سيطر الارتباك الشديد على أعمال الاتحاد المصري لكرة القدم بسبب الصدمة التي حدثت عقب صدور حكم قضائي غير قابل للاستئناف أو الطعن من المحكمة الادارية العليا ضد سمير زاهر ويقضي باقصائه من رئاسة الاتحاد.
الحكم المفاجئ صدر في دعوى قضائية مرفوعة في 2008 تقدم بها أسامة خليل الذي كان مرشحاً على منصب الرئاسة في انتخابات اتحاد الكرة ولم يحصل على أي صوت، لكنه استغل خطأ قانونياً جسيماً ارتكبه سمير زاهر يتعلق بالأوراق اللازمة للترشيح، واستمرت الدعوى 18 شهراً حتى صدر الحكم الذي وصف بالصدمة.
واهتزت أعمال الاتحاد المنشغل في قيد قوائم الأندية والتصديق على العقود كما ان الموسم الجديد 2010-2011 سوف ينطلق رسمياً يوم 25 يوليو المقبل بمباراة كأس السوبر، ومن المقرر ان يصدر قرار خلال أيام بتكليف رئيس جديد للاتحاد مع الإبقاء على المجلس الاداري كما هو نظراً لأن الحكم القضائي موجه ضد سمير زاهر فقط، والترشيحات تتجه إلى هاني أبو ريدة نائب الرئيس حالياً، وعلمنا ان حسن صقر وزير الرياضة أجرى معه اتصالاً هاتفياً في جنوب افريقيا حيث يتواجد هناك بصفته عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وطلب منه العودة إلى القاهرة، إلا ان ابوريدة اعتذر لارتباطه بالإشراف على تنظيم المونديال ووعد بالحضور قبل نهاية المونديال.
ويبدو ان الحظ العاثر يطارد سمير زاهر منذ فوز منتخب مصر ببطولة افريقيا في انجولا، فقد تعددت الانتقادات ضد الأداء الاداري له كرئيس لأكبر اتحاد رياضي مصري، وقبل أسابيع كشف المجلس القومي للرياضة عن أخطاء ومخالفات ادارية وإحالتها إلى جهات العدل، حتى صدر الحكم الزلزال في توقيت غير مناسب قبل انطلاق الموسم.
إقصاء سمير زاهر من رئاسة اتحاد الكرة بعد 6 سنوات متصلة كان له ردود افعال متباينة ووجد ترحيبا داخل نادي الزمالك الذي تدهورت علاقته مع زاهر بسبب عدة وقائع من بينها مباراة حرس الحدود في الموسم الماضي، كما ان أندية أخرى تضررت من سياسات الاتحاد في الآونة الأخيرة وعلى الأرجح فان حالة الارتباك داخل اتحاد الكرة سوف تستمر لبعض الوقت.
القاهرة ـ علاء إسماعيل
