ــ قدمت البرازيل الوجه الحقيقي لها في المونديال الكروي المقام حالياً بعد أن كسبت تشيلي بسهولة وقاد (دونغا) الفريق إلى المرحلة الأهم لمواجهة الطاحونة الهولندية التي واصلت التألق بعد الفوز الرائع على سلوفاكيا وإيقاف مغامرته ونستعيد ذكريات موقعة البرازيل وهولندا والتي تتجدد بالأراضي الإفريقية.
حيث تحصل المنتخبات على راحة 48 ساعة قبل استئناف نشاطها بمرحلة الموت والتحدي في النهائيات بعد التألق الواضح للفرق الثمانية التي أثبتت أحقيتها بالصعود.
ــ طاح من طاح برغم التحدي الذي أعلنه نجوم بعض الفرق من بينهم الانجليز والطليان والفرنسيون وغيرهم إلا ان الكبار يبقون دائما.
ــ اليوم راحة بعد أيام جميلة من ليالي المونديال استمتع بها المشاهد المشفر بينما ازداد الحزن على البقية الذي لا يملكون بطاقة المشاهدة وسوف تزداد الحركة على المقاهي بعد انتهاء الدور الـ 16، وبينما يغادر الخاسرون إجباريا كل بطريقته، تحصل الفرق الثمانية على راحة اليوم وغدا الخميس استعدادا للجولة القادمة اعتبار من يوم الجمعة حيث تلتقي الأرجنتين وألمانيا في لقاء تاريخي، والاوروغواي مع غانا. بينما يلتقي السبت هولندا مع البرازيل، والفائزان في لقاءي الأمس.
وقد اختلف المستوى الفني في المباريات الأخيرة عن البدايات التي لم تناسب حجم المشاركة وقوة المنتخبات المتأهلة للنهائيات. السعادة غمرت قلوب الفائزين والحسرة أصابت الخاسرين وكذلك عدم الرضا من ظلم الحكام وأخطائهم وإن كانت غير مقصودة، لكن ضعف المستوى ظاهرة سلبية تشهدها المباريات رغم التقنية المستخدمة من أصحاب القمصان السود؟
ــ مع التوقف الإجباري أصبح عدد كبير من المدربين مرشحين للإقالة بل وهناك اتحادان أقالا مدربيهما والبقية تأتي ليفقد المدربون الذين أوصلوا هذه المنتخبات إلى النهائيات وظائفهم ربما نجد بعضهم هنا في المنطقة قريباً!!
ــ بدأت أعداد الجماهير تتزايد لمشاهدة ومتابعة أحداث العرس الإفريقي العالمي فقد أخذت الجوانب التجارية والاقتصادية حيزاً كبيراً في بطولات كأس العالم، يتضح ذلك من زيادة العدد إلى 32 فريقاً وهو رقم كبير قياسا بالبطولات السابقة ويهدف الفيفا من ذلك زيادة الربح.
ربما على حساب المستويات الفنية الراقية وآمال الجماهير العريضة التي تنتظر أربعة أعوام بالتمام والكمال لمشاهدة قمة الكرة، كما أن طول فترة المونديال أصبح مملا بعض الشيء ولا يحقق الهدف المراد للعبة الشعبية الأولى في العالم، ولكن للأسف الشديد نرى ان «البزنس» يسيطر على عقول رجالات الفيفا الذين لا يمانعون من رفع عدد الدول المشاركة طالما أن المؤسسات والشركات الإعلانية تضخ الكثير في خزائن الاتحاد الدولي.
ــ أظهرت مباريات دور الـ 16 تدني مستوى الفرق الآسيوية التي غادرت بهدوء باستثناء كوريا واليابان، وسجل منتخبا أكبر قارات العالم تعدادا للسكان تطورا نسبيا يشكران عليه. وهذه هي الكرة، وهذا حال المونديال، فلا نعرف أين سيحل المطاف بالكأس الذهبية.. والله من وراء القصد.
