ــ تأهل منتخب الباراغواي للمرة الأولى في تاريخه إلى دور الثمانية ببطولة كأس العالم بفوزه على اليابان بضربات الجزاء الترجيحية، وقصم ظهر الأصدقاء الذين لم يستطيعوا الفوز وخرجوا بعد أداء مشرف يسجل لهم، فقد رفعوا رأس الكرة الآسيوية، وبدا واضحا للعيان مدى الجهد المبذول لتطوير اللعبة التي كانت هامشية في أواخر الثمانينات، وأصبحت اليوم رقم واحد قاريا ويرجع الفضل إلى النهج العملي الصحيح والخطط المدروسة وليست الاستعراضية كما يحدث عندنا للآسف الشديد فهناك فارق كبير ولعل قومي يتعلمون.
ــ الثور أكل البرتقال تأكيدا على قوة الفرق الأوروبية المتقدمة ماليا واقتصاديا وخاصة الاسبانية صاحبة الحظوظ الكبيرة في الفوز، فقد وجدنا الأسبان يقدمون مباراة عالية المستوى فنيا وتكتيكيا ولعبت التأثيرات الجانبية الاجتماعية والنفسية دورا في تحويل الكفة لصالح البقية ومن واقع المشاركة نجد أن فرق ربع النهائي من أوروبا 3 و4 من أميركا اللاتينية وفريق إفريقي واحد.
ــ ونعود للقاء الأسبان فقد فعلها الثور وكانوا (ينطحون) أي كرة عالية ويمنعوا وصولها للمرمى، ورقصوا في الملعب بعد أن أبعدوا فرقة كيروش عقب العرض القوي والرائع الذي قدمه الأسبان وخاصة في الشوط الثاني. فالأداء المتألق والجماعي وراء هذا الفوز الثمين ليعوض الخسارة من سويسرا.
ــ مازال خروج الكبار الحزين الذي حول الزعامة من منتخبات أوروبا إلى كبار أميركا اللاتينية يفرض نفسه، وقرأت في صحيفة الخبر الجزائرية تصريحا هاما للنجم الفرنسي السابق كريستيان كاريمبو يقول: إمكانيات منتخبات القارة الإفريقية في المونديال الحالي كانت ضعيفة ولم تعد تهتم بالدور التدريبي، ولا تبحث عن مدربين إلا قرب المناسبات مثل بطولة أمم إفريقيا أو تصفيات كأس العالم، وهي تتعاقد مع مدربين لفترات وجيزة دون بحث عن الاستقرار التدريبي.
ــ وقال المتوّج بلقب كأس العالم بفرنسا98: هذا هو السبب في تراجع مستويات منتخبات افريقيا، على عكس المنتخب الغاني الذي تعاقد مع الصربي ميلوفان راييفاتش منذ عامين وهو يسير في الطريق الصحيح، ويقدم مستويات فنية عالية، ويؤكد أن الاستقرار الفني مهم جداً للرقي بمستوى الفرق، وعلق كاريمبو على مستوى المنتخبات الأوروبية.
وقال للأسف خيبت منتخبات أوروبا الظن، فخرجت بعض المنتخبات العريقة مبكراً، ولم يكن خروج فرنسا مفاجئاً بالنسبة لي، فقد كان تأهلها غير مقنع، كما أن العلاقة بين اللاعبين والمدرب دومينيك غير حميمة مما خلق فجوة بين الطرفين لدرجة أن بعض اللاعبين لا يتحدثون مع المدرب بعد انتهاء التدريب.
واعتماد المنتخب على لاعبين كبار في السن انتهى طموحهم وباتوا على وشك الاعتزال، أثر سلبا، وأضاف أما إيطاليا فدخلت المونديال بثقة كبيرة بالفوز بالكأس، واستهانت ببقية المنتخبات، كما شاركت بلاعبين كبار في السن لا يجارون المنتخبات الأخرى التي تمتلك روح الشباب والإصرار.
ــ السخونة والإثارة والقوة بدأت مع قمة الهرم الكروي فأصبحت جميع المراهنات الآن على البرازيل والأرجنتين وألمانيا كدول مرشحة للفوز، والتساؤل المطروح من سيكون البطل دعونا ننتظر يوم الحادي عشر من يوليو.. والله من وراء القصد.
