انتزع المنتخب الأسباني لكرة القدم بجدارة بطاقة تأهله إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا اثر فوزه على منتخب شيلي 2/1 اول من أمس الجمعة في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثامنة في الدور الأول للبطولة.

وأكمل منتخبا أسبانيا وتشيلي عقد المتأهلين إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) في البطولة حيث رفع المنتخب الأسباني رصيده إلى ست نقاط احتل بها صدارة المجموعة بفارق الأهداف أمام تشيلي ليتأهل الفريقان سويا إلى الدور الثاني.

واستفاد منتخب تشيلي من انتهاء المباراة الثانية في المجموعة بالتعادل السلبي بين منتخبي سويسرا وهندوراس حيث احتل المنتخب السويسري المركز الثالث برصيد أربع نقاط مقابل نقطة واحدة لهندوراس حيث أصبح الفريقين آخر الراحلين من البطولة في نهاية فعاليات الدور الأول.

وبذلك ، يلتقي المنتخب الأسباني في الدور الثاني مع نظيره البرتغالي صاحب المركز الثاني في المجموعة السابعة لتكون المواجهة الأوروبية الخالصة الثالثة في الدور الثاني بعد المواجهتين المرتقبتين بين هولندا وسلوفاكيا وألمانيا مع إنجلترا.

بينما يلتقي منتخب تشيلي مع نظيره البرازيلي متصدر المجموعة السابعة في مواجهة أميركية جنوبية خالصة علما بأن جميع المنتخبات الخمسة التي شاركت في هذه البطولة من أميركا الجنوبية تأهلت لدور الستة عشر وهي منتخبات البرازيل والأرجنتين وباراجواي وأوروجواي وأخيرا تشيلي.

وكان هدف ميار اليوم هو رقم 101 في البطولة الحالية بينما كان هدف إنييستا هو رقم 100 واستحق إنييستا الفوز بجائزة أفضل لاعب في المباراة بفضل الهدف والأداء الجيد على مدار الشوطين. وهذه هي المرة السابعة على التوالي التي يفوز فيها المنتخب الأسباني في آخر مبارياته بدور المجموعات علما بأن آخر مباراة مني بها في المباراة الثالثة له بدور المجموعات كانت أمام أيرلندا الشمالية صفر/1 في مونديال 1982 الذي أقيمت فعالياته في أسبانيا بالذات.

وكانت المباراة هي المواجهة الثامنة بين منتخبي أسبانيا وتشيلي في نهائيات كأس العالم وقد شهدت الفوز السابع للماتادور الأسباني مقابل تعادل واحد بينما لم يحقق منتخب تشيلي أي فوز.

وانتهى الشوط الأول من المباراة بتقدم المنتخب الأسباني بهدفين سجلهما ديفيد فيا وأندريس إنييستا في الدقيقتين 24 و37 وفشل الفريق في زيادة رصيده من الأهداف رغم النقص العددي في صفوف منافسه بعد طرد اللاعب ماركو استرادا في الدقيقة 37 . ورد البديل رودريجو ميار الذي لعب في الشوط الثاني بتسجيل هدف حفظ ماء الوجه لمنتخب تشيلي في الدقيقة 47 .

جاءت بداية المباراة هجومية من جانب المنتخب الأسباني الذي سعى لتسجيل هدف مبكر يمنحه الثقة ولكن محاولات الفريق الهجومية لم تسفر عن خطورة فائقة في ظل افتقاد مهاجمه فيرناندو توريس للدقة في إنهاء الهجمات.

في المقابل ، واصل المنتخب الشيلي إجادته لطريقة اللعب التي يتميز بها حيث تكتل الفريق دفاعيا مع فقد الكرة واندفع بسرعة فائقة في الهجوم مع استحواذه على الكرة ونجح بالفعل في تشكيل خطورة فائقة على المرمى الأسباني ولكن حارسه المتألق إيكر كاسياس كان بالمرصاد لمحاولات تشيلي. وكانت أول فرصة في اللقاء في الدقيقة الرابعة عندما لعب تشافي هيرنانديز كرة طولية عالية لمسها توريس برأسه خلف جميع مدافعي تشيلي ولكنه حولها بعيدا عن المرمى.

وأشهر الحكم ثلاثة إنذارات متتالية في غضون سبع دقائق بسبب توتر أعصاب اللاعبين وظهور بعض الخشونة وكانت من نصيب لاعبي تشيلي جاري ميديل وبونسي واسترادا في الدقائق 15 و19 و21 على الترتيب.

وأسفرت المحاولات الهجومية لأسبانيا عن هدف التقدم المثير في الدقيقة 24 عن طريق ديفيد فيا الذي سجل الهدف الثالث له في البطولة. وواصل المنتخب الأسباني محاولاته الهجومية في الدقائق التالية وتغاضى الحكم عن احتساب ضربة جزاء صحيحة لتوريس في الدقيقة 36 عندما أسقطه أرتورو فيدال داخل منطقة الجزاء.

ولكن المنتخب الأسباني نال التعويض المناسب سريعا وبالتحديد في الدقيقة 37 اثر هجمة رائعة مرر على اثرها ديفيد فيا الكرة زاحفة من ناحية اليسار إلى زميله أندريس إنييستا المتواجد على حدود منطقة الجزاء فسددها اللاعب مباشرة في الزاوية البعيدة على يسار الحارس الشيلي إلى داخل الشباك لتكون الهدف الثاني للماتادور الأسباني.

وفوجئ الجميع بالحكم يشهر البطاقة الحمراء في وجه اللاعب الشيلي استرادا مدعيا عرقلته لتوريس على حدود منطقة الجزاء قبل الهدف مباشرة. . ومع بداية الشوط الثاني ، أجرى المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا المدير الفني لمنتخب تشيلي تغييرين دفعة واحدة فلعب رودريجو ميار واتسيبان باريديس بدلا من مارك جونزاليس وخورخي فالديفيا على الترتيب.

وأسفرت التغييرات عن بداية هجومية قوية لشيلي في الشوط الثاني. وكافأ ميار مدربه بتسجيل هدف لشيلي في الدقيقة 47 حيث سدد الكرة من خارج حدود منطقة الجزاء مباشرة ولكن الكرة ارتطمت بقدم اللاعب الأسباني تشابي ألونسو وسكنت الشباك على يمين كاسياس. وأجرى المدرب فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الأسباني تغييره الأول في الدقيقة 55 بنزول سيسك فابريجاس بدلا من توريس غير الموفق.

وشهدت الدقائق التالية عدة محاولات هجومية للمنتخب الأسباني حيث شكلت تحركات فيا خطورة فائقة على مرمى تشيلي ولكن الدفاع ظل متماسكا وتصدى لكل المحاولات. ودفع بييلسا باللاعب فابيان أوريانا في الدقيقة 65 بدلا من أليكسيس سانشيز ليكون التغيير الثالث لشيلي. كما دفع دل بوسكي باللاعب خافيير مارتينيز في الدقيقة 73 بدلا من تشابي ألونسو لتنشيط الأداء.

ورغم التغييرات التي أجراها المدربان ظلت النتيجة على حالها في ظل تراجع أداء الفريقين وغياب الخطورة عن هجمات الفريقين.

(د ب أ)