* تأهل منتخبا ألمانيا والأرجنتين إلى الدور الربع النهائي من بطولة كاس العالم لكرة القدم، وأصبح لقاؤهما القادم مباراة الموت وليس كباقي المباريات فهو نهائي مبكر بين عملاقين، فقد نجحت الماكينة الألمانية في عبور الانجليز برباعية لا تنسى قلبت الأوضاع رأسا على عقب وخلصتها من عقدتها والثأر منها، بينما قدم التانجو رقصة أرجنتينية في واحدة من أمتع اللقاءات وأكثرها إثارة وندية.

وقدم الفريقان دروسا مجانية لمعنى القوة والتحمل والسرعة الفائقة في التحكم الكروي، شاهدنا مباراة فنية رائعة المستوى ومن نوع خاص لم نره خلال المونديال من قبل، وعلى الرغم أن الأرجنتينيين لم يظهروا بصورتهم في المباريات السابقة لقوة (الكاوبوي المكسيكي) الذي فاجأ خصمه إلا أن شطارة الداهية مارادونا والذي دوخ العالم بكثرة مشاكله أصبح اليوم هو الملهم للاعبين ونجح في فرض خطة مارادونية أوقفت الكاوبوي وأنهت محاولات المكسيك برغم قوتها.. لينتهي المسلسل المكسيكي بحزن شديد للغاية.

* قدم الأرجنتينيون أداء قويا استحقوا عليه الفوز فقد أراد المكسيكيون إعادة ذكرى التأهل إلى ربع النهائي كما حدث في مونديال 70 و86 وهما البطولتان اللتان نظمتهما، علما بأن أول لقاء جمع البلدين كان قبل 74 عاما.. ولاشك أننا على موعد مع مواجهة نارية بين الماكينة الألمانية والأرجنتين، والمنتخبان لا يقبلان إلا البطولة فقد دخلنا مرحلة الجد، والتحدي سيكون بين مدرستين أوروبية وأميركية جنوبية في معركة كروية ينتظرها العالم بأسره.

* العبور نحو نصف النهائي ينتظره العالم فقد دخلت الأرجنتين بعد هز شباك المكسيك ثلاث مرات ليفوز مارادونا ويتطلع إلى عالم الشهرة الجديد ويكون بجانب المدربين والكباتنة الذين فازوا بكاس العالم كلاعبين ومدربين أمثال البرازيلي ماريو زاجالوا كلاعب عام 58 و62 ومدرب عام 70 بالمكسيك، والألماني فرانز بكنباور كابتن عام 74 بألمانيا ومدرب عام 90 بايطاليا، ودونغا مدرب البرازيل الحالي يتطلع لنفس الشيء مثله بعد فوزه كلاعب عام 1994.

ولا اعرف نتيجة السامبا مع تشيلي التي جرت متأخرة ليلة البارحة وبالطبع أتمنى فوز البرازيل فريقي المفضل، والسؤال هل يفعلها معجزة الأرجنتين الكروي في العصر الجديد مارادونا عندما فاز كلاعب في المكسيك عام 86، خاصة انه لديه حاليا ميسي أفضل لاعب في العالم، فقد عانى الأرجنتينيون الأمرين قبل التأهل والمستوى الذي أظهروه حتى الآن يؤكد عدم تكرار الإخفاقات السابقة وفرصتهم كبيرة لتخطي الألمان الذين أصابهم القلق لقوة التانجو.

* وبعيدا عن منافسات المونديال فقد استوقفني خبر تجميد الاتحاد العماني لكرة القدم نشاطه بسبب الأزمة المالية، فهل تستوعب بقية الاتحادات العربية والخليجية بالذات، ونحن منهم، هذا القلق أم نترك الأمور تسير دون حسبة أو دراسة فالوضع خطير وعليكم التحرك وعدم الصرف والمبالغة في الشراء والبيع والتعاقدات التي باءت بالفشل.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae