سجل قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو اسمه بالحرف العريض في سجل النجوم الكبار الذين أخفقوا بفرض سطوتهم على المسرح العالمي بعدما فشل في إظهار أي من لمحاته التي قدمها في الملاعب الانجليزية والاسبانية والأوروبية وودع مع «سيليساو داس كويناش» نهائيات جنوب إفريقيا 2010 خالي الوفاض بعد خروجه من الدور الثاني على يد المنتخب الاسباني بطل أوروبا (صفر-1).

وعد رونالدو بأن «يفجر» نجوميته في العرس الكروي العالمي الأول على الأراضي الإفريقية لكن كل ما «فجره» هو بصقة في وجه مصور تلفزيوني كان يتبع خطاه بعد خسارة منتخب بلاده. «اسألوا كارلوس كيروش»، هذا كل ما قاله رونالدو بعد ان خرج منتخب «سيليساو داس كويناش» خالي الوفاض من جنوب إفريقيا وقد ودع صاحب الصفقة القياسية البالغة 94 مليون يورو النسخة التاسعة عشرة دون أن ينجح في ترك أي اثر يتذكره به عالم الكرة المستديرة وهو رفض حتى أن يتحمل مسؤوليته كقائد للمنتخب وان يفسر أسباب الفشل الذي مني به وصيف بطل أوروبا 2004، إلا بعد أن شنت الصحافة المحلية حملة انتقادات موجهة إليه ما دفعه لإصدار بيان صحافي قال فيه «اشعر باني رجل مكسور، اشعر بالإحباط وبحزن لا يوصف. عندما قلت اطرحوا السؤال على المدرب كان السبب ان كيروش كان يعقد مؤتمراً صحافياً».

وتابع «لم أكن في وضع يسمح لي بشرح ما حصل. أنا إنسان، وكأي إنسان آخر أعاني، وأملك الحق بأن أعاني وحيدا».

وأخيراً اعترف رونالدو بأنه «إنسان» وليس رجلاً خارقاً بإمكانه أن يواجه العالم باجمعه وبإمكانه أن يختزل الفريق بشخصه، فالجميع يعلم أن «ار 7» يعشق أن يكون في الأضواء لدرجة الغرور والتعجرف، لكن هاتين الصفتين لا مكان لهما في العرس الكروي العالمي وقد اكتشف هذا الواقع القاسي عن كثب، وقد أدرك أن الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني يختلف تماما عن ارتداء قميص أي فريق كان.

«اعلم أني القائد، ولطالما تحملت وسأتحمل مسؤوليتي»، لكن القائد الحقيقي لا يبقى أرضاً عندما يرفض الحكم منحه خطأ وهميا ويترك زملاءه يحاولون إيقاف المد الاسباني، فيما يتذمر هو بأنه النجم الذي يحتاج لحماية الحكام لان الجميع يسعى إلى التسبب بإصابته.

«أنا نجم وعلى الحكام أن يحموني»، هذا ما قاله رونالدو بعد التعادل أمام ساحل العاج (صفر-صفر) وهو يتذمر من قساوة الدفاع العاجي، لكن لا يمكنه أن يتذمر على الإطلاق من الدفاع الاسباني لأنه لم ينجح حتى في إجبار لاعبي «لا فوريا روخا» على محاولة إيقافه أو ارتكاب أخطاء عليه لأنه كان يهديهم الكرة في كل مرة تصل إليه.

ويمكن القول حتى انه كان أسوأ لاعبي منتخب بلاده في هذه المواجهة الحاسمة التي كانت تتطلب أن يظهر كل لاعب معدنه الحقيقي، وقد اظهر رونالدو فعلاً معدنه: وهو انه نجم أندية وحسب لأنه لم ينقل تألقه إلى المسرح الدولي ومنتخب بلاده ولم يرتق إلى المستوى المنتظر منه وهو كان أمام فرصة إسكات منتقديه في هذه النهائيات، لكنه لم ينجح سوى في تسجيل هدف «كاريكاتوري» أمام كوريا الشمالية في مباراة حسمها منتخب بلاده 7-صفر، فيما فشل في تقديم أي شيء يذكر في المباريات الأخرى أمام ساحل العاج (صفر-صفر) والبرازيل (صفر-صفر) واسبانيا.

ستكون صفة اللاعب الذي تألق على صعيد الأندية وفشل على الساحة الدولية مترافقة مع رونالدو حتى إشعار آخر، خصوصا انه لم يقدم أيضاً شيئاً يذكر في كأس أوروبا 2008 حيث ودع منتخب بلاده من الدور ربع النهائي، علما ان «ار 7» لم يجد طريقه إلى الشباك مع منتخب بلاده سوى في مناسبتين خلال الأشهر الـ 16 الأخيرة، الأولى في 11 فبراير 2009 من ركلة جزاء في مباراة ودية أمام فنلندا، والثانية ضد كوريا الشمالية.

وقد مني رونالدو بمصير زميله السابق في مانشستر واين روني الذي لم يكن أفضل من البرتغالي على الإطلاق، إذ كان على الأرجح أسوأ لاعبي المنتخب الانكليزي حيث قدم أداء متواضعا للغاية، خلافا للمستوى الرائع الذي قدمه مع «الشياطين الحمر» الموسم الماضي محلياً وأوروبياً.

وكان ظل المهاجم الذي أرعب دفاعات الخصوم وهو ودع النهائيات دون أن يسجل أدنى هدف بل انه لم يهدد حتى مرمى المنتخبات التي واجهها منتخب «الأسود الثلاثة» إلا في حفنة من المناسبات، ليخرج أيضاً خالي الوفاض بعدما ودع الانكليز النهائيات من الدور الثاني أيضاً لكن بهزيمة مذلة أمام الألمان (1-4) هي الأقسى لهم في تاريخ مشاركاتهم في النهائيات.

سلوك

رونالدو يعبِّر عن غضبه بالبصق

أنهى البرتغالي كريستيانو رونالدو مشواره في كأس العالم لكرة القدم بطريقة رديئة عندما قام بالبصق باتجاه مصور تلفزيوني كان يتبع خطاه بعد خسارة بلاده أمام أسبانيا 1-صفر في الدور الثاني من نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 المقامة حالياً في جنوب إفريقيا.

وكانت ردة فعل رونالدو غاضبة جراء محاولة المصور الاقتراب منه على أرض الملعب بعد صافرة النهاية مباشرة، فقام بإبعاده قبل أن يبصق تحت كاميرا التصوير في مشهد تم بثه في مختلف أنحاء العالم. وفي وقت كان رونالدو يعبر عن خيبة أمله وانزعاجه من المصور، ظهر أن البصقة موجهة نحو ملايين الأشخاص من خلال العدسة التي نقلت هذا المشهد.