ساعة، توقفت الحياة وتعطلت المقاهي وخسرت الكثير بسب قلة الزبائن وتبدأ اليوم من جديد لاستقبال العرس الكروي بعد ان اصبح مونديال القارة الافريقية بمثابة الثأر للفرق.
فالفرق ثأرت لنفسها بعد سنوات طويلة وكل أخذ بثأره من الفرق التي كانت تتفوق عليها في البطولات السابقة.
غانا تدخل التاريخ الآن ولقاؤها اليوم أمام الاورغواي يضعها في موقف صعب للغاية، لأن المونديال الحالي على عكس توقعات المراقبين الذين تفاءلوا بإمكانية بروز المنتخبات الإفريقية خاصة ان الحدث يقام لاول مرة في القارة ولكن شهدت المفاجآت عدم تمكن الافارقة من الاستمرارية باستنثاء غانا بسبب تفوق وسيطرت المنتخبات الأوروبية بشكل عام بالأدوار المتقدمة، غير أن الجديد هذه المرة.
وعلى غير العادة هو هيمنة منتخبات أميركا اللاتينية التي انتفضت هذا العام وقلبت التكهنات رأسا على عقب باستثناء منتخبي السامبا والتانغو الدائمين في التأهل بعيدا في اكبر تجمع كروي عالمي.
وتتطلع إلى التتويج بسبب امكانيات لاعبيها، فإن منتخب الأورغواي يعد الحصان الاسود في جنوب إفريقيا، باعتباره من الواصلين لأول مرة في تاريخه إلى الدور ربع النهائي بعد 40 سنة، وتحديدا منذ مونديال مكسيك 1970 إضافة إلى وصوله إلى المونديال بشق الأنفس بعد أن أرغم على لعب المقابلة الفاصلة مع منتخب كوستاريكا لتفتح له ابواب الاضواء والشهرة من جديد.
ونلاحظ أيضا أن منتخب الباراغواي يعيد ذكريات مونديال فرنسا98 حين وصل إلى الدور ثمن النهائي، وخرج أمام منظم الدورة وهذه المرة حقق إنجازا رائعا بوصوله إلى ربع النهائي، ليؤكد تفوقه خلال تصفيات أميركا اللاتينية المؤهلة إلى المونديال، حيث جاء في المرتبة الثانية بعد البرازيل. وكان بإمكان قارة أميركا أن تكون ممثلة بأكثر من 4 منتخبات بربع النهائي، لو صعدت الشيلي والمكسيك.
مساء اليوم لقاء بين البرازيل وهولندا حيث تذكرني المباراة التي ادارها حكمنا الدولي علي بوجسيم لادارة آخر لقاء جمع البرازيل وهولندا بدور نصف النهائي بالمونديال الفرنسي عام 98 ، فقد رفع من شأن الحكام العرب وأكد جدارته وثقة الفيفا بهم رغما عن الحملة المغرضة ضد الحكام العرب في النهائيات، وهنا ايضا نتذكر بوجسيم وهو ضمن فريق العلم التلفزيوني مع القناة الجزيرة الراعية كتأكيد لوجود الامارات بقوة في منافسات المونديال.
لقد أكد بوجسيم على مقدرته ونجاحه في نهائيات كأس العالم بعدما تألق في مونديال أميركا 1994 ونال شرف ادارة مباراة المركزين الثالث والرابع، مما يجعله مؤهلا وجديراً بان يكون مع النجوم الكبار في عالم التحليل ومن بين النجاحات الاخرى لابناء الوطن هو التعليق المميز لعلي سعيد الكعبي، والذي بدأ عليه النضج في التعليق باسلوب جميل ورائع نفخر به.
خمسة مليارات تجري على الارض هي قيمة صفقات نجوم المونديال، وهي دراسة اقتصادية نشرتها احدى المؤسسات البرتغالية، ومن بين النجوم الكبار وصل أمس دبي النجم الايطالي وكابتن الاوزوري كارافانو إلى الدولة للانضمام إلى فريق الاهلي للموسم المقبل، بعد التعاقد معه ليكون في قيادة الفرسان في العهد الجديد برئاسة النابودة.
حيث من المنتظر ان يعقد مؤتمرا صحفيا يبين فيه تصوراته للعب لاول مرة في منطقة الشرق الاوسط ويبرر الانتقادات التي وجهت له من قبل الاعلام الايطالي الذي شن هجوما عنيفا على اللاعبين والمدرب ليبي مما أدى الى التعاقد مع جهاز فني جديد لقيادة الاوزوري. وبكل المقاييس فان وجود كارافانوا يزيد من مكانة دورينا.. والله من وراء القصد.
