* هل يفعلها منتخب غانا ويصبح أول منتخب في تاريخ القارة السوداء يصل إلى المربع الذهبي في نهائيات كأس العالم؟ هذا السؤال بدأ يطرح نفسه بقوة في أوساط جميع الأفارقة بعد الانتصار الكبير الذي حققه فريق النجوم السوداء على رعاة البقر الأميركيين في الدور ثمن النهائي لمونديال جنوب إفريقيا 2010.

فقد أكد المنتخب الغاني أنه يستحق أن يكون فرسا للرهان وانه قادر على الذهاب إلى ما هو ابعد من دور الثمانية حتى وإن كانت مباراته القادمة مع فريق تذوق طعم الفوز بالمونديال وهو منتخب الأوروغواي، والذي تأهل إلى دور الثمانية بعد فوز تحقق بصعوبة على منتخب كوريا الجنوبية.

*منتخب غانا، الذي أخفق في تجاوز دور الستة عشر في مونديال ألمانيا 2006 أصبح هو ثالث فريق أفريقي يتأهل إلى دور الثمانية، ولكن إن تغلب على الأوروغواي يوم الجمعة المقبل سيصبح الأول والوحيد في إفريقيا الذي يسجل هذا الإنجاز غير المسبوق، وبصرف النظر عن نجاحه أو فشله في تحقيق هذا الانتصار فسوف تقف القارة السوداء خلفه مؤازرة ومساندة بعد أن نجح بجهود عناصره الشابة والموهوبة في حفظ كرامتها العالمية وعوض سقوط خمسة من منتخباتها في الدور الأول في مشهد دفع الكثيرين إلى التفكير في مطالبة الاتحاد الدولي بتقليص حصة إفريقيا في النهائيات القادمة ومنحها لحساب آسيا التي كانت أفضل بتألق منتخبي كوريا الجنوبية واليابان.

* وإذا كان تتابع الأحداث يشير إلى أن هدف جيان في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول، هو الذي منح غانا الفوز والتأهل، وحول صاحبه إلى أسعد إنسان في العالم بقيادة بلاده إلى هذا الإنجاز التاريخي، إلا أنه إذا تعمقنا في أحداث المباراة سنجد أن الهدف الذي سجله كيفن برانس بعد خمس دقائق من بداية المباراة هو الذي منح غانا السبق والأفضلية والقوة التي أهلتها لتحقيق الفوز والتأهل لمواصلة المشوار.

وفي المقابل فإن الخطأ الذي وقع فيه كلارك لاعب وسط أميركا رقم 13 ومنح الكرة لكيفن هو السبب الحقيقي في خروج الأميركيين من المونديال وتحطم أحلامهم عند صخرة غانا، لكنها كرة القدم التي لا تعطي إلا من يعطيها بإخلاص وكمال.

* انتهت معركة الألمان والانجليز لصالح «المانشافت» الألمان الذين أكدوا تفوقهم في المونديال وألحقوا بالأسود الثلاثة هزيمة تاريخية ستظل عالقة في ذاكرة التاريخ كلما تجدد اللقاء بينهما، وقد استحق الألمان هذا الفوز الجدير، حتى مع عدم احتساب الحكم هدفا محققا للانجليز من تسديدة لامبارد التي اصطدمت بالعارضة وتجاوزت خط المرمى بمسافة تزيد على الياردة بكثير ولم يرها لا الحكم ولا مساعده.

فقد كان الألمان هم الفريق الأفضل والأقوى والأخطر، ولو حالفهم التوفيق لضاعفوا غلتهم من الأهداف التي كشفت عورة الدفاع الانجليزي الذي كلما أراد المعاونة الهجومية اهتزت شباكه، لكنها النهاية التي تتناسب ومستوى المنتخب الانجليزي الذي لم يكن مقنعا أبدا في هذا المونديال.

refaat@albayan.ae