رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم امس الاثنين النقاش حول التساؤلات عن اخطاء الحكام في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب افريقيا في مؤتمره اليومي على خلفية الخطأين اللذين ارتكبا الاحد وتمت مشاهدتهما في مختلف شاشات التلفزيون في العالم خلال الدور ثمن النهائي في المباراتين بين المانيا وانكلترا (4-1) والارجنتين والمكسيك (3-1).

وقال المتحدث باسم الاتحاد الدولي نيكولا مينو «لن نفتح النقاش بخصوص التحكيم في المؤتمرات الصحافية اليومية».

وفي معرض رده مرارا وتكرارا على العديد من الاسئلة بخصوص «اخطاء احكام» و«عدم اللجوء الى الفيديو» أو «العار الذي يمكن ان يشعر به الاتحاد الدولي» جراء هذه الاخطاء، اكتفى المتحدث الرسمي للهيئة الدولية بالقول بان «هذا الموضوع لن يناقش الآن». واوضح مينو أن رفض الاتحاد الدولي استخدام الفيديو في التحكيم مرتبط بموقف هيئة البورد الدولية، الهيئة المنظمة لقوانين اللعب في الاتحاد الدولي.

في المقابل، ندد مينو باعادة بث صور الهدف الذي سجله الارجنتيني كارلوس تيفيز في مرمى المكسيك من موقف تسلل، على الشاشتين العملاقتين في ملعب سوكر سيتي في جوهانسبورغ امس الاحد. وقال «من المفروض الا يحدث ذلك».

وأثار تغاضي الحكم الاوروغوياني خورخي لاريوندا عن هدف صحيح سجله الانكليزي فرانك لامبارد خلال مباراة منتخب بلاده مع نظيره الالماني ظهر الاحد في بلومفونتين بعدما اجتازت كرته خط المرمى ما كان سيجعل النتيجة 2-2، جدلا واسعا حول ضرورة اللجوء الى الفيديو في التحكيم وهو الامر الذي تعارضه هيئة البورد الدولية.

وفي المساء، احتسب الحكم الايطالي روبرتو روسيتي هدفا من تسلل واضح لتيفيز في مرمى المكسيك. واعيدت صور الهدف على شاشتي الملعب العملاقتين، ولكن الحكم روسيتي لم يأخذ بعين الاعتبار الصور التلفزيونية واحتسب الهدف وفقا للوائح.

وداعاً.. المونديال

أكدت الصحف الصادرة امس في مونتفيديو أن الخطأ القاتل المتمثل في عدم احتساب هدف صحيح لإنجلترا في المباراة التي جمعتها بألمانيا الأحد في دور الستة عشر لمونديال جنوب أفريقيا، وضع نهاية لمشاركة طاقم التحكيم الأوروغواني في البطولة.

ففي الدقيقة 38 وبينما كانت ألمانيا متقدمة 2/1، أطلق فرانك لامبارد تسديدة من خارج منطقة الجزاء اصطدمت بباطن العارضة وتجاوزت خط المرمى بما يقرب من نصف متر ثم ارتدت الكرة بغرابة شديدة في اتجاه الخروج من المرمى ليمسكها الحارس الألماني ويبدأ هجمة جديدة. وانتهت المباراة بفوز الألمان 4/1 وتأهلهم إلى دور الثمانية. ونظر الحكم الأوروغواني خورخي لاريوندا إلى مساعده، مواطنه ماوريسيو اسيبنوسا، الذي شك بعض الشيء قبل أن يشير عليه بعدم صحة الهدف. وقالت محطة مونتكارلو التليفزيونية في مونتفيديو إن خطأ المساعد سيكون باهظ الثمن بالنسبة إلى لاريوندا، وسيكلف الاثنين الرحيل عن المونديال.

وأشار موقع إلكتروني محلي إلى الأمر أنه «خطأ قاتل» من طاقم التحكيم، يعود إلى إثارة الجدل حول ضرورة استخدام التكنولوجيا لمساعدة قضاة الملاعب في قراراتهم.

إدخال التكنولوجيا

أظهر استطلاع للرأي على شبكة الإنترنت، نشرت صحيفة ماركا الرياضية الصادرة في مدريد نتائجه الاثنين، أن المشجعين الأسبان يؤيدون بشدة استخدام التكنولوجيا في ملاعب كرة القدم لمساعدة الحكام.

ولدى سؤال وجهته الصحيفة الأسبانية إلى قرائها حول ما إذا كان من الضروري أن ينظر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في استخدام التكنولوجيا بالملاعب، أجاب ما لا يقل عن 5ر92 في المئة من القراء ب«نعم»، مقابل 5ر7 في المئة فقط أجابوا ب«لا». وأثارت أخطاء التحكيم في مباريات كأس العالم لكرة القدم 2010 بجنوب إفريقيا الأحد جدلا عالميا واسعا حول استخدام التكنولوجيا في الملاعب، الأمر الذي لايزال الفيفا يعارضه حتى الآن.

(وكالات)