كشفت اللجنة المنظمة لبطولة العالم العاشرة للسباحة «25 متراً» النقاب عن تميمة البطولة، باختيارها السلحفاة «إحمسة»، أحد أهم وأشهر السلاحف الإماراتية.
وتم الكشف عن تميمة البطولة في حضور معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي وابراهيم عبد الملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة وسعيد حارب عضو مجلس إدارة مجلس دبي الرياضي، وكورنيل المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للسباحة، وبيبات بانيانجفيت، الناطق باسم الفينا، والعديد من الشخصيات الرياضية.
من هي «إحمسة»... «إحمسة» هي الاسم المحلي الذي يطلق على السلحفاة البحرية في الإمارات، وكما يُعرف إحمسة مع أشقائه وشقيقاته باسم «سلاحف البحر الأخضر»، وهي أحد نوعين من السلاحف التي تعيش في الإمارات . وفي وقت متأخر من إحدى ليالي عام 2002، ولد ذكر السلحفاة «إحمسة» على شاطئ محمية دبي للسلاحف، وما هي إلا لحظات قليلة حتى انطلق برفقة الكثير من السلاحف الصغيرة للسباحة في البحر، وهو المكان الذي قضت فيه السلاحف أوقاتا ممتعة، وكبرت وأشتد عودها في أحضان مياه الخليج العربي الدافئة مقابل شواطئ دبي.
واصبح الان جزءاً من بطولة العالم للسباحة، وعاد إلى دبي والتحق بركب اللجنة المنظمة، بعد ان كان جزءا من التراث البحري فقط. وسيكون سفير السباحة طوال مدة إقامة البطولة، وكجزء من الحملة الترويجية الشاملة للبطولة العالمية ستقود «إحمسة» المبادرة التي أطلقها مجلس دبي الرياضي في وقت سابق من هذا العام لتدريب 10000 طفل على السباحة، وذلك من خلال زيارات ميدانية إلى المدارس واندية السباحة لتشجيع النشء في الدولة على السباحة. وبطولة العالم العاشرة للسباحة (25م) 2010، هي الأولى من نوعها التي تقام في منطقة الشرق الأوسط، ويستضيفها المسبح الجديد في مجمع دبي الرياضي في «دبي لاند» الذي يتسع لحوالي 15000 متفرج.
ثم تم عرض فيلم وثائقي يحكي قصة السلحفاة «إحمسة» وتاريخها التراثي في بحر الإمارات، وكيف نشأت وانتشرت على السواحل والمياة الإماراتية، لتصبح ذات رابط وثيق بالتراث البحري.
جهود متواصلة
وتحدث عبيد سالم الشامسي مدير عام البطولة، خلال المؤتمر الصحافي، مرحباً بالحضور وبضيوف دولتنا من أعضاء الاتحاد الدولي للسباحة.
وقال الشامسي: يشرفنا اليوم كشف النقاب عن تميمة بطولة العالم للسباحة، في الوقت الذي تستضيف فيه الإمارات البطولة لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، وهو الحدث المهم والأهم على الساحة الرياضية في تلك الفترة، بدعم ومساندة صادقة من الاتحاد الدولي للسباحة.
وأضاف: منذ أن تم إعلان فوز دبي بشرف استضافة البطولة، وهناك توجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بإنشاء مجمع الألعاب المائية بدبي بكلفة ما يقرب من المليار درهم، لتكون منارة وفخرا للإمارات وللرياضيين ولتعزز مكانة دولتنا على الخريطة العالمية الرياضية.
وبلا شك سيكون هذا المجمع داعما قويا لأبناء الرياضيين في المستقبل وسيسهم في رفع مستواهم وكفاءتهم البدنية. وأضاف الشامسي: اللجنة المنظمة للبطولة تعمل بشكل متواصل من أجل توفير كل الإمكانات والظروف لنجاح الحدث العالمي، ونأمل في تحقيق النجاح لهذا الحدث الكبير، كما عودتنا دبي دائماً.
وأكد الشامسي أن اللجنة المنظمة تعمل كفريق واحد مع الاتحاد الدولي للسباحة، بهدف إنجاح البطولة وخروجها بأفضل صورة ممكنة.
إشادة دولية
ومن جانبه أكد كورنيل المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للسباحة، على سعادته بوجوده في دبي من أجل التحضير لاستضافة بطولة العالم، في ديسمبر المقبل، وأكد على أنه فخور بما رأه من جهد وعمل في مجمع الألعاب المائية بدبي والذي سيستضيف البطولة، لا سيما وأنه مصمم على أحدث النظم العالمية وسوف يكون فخرا لبطولات العالم للسباحة. واشاد كورنيل بالعمل المتواصل من اللجنة المنظمة للبطولة من أجل الانتهاء من العمل والإعداد للبطولة في وقت قياسي.
مطر الطاير:حيوان سريع والاختيار في السباحة رسالة ذات مغزى
أكد مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، على سعادته باختيار اللجنة المنظمة للبطولة، للسلحفاة «إحمسة»، مؤكداً أن الاختيار صادف أهله، وكان موفقا للغاية.
وقال الطاير: إحمسة هي جزء من التراث الإماراتي وتعيش على سواحلنا منذ فترة طويلة، وهي رمز رائع للبطولة، خاصة وأنه من المهم أن نعلن عن تراثنا من خلال البطولات العالمية التي نستضيفها.
فإحمسة تعتبر جزءا من التراث البحري، كما أنها جزء من مصادر رزق بعض القائمين على رعايتها وتربيتها، باستغلالها تجارياً.
وأعتقد أن اختيار حيوان بحري مرتبط بالتراث الإماراتي، هو رسالة ذات مغزى وتدعو إلى الحفاظ على هذا الموروث من الانقراض ورعايته وتربيته حتى يستمر تواجده على سواحلنا ومياهنا.
وأكد الطاير، أنه لم يفاجئ باختيار احمسة كتميمة لبطولة العالم للسباحة، خاصة وأن السلحفاة يجب ألا تأخذ في تلك الحالة على أنها حيوان بري بطيء، بل انها حيوان بحري ويعيش في المياه وله سرعته الكبيرة في السباحة، لذلك
كان الاختيار موفقا من اللجنة المنظمة للبطولة، وأبدى سعادة باختياره للسلحفاة إحمسة كتميمة لبطولة العالم للسباحة.
ابتكار
تقديم «إحمسة» على قارب في البحر
ابتكرت اللجنة المنظمة للبطولة، طريقة رائعة في الكشف عن تميمتها، ظهر أمس في فندق مينا السلام بمنطقة جميرا، عندما استقبل الحضور، التميمة وهي تستقل قاربا في ممرات بحر فندق مينا السلام، واستقبلها الجميع بحرارة.
وقد وصلت على متن عبارة بصحبة كوكبة من الأطفال الذين قدموا السلحفاة «إحمسة» إلى الحشود التي كانت تترقب التعرف عليها. وكعادة دانة الدنيا، دائماً ما تبهر الحضور بكل ما هو جديد لديها، وبرغم ان الحدث كان يقتصر فقط على إزاحة الستار عن تميمة بطولة العالم للسباحة، إلا أن الطريقة التي تم العرض بها زادت الحدث إثارة.
تسجيل
موريتانيا أول الدول التي تؤكد مشاركتها
أصبح الاتحاد الوطني الموريتاني للسباحة هو أول اتحاد يسجل اسمه رسمياً للمنافسة في بطولة العالم العاشرة للسباحة «فينا» 2010، كما أعلن أكثر من 120 فريقاً عن نيته المشاركة، ويُتوقع أن تكون بعثة الولايات المتحدة للسباحة هي الأكبر في البطولة.
حيث ستتألف من 75 فرداً تشمل رياضيين ومدربين وأطقما طبية، ومن المتوقع أيضاً أن تستقطب بطولة فينا(25) م على امتداد خمسة أيام من انعقادها أكثر من 300000 زائر و1000 سباح وسباحة و250 إعلاميا من 140 دولة. وسيتم طرح تذاكر البطولة للبيع في شهر سبتمبر.
محمد نبيل



