نعم إذا طاح الجمل..كثرت سكاكينه، هذا ما ينطبق على المدرب الكبير والشهير مارشيللو ليبي، والذي قيل وتردد بأنه مرشح لقيادة الأهلي الإماراتي ليكون بجانب لاعبه وكابتن ايطاليا كانافارو الذي أتم الأهلاوية التعاقد معه، وهناك لاعب آخر من مونديال جنوب إفريقيا في طريقه للفرسان سيتم الإعلان عنه قريبا بعد الانتهاء من منافسات كأس العلم لكرة القدم، فليبي الذي قاد منتخب إيطاليا لبطولة كأس العالم 2006 في ألمانيا وأصبح بطلا قوميا.
واليوم تغير الوضع رأسا على عقب وانقلبت عليه الطاولة والأوضاع في البطولة الحالية وخرج من الدور الأول ولم يتمكن من تحقيق أي فوز في المجموعة السادسة، حيث تعادل مع الباراغواي ونيوزيلندا وخسر من سلوفاكيا.
ويعتبر هذا الخروج بمثابة كارثة للكرة الايطالية ولجماهير وعشاق الآزوري، الذين تلقوا صفعة تاريخية غير متوقعة وبالتالي سيكون ليبي معرضا لأكبر الانتقادات كما ان السكاكين ستطارده أينما حل لأنه يتحمل تبعات هذا الخروج الحزين المبكر والسقوط المدوي، وسيبقى مادة دسمة وأساسية لوسائل الإعلام الايطالية لفترة لن تكون قصيرة، وهكذا هي كرة القدم لا ترحم، فبين ليلة وضحاها تحول البطل القومي إلى شخص ينتقده رجل الشارع البسيط!!
* وبرغم انشغالنا بقمم المونديال، حيث تقام مباريات ساخنة ومولعة على الآخر ومن أبرزها لقاء القمة بين العملاقين الألماني والانجليزي، فهي بمثابة لقاء الثأر والتحدي بين البلدين، فالتصريحات في المعسكرين تبين مدى التنافس القوي بينهما فالجماهير والسلطات المدنية ستتابع هذا الحدث بصورة مختلفة لأنها ربما تسفر عن أزمة حقيقية بين الطرفين وتضع يدها على قلوبها.
*مازلنا نفكر في ضياع الحلم العربي الوحيد، فبعد خروج الخضر يجب أن لا يترك الأشقاء الخروج مرور الكرام، فالمسؤولية تتطلب أن نضع حدا .. فالعقلية (الاحترافية)، وضعف ثقافة المونديال، والبطولات الدولية الكبيرة التي تختلف عن ثقافتنا وواقعنا وراء هذا الخروج في جنوب إفريقيا برغم ان الإعلام الجزائري وصفه بأنه نتيجة ترفع الرأس، إلا أننا كنا نتمنى بأن يصل الأشقاء مرحلة أفضل، خاصة.
كما علمت، بأنه لأول مرة يتم تخصيص دعم غير عادي للمنتخب المتأهل، وقد سمعت ذلك بنفسي من كبار قادة الرياضة الجزائرية لدى زيارتي قبل أسبوع من انطلاقة المونديال، ووجدت التفاؤل عاليا في مقر وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية.
يجب أن نتعلم الدرس ونستفيد، فنحن شطار في التصريحات والتلميحات، فالكرة العربية لا تقارن بمثل هذه المنتخبات وكان أملنا كبيرا في المنتخب الجزائري بأن يكرر إنجازا أفضل الإ انه شتان مابين تفكيرنا وتفكيرهم وهذه أزمة حقيقية تعاني منها الرياضة العربية لأننا عاطفيون.
فقد خسرنا فرصة التأهل بالخسارة الأولى بأيدينا .. وتبخر الحلم العربي بعد خسارتنا أمام (ماما) أميركا في المباراة الأخيرة لممثلنا العربي، وليس أمامنا الإن أن نغلق الصفحة وننتظر البطولة المقبلة بعد أربع سنوات في التقييم والعمل على دراسة كل الأوجه لنعود أقوياء .. والله من وراء القصد.
