تقدم تشيلي إلى الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم يعني أن الفرق الجنوب أميركية صعدت من دور المجموعات جميعا للمرة الأولى منذ عشرين عاما. ولحقت تشيلي - رغم هزيمتها بهدفين مقابل هدف أمام إسبانيا يوم الجمعة - بالأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي إلى دور الستة عشر من البطولة.
وهذه هي أول مرة تحقق فيها ذلك كل الفرق الجنوب أميركية المشاركة في البطولة منذ كأس العالم في إيطاليا عام 1990. ومع ذلك فإن الإنجاز هذه المرة في 2010 يجاوز نظيره في 1990 عندما كانت البرازيل الفريق الوحيد الذي تصدر مجموعته بينما صعدت الأرجنتين وكولومبيا وأوروغواي جميعا رغم حلولهم في الترتيب الثالث. أما هذه المرة، فجميع الفرق الجنوب أميركية تصدرت مجموعاتها باستثناء تشيلي.
وجرت بطولة 1990 بمشاركة أربعة وعشرين فريقا في ست مجموعات، وصعدت إلى دور الستة عشر المنتخبات الأربعة الأفضل بين الفرق صاحبة المركز الثالث. ومنذ عام 1998 عندما اتسعت البطولة لتشمل اثنين وثلاثين فريقا، تصعد إلى الدور التالي الفرق صاحبة المركزين الأول والثاني فقط من كل مجموعة.
ومن المحتمل أن تشكل أميركا الجنوبية نصف فرق دور الثمانية إذ إن المواجهة الجنوب أميركية الخالصة الوحيدة ستكون بين البرازيل وتشيلي. وتواجه أوروغواي كوريا الجنوبية، وتلعب الأرجنتين ضد المكسيك في الجولة الثانية لثاني نهائيات كأس عالم على التوالي، وتلعب باراغواي ضد اليابان.
وعلى العكس تماما من الإنجازات الجنوب أميركية، قدمت أوروبا أسوأ مشاركاتها في دور المجموعات منذ اتسع كأس العالم لاثنين وثلاثين فريقا. فقد صعدت ست فرق من ستة عشر منتخبا أوروبيا مشاركا في البطولة إلى الجولة الثانية، وكان فريقا نهائي بطولة 2006 فرنسا وإيطاليا هما الخسارتين الأكبر.
وستتقلص الأعداد الأوروبية قطعا إلى ثلاثة منتخبات في الدور ربع النهائي حيث يتواجهون جميعا مع بعضهم البعض. فألمانيا ستلاعب إنجلترا وتواجه إسبانيا البرتغال وتقابل سلوفاكيا هولندا.
ورغم أن الفرق الأوروبية قد لا تكون متألقة بنفس القوة المعتادة، فلن تكون مفاجأة صعود أي منها إلى النهائي في استاد سوكر سيتي في جوهانسبرغ في الحادي عشر من يوليو/ تموز.
فقد صعد فريق أوروبي إلى كل نهائي كأس العالم منذ البطولة الثانية عام 1934. وفي عام 1950 لم يجر نهائي كهذا، ومع ذلك فالمباراة النهائية بين البرازيل وأوروغواي شملت الفريقين الوحيدين القادرين على حصد الكأس، وصدمت أوروغواي عالم كرة القدم و200 ألف برازيلي بالفوز بالمباراة وبالبطولة.
ومع هذا، يشي التاريخ بأن الفريق الفائز سيكون جنوب أميركي. ولم يفز منتخب أوروبي بكأس العالم خارج أكناف القارة. والبرازيل هي الفريق الوحيد على الإطلاق الذي حصد اللقب خارج قارته - في السويد عام 1958 وفي اليابان-كوريا الجنوبية في 2002.
(أ ب)
