يستضيف مضمار كيمبتون بارك العريق في ضواحي العاصمة البريطانية لندن مساء اليوم الأربعاء باكورة سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة بالساحة البريطانية لهذا العام، والتي تصل قمتها بمهرجان دبي الصيفي لسباقات الخيل وسباق دبي الدولي للخيول العربية بالأصيلة بمضمار نيوبري منتصف الشهر المقبل.
ويأتي تنظيم هذا السباق الذي يقام للعام الرابع على التوالي من باب الوفاء لمضمار كيمبتون بارك الذي كان المحطة الأولى التي انطلق منها قطار الجائزة عام 1982 حينما كانت المضامير الأخرى لا تقبل تنظيم سباقات للخيول العربية الأصيلة، مما يجعل هذا المضمار جديرا بمساهمته في ترسيخ دعائم السباقات العربية في بريطانيا والقارة الأوروبية عموما وذلك بفضل الجهود الخيرة التي قادها آل مكتوم في هذا الجانب والتي أثمرت عن اعتراف الجوكي كلوب الإنجليزي بالسباقات العربية.
وبالرغم من أن ذلك السباق انتقل بعد تسع سنوات من كيمبتون إلى حيث يقام حاليا في نيوبري، إلا أن سموه كان وفيا لتلك المواقف الأولى ووجه اللجنة المنظمة بتنظيم هذا السباق سنويا تقديرا وعرفانا لمضمار كيمبتون بارك الذي تطور حاليا وأصبح اليوم أحد أفضل عشرة مضامير في بريطانيا. سباق اليوم وهو شوط تكافؤ رفيع للخيول العربية الأصيلة من الجنسين، تقتصر المشاركة فيه على الخيول الناضجة عمر 4 سنوات فأكثر والتي يصل تصنيفها إلى 90 رطلا ويمتد على مسافة 1200 متر على أرضية بوليتراك الاصطناعية فائقة الجودة.
«أشواق» و«جهود» يواجهان «متفاني»
ثمانية خيول قوية ومجربة استهواها السباق الذي يحمل اسم (الانطلاقة رقم 28 لسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة للتكافؤ الرفيع) وتقبل التحدي على الجائزة البالغة 15 ألف استراليتي وتعتبر جائزة سخية للغاية بالنسبة لسباق من فئة التكافؤ. وبالرغم من أن المنافسة تبدو مفتوحة على كافة الاحتمالات، أن خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تستأثر عادة بالترشيحات، حيث تدفع المدربة القديرة جيل دافيلد التي تتولى الإشراف على خيول سموه في بريطانيا بكل من الفرس «أشواق» بقيادة الفارس تايغ أوشيه وزميلتها جهود التي اختارها الفارس ريتشارد هيلز وكل منهما تبحث عن انتصارها الأول لهذا الموسم.
الجواد العماني القوي «متفاني» صاحب الحضور الرائع بالساحة الإماراتية والعالمية يشكل التحدي الحقيقي أمام طموحات أفراس شادويل بسبب قوته وقدرته الفائقة على الأداء على الأرضية الاصطناعية كما أنه معتاد على المنافسة في السباقات المصنفة ويشارك هنا بإشراف المدرب العماني سالم الحكماني وقيادة الفارس العماني خالد السيابي.
المدرب الشهير بيل سميث يدفع بالجواد «أمبروز» على أمل انتزاع الجائزة بعد أن زوده بالغمامات وعهد بقيادة للفارس الخبير إيدي أهيرن. ويدخل في الصراع أيضا الحصان «نوبل أثليت» الذي خسر بصعوبة في سباق مماثل هنا قبل أسبوعين، بالإضافة إلى هيدالغو الذي تحسن مستواه كثيرا هذا الموسم وحل بالميزان مرتين، بجانب زين بركالدو ومجازي الباحثين عن أول انتصار لهما هذا الموسم.
اللجنة المنظمة للسباق تطمئن على الترتيبات
قام وفد اللجنة المنظمة للسباق بزيارة إلى مضمار كيمبتون بارك وقف خلالها مع المسؤولين هناك على الترتيبات النهائية لإقامة السباق في دورته الرابعة. وقد وجد الوفد الذي ضم عبد الله الأنصاري ومسعود صالح المشرف التنظيمي والإداري وأعضاء من مركز معلومات دبي لسباق الخيل، وجد ترحيبا وتعاونا كبيرا من إدارة المضمار التي تحرص على أن يكون كيمبتون بارك أحد المعاقل الرئيسية للسباقات العربية. وكان في استقبال الوفد بالمضمار جيمس هاستنغ نائب مدير المضمار ومسؤول ترويج السباقات.
ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة أعرب عن سعادته بعودة السباقات لهذا المضمار الحديث قائلا: إن مضمار كيمبتون بارك ومن خلال تكامل مرافقه وتنوع ميادين السباق فيه يعتبر مثاليا للسباقات العربية خاصة وأن بعض الخيول الأصيلة تفضل الأرضية الرملية.
وقال ان السباق الذي أصبح يقام سنويا على موعد أكيد مع التطور كما عودنا على ذلك سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في جميع السباقات التي يرعاها سموه بمختلف أنحاء العالم، والتي ما أن تبدأ وتنطلق حتى تتطور وتزدهر وتتحول إلى أحداث ومناسبات كبيرة. وقد اطمأن الوفد على جميع الترتيبات المتعلقة بالجوانب الفنية والإدارية والتنظيمية وشكر إدارة المضمار على تعاونها واهتمامها بالسباقات العربية التي يرعاها أبناء الإمارات.
أخبار
حملة ترويجية وهدايا للجماهير احتفالا بالانطلاقة الجديدة
أعدت اللجنة المنظمة العدة للاحتفال بالانطلاقة الجديدة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومن نفس المضمار الذي شهد انطلاقتها الأولى قبل 28 عاما، حيث تم الاتفاق مع إدارة المضمار على توزيع نشرات ترويجية للجماهير عند بوابات الدخول لتعريفهم بالخلفية التاريخية لهذا السباق ودعوتهم لحضور مهرجان الصيف بنيوبري.
مسعود صالح عضو اللجنة المنظمة أكد أن اللجنة تولي أمر هذا السباق اهتماما خاصة نظرا لارتباطه بكلمة الوفاء. ومن هنا فإننا حريصون على أن نكون أوفياء لعاداتنا وتقاليدنا في هذا المجال وسوف نعمل على إكساب السباق هوية وطنية إماراتية واضحة خاصة وأن أعلام الدولة ستنتشر في أرجاء المضمار بالإضافة إلى الملصقات الترويجية الأخرى الخاصة بمهرجان دبي الصيفي للسباقات بنيوبري.
كما سيتم توزيع هدايا وجوائز على جمهور السباق خاصة الذين يأتون مبكرا نظرا لأن شوط الجائزة هو الشوط الافتتاحي بالأمسية المرتقبة.
خيول تمثل الإمارات في بقية الأشواط
بالرغم من أن السباق الرئيسي للخيول العربية الأصلية، إلا أن بقية الأشواط المخصصة للخيول المهجنة الأصيلة تحفل بمقادير كبيرة من الإثارة خاصة وأن ثلاثة منها للخيول المستجدة والمبتدئة.
وقد اجتذبت الأشواط عددا من خيول أبناء الإمارات منها المهرة نجوم لجودلفين بإشراف سعيد بن سرور وقيادة فرانكي ديتوري، وجارية لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بإشراف مايكل جارفيس وقيادة فيليب روبنسون. وفي الشوط الخامس يشارك سري لسعيد بن منانة بإشراف المدرب كلايف بريتين وسيقوده الفارس نيل كالان، فيما يشارك بالشوط الرابع ديزرت إمرالد لعبد الله بالحب.
لائحة
حمدان بن راشد في صدارة الملاك
يتصدر سمو الشيخ حمدان راشد آل مكتوم قائمة ملاك الخيول العربية الأصيلة في بريطانيا لهذا الموسم حتى الآن وذلك بعدد الانتصارات مما يبشر بأن سموه يمضي قدما نحو الدفاع عن لقبه كبطل للملاك في بريطانيا بالعام الماضي والأعوام السابقة.
كما تتصدر المدربة جيل دافيلد المشرفة على تدريب خيول سموه في نيو ماركت لائحة المدربين لهذا الموسم بفارق ضئيل عن بيل سميث، فيما يعتلي الفارس سايمون ووكر المختص في السباقات العربية قائمة الفرسان في طريقه للدفاع عن لقبه أيضا كبطل لفرسان الخيول العربية الأصيلة بالعام الماضي.
مفهوم
السباقات العربية تتجه نحو السرعة
على غير المفهوم السائد بأن الخيول العربية تفضل المسافات الطويلة، فإن السلالات الحديثة من الخيول العربية الأصيلة أصبحت تفضل وتتألق في سباقات السرعة شأنها شأن خيول الثروبريد مما يشير إلى تطورات قدرات تلك الخيول.
سباق اليوم الذي أقيم في عامه الأول على مسافة أطول (1900 متر)، جرى تعديل مسافته ليقام على مسافة 1200 متر حسب رغبة المدربين الذي أدركوا أن خيولهم قادرة على العطاء في هذه المسافات بشكل أفضل وغالبا ما تعود من السباق دون أن يعتريها التعب.
السباق يقام أيضا في الفترة المسائية (التاسعة مساء بتوقيت الإمارات) مما يعكس تحولا في طبيعية السباقات البريطانية التي كانت ولا تزال تقام ظهر وعصرا.
غير أن العديد من المضامير الكبرى أصبحت تنظم وتستضيف السباقات خلال فترتين نهارا ومساء بهدف تشغيل المضامير بطاقتها القصوى خاصة وأن السباقات الليلية تجتذب الجماهير عقب انتهاء الدوام الرسمي.
اطمئنان
توقعات بهطول أمطار متوسطة إلى غزيرة
تشير تقارير الأرصاد الجوية إلى إمكانية هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة كيمبتون بارك، والتوقعات مبنية على ظاهرة انتشار السحب الكثيفة خلال اليومين الماضيين.
وبما أن السباق سيقام على الأرضية الاصطناعية المقاومة للمياه فإن المنظمين وملاك الخيول مطمئنون للأوضاع نظرا لأن أداء الخيول لن يتأثر كثيرا بالأمطار حتى لو هطلت بغزارة.


