في كل ليلة يتجدد الموعد في الخيمة «المونديالية» التي أقامتها جمعية الصحفيين بابوظبي لتواصل تقديم خدماتها المميزة لأعضائها الذين يتزايدون يوميا للإقبال على الاستمتاع بمشاهدة مباريات كأس العالم التي بدأت تدخل مراحلها الحاسمة بعد أن اتضحت هوية المنتخبات التي تأهلت للدور ربع النهائي الذي من المؤكد انه سيكون أكثر متعة وإثارة.
وفي كل ليلة يتجدد الموعد بين أسرة الصحافة لقضاء أوقات ممتعة، يستمتعون فيها بمشاهدة المباريات على الشاشات العملاقة، سواء في الخيمة التي تمت إقامتها في مدخل الجمعية، أو داخل القاعات، إضافة إلى عدد من الفعاليات الأخرى، والسحب اليومي الذي يتم على جائزتين مقدمتين من «اتصالات» الشريك الاستراتيجي للجمعية.
وأمس الأول وخلال فترة الراحة بين مباراتي باراغواي واليابان واسبانيا والبرتغال أقيمت ندوة رياضية بحضور محمد يوسف رئيس الجمعية وضيوف الندوة عبد الله الجنيبي رئيس لجنة المسابقات برابطة المحترفين لكرة القدم وعارف العواني مدير الرعاية الرياضية بمجلس ابوظبي الرياضي واحمد سعيد المشرف السابق على الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة، وأدار الندوة خالد مطر مدير أول العلاقات العامة باتصالات الراعي الرئيسي للخيمة المونديالية لجمعية الصحفيين.
وتضمنت الندوة النقاش في ثلاثة محاور رئيسية ارتكز المحور الأول على غياب المهارات الفنية في الدور الأول في المونديال وخروج منتخبات عريقة من الدور الأول، وارتكز المحور الثاني على غياب المنتخبات الخليجية عن مونديال جنوب أفريقيا بعد أن كان لتلك المنتخبات تواجد في المونديالات السابقة منذ عام 1982، وارتكز المحور الثالث على تجربة الامارات في مونديال 1990.
وفي بداية الندوة رحب محمد يوسف بالضيوف وتوجه بالشكر لهم والى اتصالات الراعي الرئيسي للجمعية وأعرب عن أمله أن تسفر الحوارات عن ايجابيات وأكد أن الإعلام عامة والمقروء خاصة هو المرآة التي تعكس المستويات الحقيقية وتوجه الرأي العام في الشارع الرياضي وتحركه كما حدث في الصحافة الإماراتية عام 1990 عند تأهل منتخبنا الوطني للمونديال، وكما حدث في المونديال الحالي بعد خروج المنتخب الفرنسي وما ترتب على ذلك من ردود أفعال من رئيس الوزراء الفرنسي والشارع الرياضي الفرنسي.
ومن جانبه اكد عبد الله الجنيبي ان تدني المستويات في الدور الأول يرجع إلى حذر المنتخبات في دوري المجموعات خوفا من المفاجآت إضافة إلى اللجوء إلى الطرق الدفاعية، وعلل خروج بعض المنتخبات العريقة بسوء فترة الإعداد والمشاكل خلال تلك الفترة كما كان الحال بالنسبة للمنتخب الفرنسي وارتفاع معدلات الأعمار السنية في المنتخب الايطالي كما اكد الجنيبي ان تطبيق نظام الاحتراف في الإمارات حاليا مع الوقت سيجني ثماره خاصة بعد ان يتطور إلى الاحتراف الفكري واكتمال الاحتراف الاداري.
وأكد عارف العواني أن المونديال الحالي لم يفرز حتى الآن نجما مميزا وارجع السبب في ذلك إلى الاعتماد على الأداء الجماعي لمعظم المنتخبات وأشار بان المونديال الحالي تألق فيه بعض المدربين الجدد كما نجحت بعض المنتخبات الصغيرة في إثبات وجودها رغم قلة عدد سكانها ومن أبرزها منتخبات سلوفانيا ونيوزيلندا وسلوفاكيا.
كما ارجع العواني أسباب غياب المنتخبات الخليجية عن المونديال الحالي إلى سوء فترة التحضير لتلك المنتخبات إضافة إلى عدم وجود هدف محدد لتلك المنتخبات وعلل غياب منتخبنا الوطني منذ عام 90 بعدم التدقيق في اختيار نوعية المدربين الذين تولوا المهمة إضافة إلى عدم التدقيق في الاختيار للقائد الصحيح لإدارة المنتخب.
أما احمد سعيد فاكد ان المونديال الحالي الانجح تنظيميا وارجع تدني المستوى الفني للدور التمهيدي في المونديال إلى الضغوط النفسية على اللاعبين في الدور الأول نتيجة الخوف من الخروج المبكر، كما حمل مسؤولية خروج المنتخبين الفرنسي والايطالي لإدارة الاتحادين في الدولتين بعدم توفقهما في عملية الاختيار للاعبين وارجع نجاح المنتخب الأرجنتيني حتى الآن إلى الأسلوب الذي ينتهجه مارادونا وتركيزه على العامل النفسي كما حدث مع حسن شحاتة مدرب المنتخب المصري في بطولة أفريقيا .
مؤنس برهان
