يرصد المنتخبان بارغوياني والياباني الانجاز التاريخي وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخهما عندما يلتقيان اليوم الثلاثاء على ملعب «لوفتوس فيرسفيلد ستاديوم» في بريتويا ضمن الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جوهانسبيرغ.

وتسعى بارغواي إلى حذو جارتها الأوروغواي حاملة اللقب عامي 1930 و1950 والتي نجحت في خطف بطاقتها إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 40 عاما بتغلبها على كوريا الجنوبية 2-1، فيما تمني اليابان النفس بتعويض فشل جيرانها محاربي التايغوك في تخطي الدور الثاني. وان كان الكوريون حققوا نتيجة رائعة في المونديال الذي استضافوه واليابان عام 2002 عندما بلغوا الدور نصف النهائي قبل ان ينهوا البطولة في المركز الرابع.ولم يسبق لباراغواي التأهل إلى الدور ربع النهائي في مشاركاتها السبع السابقة وكانت أفضل نتيجة لها الدور الثاني أعوام 1986 و1998 و2002.

أما اليابان التي تخوض غمار النهائي للمرة الثالثة على التوالي في تاريخها فيبقى أفضل انجاز لها في العرس العالمي هو بلوغ الدور الثاني على أرضها واليابان عام 2002، فيما خرجت من الدور الأول عامي 1998 و2006.

والتقى المنتخبان 6 مرات حتى الآن وكان الفوز من نصيب البارغواي في مناسبتين الأولى 2-1 في مباراة دولية ودية في طوكيو 1995، والثانية في كوبا أميركا عام 1999 في اسونسيون برباعية نظيفة في اسونسيون، مقابل خسارة واحدة صفر-2 عام 2001 في سابورو.

اما المباريات الثلاث الأخرى فكانت ودية وانتهت جميعها بالتعادل. وحجز المنتخبان البارغوياني والياباني مقعديهما في الدور ثمن النهائي عن جدارة واستحقاق، فالأولى تصدرت المجموعة الخامسة أمام سلوفاكيا ونيوزيلندا وايطاليا بطلة العالم، في حين انتزعت اليابان المركز الثاني في المجموعة السادسة خلف هولندا بفوزين على الكاميرون والدنمارك وخسارة أمام المنتخب البرتقالي.

وتبدو كفة المنتخبين متكافئة للمرور الى الدور الثاني بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمامهما في ظل خطي دفاعهما القويين حيث لم يدخل مرمى البارغواي الا هدف واحد مقابل هدفين في مرمى اليابان.

وحذر شينجي كاوازاكي، المهاجم الياباني الوحيد الذي هز الشباك في المونديال الحالي بما أن الأهداف الثلاثة الأخرى حملت تواقيع لاعبي الوسط كيسوكي هوندا (هدفان) وياسوهيتو ايندو، لاعبي منتخب بلاده من القوة البدنية والدفاعية للمنتخب البارغوياني، وقال «هناك العديد من المنتخبات الهجومية في أميركا الجنوبية، لكن باراغواي تختلف عنهم بقوتها الدفاعية».

وشاطر يوكي ابي زمليه الرأي بقوله «دفاعهم منظم بشكل رائع، لديهم القوة البدنية والمهارات الفنية. أعتقد بأن مهمتنا ستكون صعبة أمامهم».

وابي هو بين 12 لاعبا في منتخب المدرب تاكيشي اوكادا في المونديال، خاضوا المباراة الدولية الودية أمام البارغواي في سايتاما في مايو 2008 وانتهت بالتعادل السلبي.

مباراة صعبة

وقال مهاجم مايوركا الاسباني السابق وفيسل كوبي حاليا يوشيتو اوكوبو «فيث الواقع البارغواي قوية وشرسة وماكرة. أعتقد أن المباراة ستكون صعبة».

ويعرف مدرب اليابان اوكادا تاكيشي البارغواي جيدا كونه واجهها مرتين الأولى وديا (1-1) في طوكيو في 17 مايو 1998 استعدادا لمونديال فرنسا، والثانية في 27 مايو 2008 في سايتاما.

وكان اوكادا دخل التاريخ في اليابان عندما قاد المنتخب إلى نهائيات مونديال عام 1998 لأول مرة في تاريخه قبل أن يخسر مبارياته الثلاث في العرس العالمي، ثم سطر انجازا آخر الخميس الماضي لان منتخب بلاده بلغ ثمن النهائي للمرة الأولى بعيدا عن أراضيه وجماهيره، ومن المؤكد أن هذا المدرب يبحث عن انجاز جديد يضيفه إلى سجله.

وقال اوكادا الذي استلم الإدارة الفنية لليابان للمرة الثانية عام 2007 خلفا للبوسني ايفيكا اوسيم: «البارغواي قوية إلى حد كبير، وعلينا أن نقاتل أمامها من اجل مواصلة مشوارنا في البطولة».

وأضاف اوكادا الذي سطر دور الأربعة هدفا له في جنوب إفريقيا «بصراحة، هنا فجوة كبيرة بيننا والمنتخبات الأخرى في مجالات كثيرة. ولكن بإمكاننا الكفاح والقتال بكتلة رجل واحد. لقد اثبتنا بان كرة القدم هي لعبة جماعية».

حياة أو موت

من جهته، أكد الظهير البرازيلي الأصل ماركوس توليو تاناكا الذي سجل هدف اليابان الوحيد في مرمى البارغواي في المباراة التي خسرتها وديا 1-2 عام 1995، انه لم يكن يرغب في مواجهة البارغواي في ثمن النهائي، وقال «إنهم بارعون في مباريات الحياة أو الموت. لكن كما أقول دائما نحن منتخب التحدي الذي ليس لديه أي شيء يخسره. علينا أن نكافح من اجل الفوز».

في المقابل يأمل المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو في مواصلة انجازه على رأس الإدارة الفنية للمنتخب البارغوياني بعدما أبلى بلاء حسنا معه ونجح في إخراجه من المعنويات المهزوزة عقب الخروج المخيب من مونديال ألمانيا 2006 إلى تألق لافت في التصفيات باحتلاله المركز الثاني إلى جانب تشيلي وخلف البرازيل المتصدرة وأمام الأرجنتين الرابعة، وكذلك في النهائيات عندما قاده إلى الدور الثاني للمرة الرابعة في تاريخه.

وقال مارتينو «نملك لاعبين من الطراز الرفيع وآخرين موهوبين، سنحاول الاستفادة من هذا المزيج لنتخطى اليابان ونحقق الحلم الذي يراود البارغواي منذ زمن بعيد».

سرقة منزل مارتينيو

انضم جيراردو مارتينو المدير الفني لمنتخب باراجواي لقائمة لاعبي ومسؤولي الفرق المشاركة في كأس العالم الذين تعرضوا لحوادث سرقة خلال البطولة.

إلا أن الملفت في الأمر أن السرقة لم تحدث في جنوب أفريقيا، المعروفة بارتفاع معدلات الجريمة، وإنما حدثت في الأرجنتين. ونجح اللصوص في اقتحام منزل مدرب باراجواي الأرجنتيني وسرقوا جهاز التلفزيون المسطح (إل سى دي) وأغراضا أخرى. إلا أن الأمر لم يأخذ الكثير من تفكير المدرب الذي يستعد لمباراة فريقه اليوم في دور الستة عشر مع اليابان، معتبرا أن هذا هو الأمر الأهم.

أوكادا يؤكد ثقته في تشكيلة اليابان

قال ناكيش أوكادا مدرب منتخب الساموراي الأزرق انه يضع ثقته كاملة في التشكيلة التي خاض بها المباراة القوية أمام الدنمارك وأنها ستواصل العطاء القوي أمام منتخب باراغواي الليلة ضمن دور الثمانية وأضاف انه سعيد بالمستوى الذي يقدمه لاعب وسطه القوي كيسوكي هوندا وأنه نجح في تقديم نفس العطاء الذي قدمه مع الأندية التي لعب لها بل وتألق أكثر في ملاعب جنوب أفريقيا وأنه يعول عليه كثيراً في حسم موقعة التأهل إلى ربع النهائي أمام منتخب باراغواي العنيد.

وكالات