أجمع المسؤولون في أندية العاصمة أبوظبي «الوحدة والجزيرة وبني ياس والظفرة» على أن المستوى الفني في الدور التمهيدي لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقام حاليا في جنوب أفريقيا لم يكن على مستوى الطموح حيث جاء متواضعا للغاية ولم تقدم الغالبية العظمى لتلك المنتخبات العرض المقنع والممتع الذي كان يميز بطولات كأس العالم في السابق، كما اجمعوا على أن اكبر مفاجآت هذا الدور هو خروج المنتخبين الفرنسي والايطالي، وتباينت أراؤهم حول مستويات المنتخبات الأفريقية والآسيوية التي شاركت في المونديال، كما تباينت آراؤهم حول هوية المنتخبات الأربعة المرشحة للتأهل للدور نصف النهائي في المونديال.

في البداية أكد الدكتور احمد العوضي عضو مجلس إدارة نادى بني ياس المشرف على الفريق السماوي أن الدور التمهيدي في المونديال جاء متواضعا ومخيبا للآمال، وارجع السبب في ذلك إلى طرق اللعب الدفاعية التي لعبت بها معظم المنتخبات نتيجة خوفها من المفاجآت وحرص المنتخبات الكبيرة على عدم اظهار جميع أوراقها وحرصها على تحقيق الهدف المطلوب وهو التأهل للدور الثاني دور ال16، وأعرب عن أمله أن يتحسن الأداء في دور ال16 حتى تستمتع الجماهير بالمباريات التي يترقبها الجميع كل أربعة سنوات وتعود لمباريات كأس العالم متعتها وإثارتها.

وعن رأيه في المفاجآت التي حدثت في الدور التمهيدي أكد أن ابرزها تمثل في خروج المنتخبين الفرنسي والايطالي من هذا الدور، وليس ذلك فقط بل بالمستوى الذي ظهرا عليه، وحمل الدكتور العوضي مسؤولية خروج فرنسا إلى اللاعبين في المنتخب مشيرا انه كان لزاما عليهم كنجوم طي صفحة خلافتهم مع المدرب وبذل الجهد المطلوب لتشريف منتخبهم الذي سبق له الفوز بلقب البطولة وبالنسبة للمنتخب الايطالي لكبر سن لاعبيه ، كما أشار الدكتور العوضي انه من المفاجآت المستوى الجيد الذي قدمه المنتخب الأميركي رغم قصر عمره الزمني في مشاركاته في نهائيات كأس العالم وعلل ذلك بتميز لاعبيه بالروح القتالية حتى الدقيقة الأخيرة في مباراتهم أمام المنتخب الجزائري، وذلك يدل على انتماء اللاعبين لتمثيل منتخب بلادهم أفضل تمثيل وقوة إرادتهم وإصرارهم على التمسك بالفرصة ونجحوا في تحقيق هدفهم بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ليتصدروا مجموعتهم بجدارة ليكون تأهلهم للدور الثاني عن جدارة واستحقاق.

وعن رأيه في المستوى الذي قدمته المنتخبات الآسيوية والأفريقية المشاركة في المونديال أكد أن هناك فارقا كبيرا بين مستويات تلك المنتخبات ومستويات المنتخبات الأوروبية وأميركا الجنوبية، وان كان قد ظهر من المنتخبات الآسيوية بمستوى جيد نسبيا منتخب كوريا الجنوبية ومن المنتخبات الأفريقية منتخب غانا، وأشار بان تأهلهما إلى دور الـ16 يعد انجازا واستبعد ان يصل أيا منهما ابعد من ذلك. وعن ترشيحاته للمنتخبات التي ستتأهل الى الدور قبل النهائي مشيرا أن الأقرب لذلك هي منتخبات البرازيل والأرجنتين وهولندا وألمانيا وان كان لا يستبعد أن يواصل المنتخب الأميركي مفاجآته ويتأهل لهذا الدور.

إرهاق النجوم

ومن جانبه اتفق احمد عمران القبيسي عضو مجلس إدارة الظفرة مع رأي الدكتور العوضي من حيث تدني المستوى الفني في الدور التمهيدي في جميع المباريات وافتقاد تلك المباريات للمتعة التي كان يتميز بها كأس العالم في السابق، وارجع القبيسي ذلك إلى إرهاق نجوم المنتخبات الكبيرة نتيجة كثرة مشاركاتها مع أنديتها في الدوريات الأوروبية المحلية والبطولات الأوروبية وعدم حصول هؤلاء النجوم على فترة الراحة الكافية لاستعادة شفائهم ومستوياتهم، وأيضا يعود السبب في ذلك إلى لجوء معظم المنتخبات إلى اللعب بطرق دفاعية خوفا من الخسارة من منتخبات مغمورة ، وان كان يستثني من ذلك منتخبي البرازيل والأرجنتين.

أما بالنسبة للمفاجآت التي كانت في الدور التمهيدي فأتفق مع رأي الدكتور العوضي، وهي المستوى المتدني الذي ظهر عليه المنتخب الفرنسي نتيجة كثرة مشاكل اللاعبين مع مدربهم وضعف فترة إعداد المنتخب مما ترتب على ذلك خروج المنتخب من الدور التمهيدي وخروج المنتخب الايطالي حامل اللقب من هذا الدور وأيضا المستوى الملفت الذي ظهر عليه المنتخب الأميركي كان من مفاجآت هذا الدور.

وعن رأيه في مستويات المنتخبات الآسيوية والأفريقية في المونديال أكد القبيسي انه كان متباينا وان كان مستوى المنتخبات الآسيوية أفضل عن المنتخبات الأفريقية وخاصة منتخب كوريا الجنوبية الذي ظهر بمستوى ثابت ونجح في التأهل لدور ال16، وأيضا المنتخب الاسترالي بالرغم من عدم تأهله.

وعن ترشيحاته للتأهل للدور قبل النهائي اختتم القبيسي متفقا في الرأي مع الدكتور العوضي حيث رشح كل من البرازيل والأرجنتين وهولندا وألمانيا.

طرق دفاعية

أما بالنسبة لعايض مبخوت مدير العنكبوت الجزراوي فأكد أيضا أن المستوى الفني للدور التمهيدي في المونديال جاء اقل من المتوقع من الناحية الفنية وافتقد معظم المباريات إلى الإثارة المميزة في مباريات كأس العالم، وارجع السبب في ذلك إلى لجوء معظم المنتخبات إلى اللعب بالطرق الدفاعية خوفا من المفاجآت من فقدان النقاط والتعرض للخروج مبكرا من هذا الدور وأيضا حرص المنتخبات المرشحة على تأمين نفسها وحرصها على تحقيق النتائج الايجابية بغض النظر عن المستوى الفني.

أما عن المفاجآت التي افرزها الدور التمهيدي فاتفق في الرأي مع العوضي والقبيسي بان المستوى الذى ظهر عليه المنتخب الفرنسي وخروجه من هذا الدور كان اكبر المفاجآت وقال أن ذلك كان متوقعا قياسا بالمشاكل التي صاحبت إعداد الفريق ونتائجه المتباينة في المباريات التي لعبها خلال فترة الاستعداد للمونديال، وأيضا خروج المنتخب الايطالي حامل اللقب من هذا الدور وكذلك من المفاجآت عدم ظهور المستوى الاسباني بالمستوى المنتظر منه كبطل أوروبا.

وعن رأيه في المنتخبات الآسيوية والأفريقية التي شاركت في المونديال أكد مبخوت مستوى المنتخبات الآسيوية كان أفضل نسبيا من المنتخبات الأفريقية وخاصة منتخبي كوريا الجنوبية واستراليا ، أما المنتخبات الأفريقية فكانت دون المستوى مقارنة بما تضمه من نجوم يلعبون في اقوى الدوريات الأوروبية، وارجع سبب ذلك إلى عدم التجانس الكامل بين لاعبي تلك المنتخبات.

وعن ترشيحاته للمنتخبات المرشحة للتأهل الى الدور قبل النهائي اختتم عايض مبخوت مشيرا أن الأقرب للتأهل هي منتخبات البرازيل والأرجنتين وهولندا وانجلترا !!

غرور النجومية

ومن جانبه أكد عبد الله سالم أداري فريق الوحدة أن مباريات الدور التمهيدي جاءت مخيبة للتوقعات وخاصة المستوى الذي قدمته المنتخبات الأوروبية التي لم تقدم المستوى المتوقع منها كمنتخبات قوية وعريقة ولها خبرتها الطويلة في المونديال، ويرجع السبب إلى ذلك إلى إرهاق النجوم في هذه المنتخبات لكثرة مشاركاتها في المباريات مع عدم خضوعها للراحة الكافية، إضافة إلى ذلك لجوء النجوم إلى اللعب بأسمائهم ونجوميتهم بدون بذل المجهود المطلوب في المباريات.

أما عن رأيه في ابرز المفاجآت فأكد أن تدني المستوى الفرنسي وخروجه من هذا الدور هو الأبرز، وكذلك خروج المنتخب الايطالي حامل اللقب وعزا ذلك إلى كبر سن لاعبيه وأيضا المستوى الذي ظهر عليه المنتخب الاسباني الذي كان كثير من النقاد يرشحونه كمرشح أول للفوز باللقب خاصة أن الدوري الاسباني يعد الأفضل عالميا وكون المنتخب الاسباني حامل لقب البطولة الأوروبية الأخيرة، ولكن المستوى الذي قدمه في مباراته الافتتاحية أمام سويسرا وخسارته وأيضا مستواه أمام تشيلي وفوزه بصعوبة بهدف يتيم جاء مفاجأة كبيرة للجميع.

وعن رأيه في مستويات المنتخبات الآسيوية والأفريقية المشاركة في المونديال أكد سالم أن المستويات التي قدمته هذه المنتخبات جاء مخيبا للآمال وان كان منتخب كوريا الجنوبية الأفضل نسبيا ، أما المنتخبات الأفريقية فلم تظهر بالمستوى المتوقع بها كمنتخبات تضم في صفوفها نجوم يلعبون في اقوى الدوريات الأوروبية وارجع السبب إلى ذلك إلى عدم التجانس بين هؤلاء النجوم وزملائهم.

وعن ترشيحاته للمنتخبات الأربعة التي ستتأهل إلى الدور قبل النهائي اختتم أداري الفريق الوحداوي متوقعا أن الأقرب لتحقيق ذلك هي منتخبات الأرجنتين والبرازيل وانجلترا وهولندا.

مؤنس برهان