خيب المنتخبان البرازيلي والبرتغالي آمال الجماهير في الجولة الاخيرة للمجموعة السابعة للدور الاول لمونديال 2010 بجنوب افريقيا حيث قدما مستوى هزيلا صدم الجماهير التي حرصت على حضور المباراة من داخل الاستاد والجماهير التي تابعت المباراة من خلف الشاشات حيث جاءت المباراة اشبه بالمباريات الودية رغم سمعة المنتخبين الكبيرين، وانتهت المباراة بعد هذا الاداء المخيب بالتعادل السلبي كترجمة حقيقية لسلبية مستوى الفريقين.

وبهذه النتيجة لحق المنتخب البرتغالي بنظيره البرازيلي الى الدور الثاني وكان المنتخب البرازيلي ضمن تأهله في الجولة الثانية بعد فوزه على ساحل العاج 3-1، فيما كان نظيره البرتغالي بحاجة الى التعادل ليرافقه الى الدور الثاني. وانهت البرازيل الدور الاول في الصدارة برصيد 7 نقاط، مقابل 5 للبرتغال و4 لساحل العاج، وبالتالي سيتواجه ابطال العالم خمس مرات مع ثاني المجموعة الثامنة التي تحسم بطاقتاها بين اسبانيا وتشيلي وسويسرا وحتى هندوراس، فيما تلعب البرتغال مع متصدرة هذه المجموعة.

ولم يقدم الفريقان اللذان يتواجهان للمرة الثانية في النهائيات بعد الدور الاول من مونديال 1966 حين فازت البرتغال 3-1 بهدفين لازيبيو واخر من سيمويش، العرض الذي يليق بهما والسبب يعود الى التكتيك الدفاعي الذي اعتمده مدرب البرتغال والذي اعطى فكرة للمنتخبات التي ستواجه البرازيل في الادوار المقبلة كيف تتعامل مع ايقاف زحف نجوم «سيليساو» . وانهى المنتخب البرتغالي الذي تأهل الى الدور الثاني للمرة الثالثة في مشاركته الخامسة (بلغ نصف النهائي مرتين اخرها عام 2006)، دون ان تتلقى شباكه اي هدف بعد تعادله مع ساحل العاج صفر-صفر في الجولة الاولى، كما كان صاحب اكبر معدل تسجيلي في المجموعة برصيد 7 اهداف، مقابل 5 للبرازيل التي كانت فازت بصعوبة على كوريا الشمالية 2-1 في الجولة الاولى.

وحافظ المنتخب البرتغالي على سجله المميز حيث لم يخسر في اخر 18 مباراة خاضها على مدى السنتين الاخيرتين، وتعود اخر خسارة له امام البرازيل بالتحديد وبنتيجة قاسية 2-6، علما بانها اخر مرة دخل مرمى المنتخب البرتغالي ستة اهداف قبل ذلك كان عام 1955.

واجرى المنتخبان العديد من العديلات على التشكيلتين اللتين خاضتا مباراتي الجولة السابقة، حيث لجأ كارلوس دونغا الى لاعب روما الايطالي جوليو باتيستا لسد فراغ غياب كاكا بسبب الايقاف، فيما غاب روبينيو تاركا مكانه الى مهاجمه فياريال الاسباني نيلمار، كما غاب ايلانو بسبب الاصابة التي تعرض لها امام ساحل العاج فشغل الجهة اليمنى دانيال الفيش.

اما في الاتجاه الاخر، فكانت تعديلات المدرب كارلوس كيروش تكتيكية بحتة، اذ لجأ الى تشكيلة دفاعية فلعب مدافع ريال مدريد بيبي منذ البداية لكن امام الخط الدفاعي المكون من الرباعي ريكاردو كوستا وريكاردو كارفالو وبرونو الفيش ودودا، كما كانت الصبغة الدفاعية طاغية في خط الوسط بعدما شغل المدافع فابيو كوينتراو مركز الجناح الايسر للوقوف في وجه انطلاقات دوغلاس مايكون ودانيال الفيش، فيما لعب داني على الجهة اليمنى، وكريستيانو رونالدو وحيدا في خط المقدمة بعدما كان مرشحا للغياب عن هذه المواجهة بسبب حصوله على انذار امام ساحل العاج (صفر-صفر)، ما يعني ان حصوله على انذار في مباراة اليوم كان سيحرمه من المشاركة في الدور الثاني.

وبدأ المنتخب البرازيلي المباراة ضاغطا وحاصر رجال كيروش في منطقتهم وكان قريبا من افتتاح التسجيل بتسديدة بعيدة من دانيال الفيش لكن محاولة ظهير برشلونة الاسباني مرت قريبة من القائم الايمن لمرمى ادواردو (6)، ثم غابت الفرص تماما رغم الهيمنة البرازيلية التي اصطدمت بالتكتل الدفاعي للمنتخب البرتغالي الذي اعتمد على الهجمات المرتدة وهو انتظر حتى الدقيقة 18 ليشكل اول تهديد على مرمى جوليو سيزار بكرة اطلقها تياغو «طائرة» من خارج المنطقة الا ان محاولته مرت بجانب القائم الايسر.

وبدا جليا ان خطة كيروش كانت تقضي بالحد من تحركات البرازيليين وعدم منحهم المساحات للاختراق لكن هذه «الاجراءات» الاحترازية الدفاعية لم تحل دون توغل نيلمار في الجهة اليسرى بعد تمريرة متقنة من لويس فابيانو لكن الحظ عاند مهاجم فياريال بعدما ارتدت تسديدته من الحارس ثم العارضة (30)، ثم حصل مايكون على فرصة اخرى للبرازيليين من كرة صاروخية اطلقها من الجهة اليمنى الا ان محاولة ظهير انتر ميلان الايطالي علت العارضة بقليل (35)، ثم اتبعها فابيانو بفرصة اخطر بعدما ارتقى لكرة عرضية من مايكون وحولها برأسه قريبة جدا من القائم الايمن لمرمى ادواردو (39).

واضطر دونغا الى اخراج فيليبي ميلو قبل دقيقة فقط على نهاية الشوط بعد تعرضه لاصابة وانذار من بين الانذارات السبعة التي وزعها الحكم المكسيكي بينيتو ارشونديا خلال الشوط الاول (3 للبرازيل و4 للبرتغال)، وادخل بدلا منه لاعب وسط فولفسبورغ الالماني جوزويه.

وبدا في بداية الشوط الثاني ان البرتغاليين تخلوا شيئا ما عن حذرهم الدفاعي وبدأوا ينطلقون نحو مرمى جوليو سيزار لكن سارعان ما عادوا الى خطوطهم الخلفية معتمدين على الهجمات المرتدة التي كادت ان تضعهم في المقدمة عندما انطلق رونالدو من منتصف الملعب ثم تلاعب بلوسيو الذي تدخل على الكرة فحولها نحو راوول ميريليس المنطلق من الخلف فسددها الاخير لكن جوليو سيزار تعملق وحولها الى ركنية (60) في اخطر فرصة للطرفين منذ انطلاق اللقاء.

ثم غابت الفرص تماما عن المرميين باسثناء واحدة للبرازيل عبر البديل راميريس لكن ادواردو تألق وانقذ الموقف (90)، قبل ان يطلق الحكم صافرة النهاية التي حملت البرتغال الى الدور الثاني كوصيفة للمجموعة، ما يعني انها ستواجه اسبانيا في حال تصدرت الاخيرة مجموعتها الثامنة.