عادت الازمات الرياضة من جديد لافساد الحياة السياسية ولكن هذه المرة في بريطانيا فبعد خسارة فريقها في كأس العالم بشكل مخجل ومذل ليضيف الكثير من الصعوبات الى حياة البريطانيين الذين لم يفيقوا من الضربات التي وجهتها حكومتهم باعلان حالة التقشف لاول مرة منذ الحرب العالمية الثانية مع رئيس وزرائهم الجديد ديفيد كاميرون فيما طالب الصحف البريطانية بفتح تحقيق حول اسباب الخسارة وراتب مدرب الفريق فابيو كابيللو.
وامام هذه الضغوط الحياتية الصعبة حاول رئيس الوزراء ديفيد كاميرون العمل على تخفيف تلك الصعوبات على شعبه وانتقد حكم المباراة بشدة قائلا ان الامة كلها وانا معهم نتساءل ما هو مصير المباراة لو كان الحكم احتسب هدف فرانك لامبارد؟كاميرون والذي اكد في بيان وزعه مكتبه لقد قدم الألمان مباراة جيدة للغاية وسيكون لدينا بعض التساؤلات بنتيجة كهذه لا يمكننا حقا أن نقول إن الفوز سلب منا فقد هزمنا لكن الامة كلها تتساءل ما هو مصير المباراة لو احتسب الحكم هدفنا؟ لذا أعتقد أن استخدام التكنولوجيا في الرياضة سيكون مفيدا ربما يجب علينا التفكير في هذا الأمر خاصة مع كرة القدم.
وسادت شوارع انجلترا حالة من الحزن الشديد عقب خروجهم المذل بحسب ما وصفته جميع الصحف الصادرة الاثنين والتي تصدرت الخبر جميع الصحف وطغى على الاخبار السياسية وعنونت صحيفة الديلي ميرور واسعة الانتشار على صدر صفحاتها الاولى تقول لاعبو فريقنا القومي لكرة القدم احبطونا جميعا وشعرنا بالمهانة ونحن نشاهد المباراة بسبب اداء الفريق ولا يمكن باي حال من الاحوال ان نقبل التبريرات التي تقول ان الحكم الغى هدفا صحيحا في الشوط الاول لان لاعبينا لم يكونوا على قدر المستوى وهو اسوأ فريق نراه منذ 44 عاما .
ودعت إلى اجراء تحقيق ومراجعة حول اداء الفريق والاسباب التي ادت لهذا الخروج مع مدرب يتقاضى 6 ملايين جنيه استرليني سنويا في الوقت الذي يعاني جميع البريطانيين من ازمات مالية وضغوط في الحياة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بمطالبة اللاعبين بالاعتذار قائلة لا مبررات لا اعذار فقط قولوا نحن في غاية الاسف لمحبي الكرة الانجليزية فجميعكم بلا استثناء جرحتم مشاعرنا واحبطتمونا.
صحيفة الديلي ميل نشرت تقريرا انتقدت فيه اللاعبين والمدرب بشدة وسياسة الاتحاد الانجليزي لكرة القدم قائلة لا يمكننا ان نقبل ان يتحدث اي شخص عن كون فريق انجلترا لكرة القدم فريقا مصنفا عالميا ويحظى باحترام الفرق الاخرى في العالم بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها امام المانيا وقالت الصحيفة لا يوجد اي مبرر حول ما حدث.
وما تسبب فيه كابيللو ولاعبو فريقنا لكرة القدم وليس من المقبول ان نتحدث عن هدف لم يحتسب في حين فشل لاعبو منتخب انجلترا في ترجمة اكثر من 16 كرة لهدف كما ان اداء اللاعبين خلال المباريات الماضية لم يشفع لهم لذا فان البريطانيين لا يقبلون اي اعذار من اتحاد الكرة ومدربهم كابيللو.
وبعد المباراة اغلقت الشوارع وانتشرت قوات الشرطة في العديد من المناطق خوفا من حدوث مشاكل بسبب المباراة وخرج الجميع وتعلو وجوههم حالة من الحزن الشديد وكادت بعض الامور تصل لمشاجرة بين احدى العاملات في احدى الحانات.
وهي المانية ومشجع انجليزي بعدما قالت انها تتمنى فوز بلادها قبل المباراة ومع بداية المباراة كادت ان تحدث مشاداة كبيرة بسبب الهدف الذي الغاه الحكم لولا خروج المشجع الانجليزي من المحل الذي يعمل فيه بعض الالمان.
ومما زاد الامور تعقيدا دخول الجالية البولندية الكبيرة في بريطانيا على الخط اذ شجعت الفريق الالماني رغم كونها في البداية كانت مع الفريق الانجليزي لكن سير المباراة واحراز لوكاس بودولكسي هدف المانيا وهو من اصول بولندية لكن الامور مرت بسلام بسبب حالة الحزن الكبيرة على الجماهير الانجليزية وتواجد قوات شرطة في التجمعات.
الجالية العربية هي الاخرى لم تكن مصدقة لما حدث اذ تعتبر من اكثر المتابعين لكرة القدم وشعروا بحزن عميق لخروج الفريق الانجليزي الجميع خرج يتساءل عن اسباب تراجع اللاعبين مع المنتخب وادائهم الجيد مع فرق الدوري الانجليزي وهل للاموال الطائلة التي يحصلون عليها مع فرقهم سبب في عدم اللعب مع منتخب بلادهم لكن ابناء الجالية العربية الآن منقسمون حول فريقهم القادم فالغالبية العظمى مع البرازيل وغانا وآخرون مع الارجنتين وغانا وآخرون مع هولندا وغانا التي يأمل الجميع ان تذهب بعيدا.
الصحف الألمانية تشيد بالمانشافت وتتحدث عن «الثأر من نهائي 1966»
اشادت الصحف الالمانية الصادرة امس الاثنين بالفوز الكبير لمنتخب المانيا على نظيره الانجليزي امس في مونديال جنوب افريقيا، متحدثة عن «الثأر» من الخسارة امامه في نهائي مونديال 1966.
وكانت المانيا فازت على انجلترا 4-1 الاحد في الدور الثاني من كأس العالم المقامة في جنوب افريقيا، في مباراة شهدت اعادة لذكريات عام 1966 اذ ان الحكم الاوروغوياني خورخي لاريوندا لم يحتسب هدفا سجله الانجليزي فرانك لامبارد بعد ان تخطت كرته خط المرمى، في حين ان هدف الانكليزي الآخر جف هيرست في نهائي 1966 تم احتسابه بكرة مماثلة اثارت جدلا حين ارتطمت بخط المرمى.
وعنونت صحيفة بيلد الواسعة الانتشار «شكرا لاله كرة القدم» وذلك على صورتين كبيرتين لمشهدي عامي 1966 و2010، مضيفة «اخيرا تساوينا بعد 44 عاما من هدف ويمبلي، ومنتخب انكلترا بات يعرف الآن ماذا كان شعورنا في حينها».
وتابعت «نعترف ومن دون ادنى شك بأن (كرة لامبارد) كانت هدفا، لقد تعرضتم للسرقة، لكن نرجوكم بأن تعترفوا الآن بان هدف ويمبلي لم يكن صحيحا».
وركزت الصحف الالمانية على هدف فرانك لامبارد الذي لم يحتسب بعد ان اثبتت الاعادة ان الكرة اجتازت خط المرمى ما كان سيجعل النتيجة 2-2، متحدثة عن «الثأر» من الحادثة التي حصلت عام 1966 في نهائي كأس العالم حين خسرت المانيا امام انكلترا بهدف مماثل.
اما صحيفة برلينر كورير فكتبت «نعم، لقد كان ثأرا من ويمبلي»، مضيفة «بعد 44 عاما من هدف النهائي في لندن، فان انكلترا تبكي هذه المرة بسبب قرار خاطئ للحكم».
وسخرت صحيفة سوديتش تسايتونغ من «العدو القديم» بعبارة بسيطة «عذرا انجلترا»، واضافت متوجهة الى الانكليز «دعونا ندفن الاحقان ونتطلع الى المواجهات المهمة بين منتخبي البلدين في المستقبل».
«يوميات المونديال» وجبة دسمة من «انفينتي»
«يوميات المونديال» برنامج يومي تقدمه قناة انفينتي من استوديوهاتها في دبي للحديث عن وقائع نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، سواء كانت مباريات أو أحداثا أخرى، والتعليق عليها من خلال آراء وتعليقات مجموعة من الزملاء الصحافيين ورجال الإعلام، سواء كانوا ضيوفا داخل الاستوديو أو عبر الهاتف من جنوب إفريقيا ومختلف الدول العربية.
حيث يقوم الزميل علاء المنذر مقدم ومعد البرنامج بمحاورتهم بما يساعد في تقديم وجبة دسمة ومفيدة لجمهور المشاهدين في مختلف أنحاء الكرة الأرضية، وهو جهد يحسد عليه خاصة وقد كلف بالبرنامج قبل بضعة أيام قليلة من انطلاق المونديال لكنه وبفضل نشاطه وحيويته وقيادته فريق العمل ميدانيا نجح في تقديم هذا العمل الجيد.
وإلى جانب ذلك يهتم البرنامج بجس نبض الشارع وتسجيل مشاعره في لحظتها من خلال كاميراته التي تتجول بين مجموعة من الخيام والصالات المهتمة بنقل وقائع المونديال لتسجيل مشاعر وانطباعات الجماهير قبل وبعد المباريات.
البرنامج يذاع على الهواء مباشرة يوميا عند الثانية عشرة ظهرا طوال أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة حيث يذاع عند الثانية ويوم السبت عند الواحدة ظهرا، ويعاد بث البرنامج مرتين عند الواحدة والثامنة صباحا بالتوقيت المحلي.
87% من الألمان تابعوا مباراة انجلترا
حظيت مباراة الفريق الألماني التي سحق فيها نظيره الإنجليزي في دور الستة عشر لمونديال جنوب أفريقيا أول أمس على نصيب الأسد من مشاهدي التلفزيون الألماني، حيث بلغت نسبة متابعتها 2ر87% من إجمالي مشاهدي التلفزيون في وقت المباراة.
وشاهد المباراة التي أذيعت مباشرة أول أمس على القناة الأولى بالتلفزيون الألماني وانتهت بفوز ألمانيا 4/1 قرابة 57ر25 مليون شخص. ويبلغ عدد سكان ألمانيا 82 مليون شخص. ولا تشمل هذه النسبة الأعداد الغفيرة التي تابعت المباراة من خلال الشاشات العملاقة التي تم تثبيتها في الساحات العامة أو من تابعوها في تجمعات أو أمام الحانات.
لامبارد يرفض الاعتزال دولياً
اعرب لاعب وسط تشلسي بطل الدوري والكأس الانجليزيين فرانك لامبارد امس الاثنين عن رغبته في مواصلة مسيرته الدولية على الرغم من بلوغه سن الثانية والثلاثين وخروج منتخب بلاده من الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب افريقيا. وقال لامبارد «اريد مواصلة مشواري مع المنتخب الانجليزي.
أعتقد بان الاعتزال سيؤدي الى نقاشات كثيرة ليس فقط بالنسبة لي». واوضح لامبارد عقب ظهوره المخيب مع الانجليز على الرغم من تسديدته الرائعة التي سجل منها هدفا في مرمى الالمان لم يحتسبه الحكم الاوروغوياني خورخي لاريوندا: «سنحاول مواصلة اللعب دوليا، هذا ما يتعين علينا القيام به»، مضيفا «علينا العودة بقوة ونحقق نتائج جيدة».
وكان القائد ستيفن جيرارد (30 عاما) المح قبل انطلاق نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا الى ان العرس العالمي سيكون مشاركته الدولية الاخيرة.
وسيكون الامر كذلك بالنسبة الى العديد من اللاعبين الذين غابوا عن مونديال 2010 امثال ديفيد بيكهام (35 عاما) ومايكل اوين (30 عاما) وعلى الارجح ريو فرديناند (31 عاما) والذي تعرض لاصابات كثيرة دفعته الاخيرة الى الانسحاب من المونديال.
لاعبان آخران سيكون عمرهما اكثر من 33 عاما في كأس العالم المقررة في البرازيل عام 2014 هما اشلي كول وجون تيري.
لندن ـ جمال شاهين

