* أبى الدور الأول من نهائيات كأس العالم لكرة القدم أن يودعنا دون أن يترك أثره السيئ في نفوسنا سواء على صعيد الأداء أو التحكيم، فالمستوى الذي قدمته الفرق الثمانية المتنافسة في اليوم الأخير لم يرق بأي حال من الأحوال إلى المتوقع منها، فجاءت العروض متواضعة .

ولا تتفق وحجم وطبيعة المنافسة إلا في بعض فترات مباراة أسبانيا وشيلي قبل أن يفسدها الحكم المكسيكي «رودريغز» بقرار طرد مدافع شيلي «ماركو سترادا» قبل نهاية الشوط الأول بعشر دقائق من دون وجه حق مما كان له أثره انعكاسه السلبي على الأداء وخاصة في النصف الأخير من الشوط الثاني وبالتحديد بعد تسجيل شيلي هدفها الذي دعم موقفها في التأهل وصعب من مهمة سويسرا أمام هندوراس.

؟ فمباراة البرازيل والبرتغال التي انتظرتها الجماهير بفارغ الصبر واحتشدت لها سواء في الملعب المخصص لها أو أمام شاشات التلفزيون في كل بقعة من الكرة الأرضية جاءت رتيبة ومخيبة للآمال.

وقوبلت بسخط عام من الجماهير والمحللين والنقاد في كل مكان، حتى أن البعض هاجموا الفريقين واتهموهما بالتواطؤ ضد ساحل العاج، وهو ما حاول دونغا مدرب البرازيل نفيه مع تأكيده على انه طالب اللاعبين بالفوز، لكن مهما كانت المحاولات فالواقع الذي لمسه الجميع هو الدليل الوحيد الذي يمكن أن نحكم من خلاله على نجوم الفريقين الذين حرموا الملايين من متعة الاستمتاع بكرة القدم التي مازلنا محرومين منها حتى الآن في مونديال 2010.

* ولو كان الأمر بيدي لطالبت الاتحاد الدولي بتحميل منتخبي البرازيل والبرتغال مسؤولية هذا العرض الباهت والسخط الجماهيري عليهما حتى في البرتغال والبرازيل، وطالبتهما برد قيمة التذاكر إلى الجماهير التي تحملت مشاقه وأعباء التوجه إلى الملعب من داخل وخارج جنوب إفريقيا طمعا في الاستمتاع بعرض جميل لكنه تحول إلى عقاب سخيف خيب الآمال وانتقص من أسهم المنتخبين، على الأقل في نظر المحايدين.

؟ وإذا كنا نلتمس العذر لكل من أسبانيا وشيلي في أسلوبهما بالدقائق الأخيرة من مباراتهما بعد استمتاع الجماهير بالعرض الذي قدماه في الفترة الماضية من المباراة وفي ضوء النقص العددي في منتخب شيلي والذي منحه هذا الأداء الفرصة لالتقاط الأنفاس، إلا أن الأمر غير مقبول من البرازيل والبرتغال اللذين أساءا إلى تاريخهما مع سبق الإصرار والترصد، ونقول للحكم المكسيكي رودريغز سامحك الله على قرارك الخاطئ بطرد استرادا وحرماننا من الاستمتاع بأداء شيلي الراقي تحت قيادة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، ونتساءل على أي أساس قرر منح اللاعب الإنذار الثاني؟

وما الذي شاهده في الملعب ولم نشاهده نحن على الشاشة التي أعادت اللعبة عدة مرات وبالتصوير البطيء ولم يحدث أي احتكاك بينهما، وإنما وقع اللاعب بمفرده. نتمنى أن يتوقف الحكام عن مجاملة النجوم وأن يهتموا بما يحدث أمامهم دون النظر إلى الأطراف.

refaat@albayan.ae